map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3897

فلسطينيو سورية اتعبتهم رحلة اللجوء وانهكتم الحرب

تاريخ النشر : 16-06-2018
فلسطينيو سورية اتعبتهم رحلة اللجوء وانهكتم الحرب

فايز أبو عيد

لاجئون فلسطينيون سوريون اتعبتهم رحلة اللجوء وقضى مضاجعهم تعرضهم للقتل والقصف وفقدان ممتلكاتهم وأرواحهم والموت تحت التعذيب وغرقاً في لجة البحر جراء الصراع المندلع ي سورية، فخرجوا من مخيماتهم في رحلة تيه جديدة، فلم يجد البعض منهم أمامه من مناص إلا الهجرة من سورية إلى الدول الأوربية للبحث عن الآمن والأمان، بعد أن لفظتهم معظم البلاد العربية، وأجبرتهم  لخوض غمار البحر وركوب قوارب الموت، إلا أن تلك الرحلة كانت محفوفة بالمخاطر وأدت إلى هالك الكثيرين منهم، ورسمت منعطفاً جديداً في درب آلامهم وأوجاعهم.

بعد 8 سنوات من اندلاع الحرب في سورية والفلسطينيون يتأبطون الخيبات والانهيارات، ويتجرعون ألم التشرد والضياع، ويحملون أشلاء هويتهم بين حصار وحصار وقتل والموت تعذيباً وغرقاً  في غياهب البحر، ويكابرون في التغلب على الكبوات والانكسارات، بعد 8 سنوات لم يخطر ببال اللاجئ الفلسطيني السوري الذي كان يحلم بالعودة إلى ثرى وطنه، أنه سيواجه هذا الكابوس المرعب وسيذوق مرارة اللجوء والتشرد والتهجير من جديد في أبشع صورها، وسيكابد الأمواج العاتية، من أجل البحث في باطن المجهول عن مكان أمن له ولعائلته، وأنه سيصبح طعاماً للأسماك في قاع البحر".

لقد بات اللاجئ الفلسطيني السوري يشعر بقرارة نفسه أنه غريب في بره وبحره، بعد أن تكالبت عليهم الظروف التي رسمت أخاديد من الحزن والوجع والألم على جباههم.

أما آن للفلسطيني أن ينعم بحياة كريمة، أما آن للفلسطيني الذي ما يزال يدفع الضريبة الباهظة لجريمة اقتلاعه من أرضه ودياره، والذي ما برح يعاني ويقدم الشهداء على مذبح الحرية لنيل حقوقه أن يكون له وطناً يعيش فيه.

وكأن لسان حالهم يقول نحن اللاجئون المشردون المعذبون في الأرض الذين طالت مأساتهم وفقدوا كل ما يملكون في رحلة التيه، تركنا خلفنا عام 1948 كل ما جنيناه عبر سنوات العمر وخرجنا بثيابنا لا نعرف إلى أين المفر وأين ينتهي بنا المستقر، تفرق شملنا وتشتتنا في أصقاع الأرض، فرست سفننا في بلدان مختلفة إلا أننا لم نشعر بالأمان على شواطئها رغم مكوثنا الذي طال مدته في تلك البلاد، وبقينا إلى اليوم نشعر وكأن فلسطين تنادينا  بشكل دائم وتقول لنا عودوا إلى داركم وبياراتكم وحواريكم عودوا إلى حضن وطنكم.

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/10020

فايز أبو عيد

لاجئون فلسطينيون سوريون اتعبتهم رحلة اللجوء وقضى مضاجعهم تعرضهم للقتل والقصف وفقدان ممتلكاتهم وأرواحهم والموت تحت التعذيب وغرقاً في لجة البحر جراء الصراع المندلع ي سورية، فخرجوا من مخيماتهم في رحلة تيه جديدة، فلم يجد البعض منهم أمامه من مناص إلا الهجرة من سورية إلى الدول الأوربية للبحث عن الآمن والأمان، بعد أن لفظتهم معظم البلاد العربية، وأجبرتهم  لخوض غمار البحر وركوب قوارب الموت، إلا أن تلك الرحلة كانت محفوفة بالمخاطر وأدت إلى هالك الكثيرين منهم، ورسمت منعطفاً جديداً في درب آلامهم وأوجاعهم.

بعد 8 سنوات من اندلاع الحرب في سورية والفلسطينيون يتأبطون الخيبات والانهيارات، ويتجرعون ألم التشرد والضياع، ويحملون أشلاء هويتهم بين حصار وحصار وقتل والموت تعذيباً وغرقاً  في غياهب البحر، ويكابرون في التغلب على الكبوات والانكسارات، بعد 8 سنوات لم يخطر ببال اللاجئ الفلسطيني السوري الذي كان يحلم بالعودة إلى ثرى وطنه، أنه سيواجه هذا الكابوس المرعب وسيذوق مرارة اللجوء والتشرد والتهجير من جديد في أبشع صورها، وسيكابد الأمواج العاتية، من أجل البحث في باطن المجهول عن مكان أمن له ولعائلته، وأنه سيصبح طعاماً للأسماك في قاع البحر".

لقد بات اللاجئ الفلسطيني السوري يشعر بقرارة نفسه أنه غريب في بره وبحره، بعد أن تكالبت عليهم الظروف التي رسمت أخاديد من الحزن والوجع والألم على جباههم.

أما آن للفلسطيني أن ينعم بحياة كريمة، أما آن للفلسطيني الذي ما يزال يدفع الضريبة الباهظة لجريمة اقتلاعه من أرضه ودياره، والذي ما برح يعاني ويقدم الشهداء على مذبح الحرية لنيل حقوقه أن يكون له وطناً يعيش فيه.

وكأن لسان حالهم يقول نحن اللاجئون المشردون المعذبون في الأرض الذين طالت مأساتهم وفقدوا كل ما يملكون في رحلة التيه، تركنا خلفنا عام 1948 كل ما جنيناه عبر سنوات العمر وخرجنا بثيابنا لا نعرف إلى أين المفر وأين ينتهي بنا المستقر، تفرق شملنا وتشتتنا في أصقاع الأرض، فرست سفننا في بلدان مختلفة إلا أننا لم نشعر بالأمان على شواطئها رغم مكوثنا الذي طال مدته في تلك البلاد، وبقينا إلى اليوم نشعر وكأن فلسطين تنادينا  بشكل دائم وتقول لنا عودوا إلى داركم وبياراتكم وحواريكم عودوا إلى حضن وطنكم.

الوسوم

مقالات , فلسطينيو سورية , فايز أبوعيد ,

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/10020