map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3989

فلسطينيو سورية: مرارة الفقد في الغربة تضاعف المعاناة وتزيد من ألم الفراق

تاريخ النشر : 15-08-2018
فلسطينيو سورية: مرارة الفقد في الغربة تضاعف المعاناة وتزيد من ألم الفراق

مجموعة العمل – فايز أبو عيد

ما أصعب أن تفقد عزيز عليك دون أن تلقي نظرة الوداع الأخيرة عليه وتقرأ الفاتحة على روحه، صحيح أن الموت هو الحقيقة المطلقة في هذه الحياة وهو مصير كل حيّ، إلاّ أن مشاعر الحزن والشعور بالفقد تكون قوية، عندما لا تستطيع رؤية من تحب وتشارك بمراسم دفنه، بسبب تجليات الحرب في سورية وانعكاسها السلبي على الفلسطينيين والسوريين على حد سواء الذين تشتتوا في أصقاع الأرض.  

فالموت بات يكشف وجهاً آخر للمعاناة التي يعيشها المهجرين من فلسطينيي سورية في بلدان الشتات الجديد، حيث أن معاناتهم لا تنتهي بموتهم أو موت أحد أفراد عائلتهم أو أقربائهم، بل تستمر إلى ما بعده!.

إبراهيم العلي لاجئ من أبناء مخيم اليرموك مهجر إلى تركيا ماتت والدته في سورية قبل عدة أيام دون أن يتمكن من حضن جثمانها والبكاء فوق ثرى قبرها يقول :"إن الأم قطعة من القلب ففي فقدها ضياع لشق كبير من المشاعر والأحاسيس التي يستشعر بها المرء طعم الحياة".

مردفاً نحن كمسلمين نؤمن بأن هذا قدر الله على الإنسان مهما طال به العمر ونسلم بذلك، غير أن الحزن يأبى إلا أن يتسلل  ليسكن الجوارح فيذرف القلب دماً قبل ان تذرف العين دمعاً.

مضيفاً إن مرارة الفقد في الغربة يضاعف الألم لدى الأبناء المكلومين الذين حرموا لقاء أحبتهم في الحياة نتيجة ظروف الحرب أو غيرها، ولم يتمكنوا من وداعهم عند الموت بالأخص عندما يكون المتوفى أحد الوالدين الذي أفنى زهرة شبابه في سبيل تربيتهم ليكونوا إلى جواره أخر العمر عند العجز او الضعف، فألم الحرمان هذا لا يقل عن ألم الفقد والموت زن لم يكن أشد وأقسى.

أما أبو محمد لاجئ فلسطيني سوري مهجر من مخيم درعا إلى مهجر إلى لبنان لم يستطع المشاركة في دفن والدته التي وافتها المنية في سورية، وكانت تلك بمثابة الغصة في القلب أن لا يلقي النظرة الأخيرة على جثمان والدته ويقرأ الفاتحة على روحها.

يقول أبو محمد كم تمنيت أن أتخطى الحدود والحواجز وأصل إلى سورية كي أشارك في وداع أحب الناس إلي، خاصة أنني  غادرتُ دمشق دون أن أودّعها، دون أن أقبل يداها، لقد هد موتها ما تبقى من عزيمتي وأشعرني بالوهن والوحدة.

في حين تذكر  أبو ناصر من أبناء مخيم السبينة والمهجر إلى ألمانيا قول أبيه الذي غادر الحياة بعد صراع مع المرض دون أن يشارك بمراسم دفنه "أن الموت دائماً يأتي فجأةً. لا يصدّق أهل المريض أنه سيموت مهما اشتد مرضه، ، يفجؤهم الموت كأنهم لم يفكروا به أبداً"، ويتابع لقد كان أبي يمثل كل شيء بالنسبة لي وكنت لا أتوانى في أن استشيره بكل كبيرة وصغيرة في حياتي، ترتعش يداه وتغوص الكلمات في فمه ثم ينفجر بالبكاء قائلاً :"إلا لعنة الله على هذه الحرب التي شتت شملنا ولم نعد نستطيع أن نرى من نحب".

سامر  لاجئ من أبناء مخيم حندرات مات ولده في لبنان فحاول الدخول إليها ليودع ابنه إلا أن الأمن العام اللبناني منعه دخول الأراضي اللبنانية لأنه فلسطيني سوري، وبحسب ما صرح به "  بأنه أخبر عناصر الأمن العام اللبناني عند نقطة المصنع الحدودية  بأن والده ميت ويريد أن يدخل لبنان فقط لإخراجه من المشفى ودفنه، إلا أنهم  لم يتحرك لهم جفن ولم يرق لهم قلب.

يعبر سامر عن آلمه وغضبه بسبب انعدام الإنسانية عند هؤلاء الذين يدعون أنهم حماة حقوق الإنسان، مستطرداً  لقد بقيت جثة ولدي في براد المشفى اثنا عشر يوماً بانتظار من يستلمها، متسائلاً أليس هذا هو القهر بحد عينه؟ خاتماً لنا الله.

 

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/10350

مجموعة العمل – فايز أبو عيد

ما أصعب أن تفقد عزيز عليك دون أن تلقي نظرة الوداع الأخيرة عليه وتقرأ الفاتحة على روحه، صحيح أن الموت هو الحقيقة المطلقة في هذه الحياة وهو مصير كل حيّ، إلاّ أن مشاعر الحزن والشعور بالفقد تكون قوية، عندما لا تستطيع رؤية من تحب وتشارك بمراسم دفنه، بسبب تجليات الحرب في سورية وانعكاسها السلبي على الفلسطينيين والسوريين على حد سواء الذين تشتتوا في أصقاع الأرض.  

فالموت بات يكشف وجهاً آخر للمعاناة التي يعيشها المهجرين من فلسطينيي سورية في بلدان الشتات الجديد، حيث أن معاناتهم لا تنتهي بموتهم أو موت أحد أفراد عائلتهم أو أقربائهم، بل تستمر إلى ما بعده!.

إبراهيم العلي لاجئ من أبناء مخيم اليرموك مهجر إلى تركيا ماتت والدته في سورية قبل عدة أيام دون أن يتمكن من حضن جثمانها والبكاء فوق ثرى قبرها يقول :"إن الأم قطعة من القلب ففي فقدها ضياع لشق كبير من المشاعر والأحاسيس التي يستشعر بها المرء طعم الحياة".

مردفاً نحن كمسلمين نؤمن بأن هذا قدر الله على الإنسان مهما طال به العمر ونسلم بذلك، غير أن الحزن يأبى إلا أن يتسلل  ليسكن الجوارح فيذرف القلب دماً قبل ان تذرف العين دمعاً.

مضيفاً إن مرارة الفقد في الغربة يضاعف الألم لدى الأبناء المكلومين الذين حرموا لقاء أحبتهم في الحياة نتيجة ظروف الحرب أو غيرها، ولم يتمكنوا من وداعهم عند الموت بالأخص عندما يكون المتوفى أحد الوالدين الذي أفنى زهرة شبابه في سبيل تربيتهم ليكونوا إلى جواره أخر العمر عند العجز او الضعف، فألم الحرمان هذا لا يقل عن ألم الفقد والموت زن لم يكن أشد وأقسى.

أما أبو محمد لاجئ فلسطيني سوري مهجر من مخيم درعا إلى مهجر إلى لبنان لم يستطع المشاركة في دفن والدته التي وافتها المنية في سورية، وكانت تلك بمثابة الغصة في القلب أن لا يلقي النظرة الأخيرة على جثمان والدته ويقرأ الفاتحة على روحها.

يقول أبو محمد كم تمنيت أن أتخطى الحدود والحواجز وأصل إلى سورية كي أشارك في وداع أحب الناس إلي، خاصة أنني  غادرتُ دمشق دون أن أودّعها، دون أن أقبل يداها، لقد هد موتها ما تبقى من عزيمتي وأشعرني بالوهن والوحدة.

في حين تذكر  أبو ناصر من أبناء مخيم السبينة والمهجر إلى ألمانيا قول أبيه الذي غادر الحياة بعد صراع مع المرض دون أن يشارك بمراسم دفنه "أن الموت دائماً يأتي فجأةً. لا يصدّق أهل المريض أنه سيموت مهما اشتد مرضه، ، يفجؤهم الموت كأنهم لم يفكروا به أبداً"، ويتابع لقد كان أبي يمثل كل شيء بالنسبة لي وكنت لا أتوانى في أن استشيره بكل كبيرة وصغيرة في حياتي، ترتعش يداه وتغوص الكلمات في فمه ثم ينفجر بالبكاء قائلاً :"إلا لعنة الله على هذه الحرب التي شتت شملنا ولم نعد نستطيع أن نرى من نحب".

سامر  لاجئ من أبناء مخيم حندرات مات ولده في لبنان فحاول الدخول إليها ليودع ابنه إلا أن الأمن العام اللبناني منعه دخول الأراضي اللبنانية لأنه فلسطيني سوري، وبحسب ما صرح به "  بأنه أخبر عناصر الأمن العام اللبناني عند نقطة المصنع الحدودية  بأن والده ميت ويريد أن يدخل لبنان فقط لإخراجه من المشفى ودفنه، إلا أنهم  لم يتحرك لهم جفن ولم يرق لهم قلب.

يعبر سامر عن آلمه وغضبه بسبب انعدام الإنسانية عند هؤلاء الذين يدعون أنهم حماة حقوق الإنسان، مستطرداً  لقد بقيت جثة ولدي في براد المشفى اثنا عشر يوماً بانتظار من يستلمها، متسائلاً أليس هذا هو القهر بحد عينه؟ خاتماً لنا الله.

 

الوسوم

فلسطينيو سورية , تهجير , غربة , موت , معاناة ,

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/10350