map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3988

أحمد الشقيري في مخيم اليرموك

تاريخ النشر : 31-12-2018
أحمد الشقيري في مخيم اليرموك

علي بدوان

لم تنقطع زيارات كلاً من مفتي فلسطين الحاج محمد أمين الحسيني، ومؤسس منظمة التحرير الفلسطينية احمد الشقيري لمخيم اليرموك. لكن الزيارة الأهم لأحمد الشقيري كانت أثناء الإعداد لعقد المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الأولى في مدينة القدس في 28/5/1964، تمهيداً لإعلان قيام منظمة التحرير الفلسطينية ككيانية تمثيلية للشعب العربي الفلسطيني بعد سنواتٍ من لعبة تقاسم ما تبقى من أرض فلسطين بعد العام 1948.

في لعبة التقاسم آنذاك، والتي تلت النكبة مباشرة، تم الحاق وضم الضفة الغربية والقدس الشرقية لإمارة شرقي الأردن واعلان قيام المملكة الأردنية الهاشمية وفق ترتيبات ما عُرِفَ بمؤتمر أريحا نهاية العام 1948، وبقي الأمر كذلك الى حين انطلاقة الانتفاضة الكبرى الأولى حين اعلن الأردن صيف العام 1989 فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية مع بقاء الاستمرار الأردني بالإِشراف على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. كما تم وضع قطاع غزة تحت الإدارة العسكرية المصرية، وبقيادة حاكم عسكري، فيما حافظت سوريا على الجزء الفلسطيني من الجولان بما في ذلك جيب الحمة والبطيحة ولم تعلن عن أي خطواتٍ الحاقية ...

حاولت القيادات الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها المفتي، اعلان قيام دولة فلسطينية على ما تبقى من أرض فلسطين لتحرير باقي الجزء المحتل، فتم الإعلان عن قيام حكومة عموم فلسطين في قطاع غزة نهاية العام 1948برئاسة أحمد حلمي عبد الباقي ورعاية المفتي، فحاربها النظام الرسمي العربي على الفور، واعلن عدم شرعيتها وعدم الاعتراف بها، بل وجرى اعتقال وزرائها أثناء توجههم من القطاع الى مصر من قبل النظام الملكي في حينها. وهكذا ضاعت الفرصة الكبيرة والثمينة في لملمة ما تبقى من الأرض الفلسطينية، والبناء على ذلك لاسترداد باقي الجزء المحتل من فلسطين عام 1948، والاشتباك مع دولة الاحتلال بدلاً من تقديم الفرص الكبيرة لها للبقاء والديمومة واعادة ترتيب أوضاعها حتى نكسة العام 1967.

في زيارة مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية المرحوم احمد الشقيري في أيار/مايو 1964، حملته جموع الناس على الأكتاف والتي تجمعت وسط المخيم وتحديداً بالقرب من مسجد الشهيد عبد القادر الحسيني في شارع الشهيد عز الدين القسام، وحلمها الوطني بالعودة لأرض فلسطين اليوم لا غداً.

اليرموك عنوان، وتاريخ وطني وقومي، والتاريخ المُدوّن والمكتوب بنزاهة ومهنية وبتوثيق لا يموت، وكل من يريد لي عنق التاريخ ونسفه، مجرم في نهاية المطاف.

 

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/11033

علي بدوان

لم تنقطع زيارات كلاً من مفتي فلسطين الحاج محمد أمين الحسيني، ومؤسس منظمة التحرير الفلسطينية احمد الشقيري لمخيم اليرموك. لكن الزيارة الأهم لأحمد الشقيري كانت أثناء الإعداد لعقد المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الأولى في مدينة القدس في 28/5/1964، تمهيداً لإعلان قيام منظمة التحرير الفلسطينية ككيانية تمثيلية للشعب العربي الفلسطيني بعد سنواتٍ من لعبة تقاسم ما تبقى من أرض فلسطين بعد العام 1948.

في لعبة التقاسم آنذاك، والتي تلت النكبة مباشرة، تم الحاق وضم الضفة الغربية والقدس الشرقية لإمارة شرقي الأردن واعلان قيام المملكة الأردنية الهاشمية وفق ترتيبات ما عُرِفَ بمؤتمر أريحا نهاية العام 1948، وبقي الأمر كذلك الى حين انطلاقة الانتفاضة الكبرى الأولى حين اعلن الأردن صيف العام 1989 فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة الغربية مع بقاء الاستمرار الأردني بالإِشراف على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. كما تم وضع قطاع غزة تحت الإدارة العسكرية المصرية، وبقيادة حاكم عسكري، فيما حافظت سوريا على الجزء الفلسطيني من الجولان بما في ذلك جيب الحمة والبطيحة ولم تعلن عن أي خطواتٍ الحاقية ...

حاولت القيادات الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها المفتي، اعلان قيام دولة فلسطينية على ما تبقى من أرض فلسطين لتحرير باقي الجزء المحتل، فتم الإعلان عن قيام حكومة عموم فلسطين في قطاع غزة نهاية العام 1948برئاسة أحمد حلمي عبد الباقي ورعاية المفتي، فحاربها النظام الرسمي العربي على الفور، واعلن عدم شرعيتها وعدم الاعتراف بها، بل وجرى اعتقال وزرائها أثناء توجههم من القطاع الى مصر من قبل النظام الملكي في حينها. وهكذا ضاعت الفرصة الكبيرة والثمينة في لملمة ما تبقى من الأرض الفلسطينية، والبناء على ذلك لاسترداد باقي الجزء المحتل من فلسطين عام 1948، والاشتباك مع دولة الاحتلال بدلاً من تقديم الفرص الكبيرة لها للبقاء والديمومة واعادة ترتيب أوضاعها حتى نكسة العام 1967.

في زيارة مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية المرحوم احمد الشقيري في أيار/مايو 1964، حملته جموع الناس على الأكتاف والتي تجمعت وسط المخيم وتحديداً بالقرب من مسجد الشهيد عبد القادر الحسيني في شارع الشهيد عز الدين القسام، وحلمها الوطني بالعودة لأرض فلسطين اليوم لا غداً.

اليرموك عنوان، وتاريخ وطني وقومي، والتاريخ المُدوّن والمكتوب بنزاهة ومهنية وبتوثيق لا يموت، وكل من يريد لي عنق التاريخ ونسفه، مجرم في نهاية المطاف.

 

الوسوم

مقالات. علي بدوان ,

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/11033