map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3983

"من سايبر ستي إلى مخيم الحديقة في الأردن لجوء بطعم المذلّة"

تاريخ النشر : 04-05-2019
"من سايبر ستي إلى مخيم الحديقة في الأردن لجوء بطعم المذلّة"

مجموعة العمل -الأردن 
في طريق اللجوء الفلسطيني من سورية إلى الأردن برزت محطات قاسية ذاق فيها اللاجئون مرارة التغريبة الجديدة، كان مخيم "سايبر ستي" الذي ضمّ حوالي (175) عائلة فلسطينية من سورية أبرز تلك المحطات إلى حين إغلاقه، ثم كان ولايزال إحداها مخيم حدائق الملك عبد الله في مدينة الرمثا الأردنية.
حيث يواجه مئات اللاجئين الفلسطينيين والسوريين في هذا المخيم أوضاعاً مزرية على كافة الصعد المعيشية والتعليمية والصحية إضافة إلى المعاملة السيئة من قبل الإدارة والأمن الأردني.
*معتقل جديد 
مخيم حدائق الملك عبد الله الذي يأوي قرابة 40 عائلة فلسطينية وعشرات العائلات السورية، لم يكن أحسن حالاً من معتقل سايبر ستي، إذ يحظر على اللاجئ الفلسطيني السوري الخروج منه وقد يحصل على إجازة 3 أو 4 أيام خلال الشهر يسمح له بالعمل لإعانة عائلته. 
وبالمقابل تقوم السلطات الأردنية بإحضار أي لاجئ فلسطيني سوري لم يجري عملية تسوية أوضاعه القانونية إلى مخيم الحديقة، وتحرمه من العيش خارجه.
*كرفانة وتسوية الوضع القانوني 
بعد التحقيق مع اللاجئ يعطى كرفانة في المخيم (سكن جاهز مخصص للنقل) ثم يتم اخذ المعلومات الكاملة عن الشخص مع صور وبصمة للعين، ليسجل دخوله بشكل قانوني، وتسجّل بياناتهم بوكالة الأونروا بالأردن وبناء عليه يُمنحون ما يسمى بالبطاقة البيضاء التي تثبت شخصيتهم، ويتم عبرها تقديم المساعدات لهم.
"تعطى كل عائلة يتجاوز عددها 6 أشخاص "كرفانة" (سكن جاهز مخصص للنقل) مزدوجة، والعائلة تحت هذا العدد تعطى كرفانة منفردة، وسجلت حالات لعائلات تجاوز عددها 8 تم إعطائها كرفانة منفردة بسبب إدارة المخيم" 
*صورة مغايرة 
وعن معاملة الإدارة والأمن الأردني يقول أحد اللاجئين يدعى أحمد يرفض تسمية نفسه خوفاً من تبعات ما يحدث عن أوضاع المخيم "أصغر عسكري هناك يبهدلنا في أي وقت شاء، وإذا تفوهت بكلمة يدعس عليك، مع وجود أشخاص قلة تحسن المعاملة"
يضيف اللاجئ "وفي بعض الأحيان تكون في كرفانتك لا تشعر إلا وهم فوق رأسك، ويأخذونك بكل ذل واستحقار إلى مكتبهم وتبدأ سلسلة الإهانات والبهادل، وكانوا يهددونني أن يخرّبوا سفري إلى الخارج، إذا لم أخبرهم بمعلومات عن أصدقائي"
ويردف قائلاً "شباب وكبار في السن من أهلنا تبكي بسبب الذل والإهانات، الناس هنا تعودت على الضرب والبهادل والحرمان والجوع، وكل منّا يشاهد كيف سنين عمره تضيع بين جنبات المخيم"
* لم نجد خبزاً نأكله
ومن الناحية المعيشية يواجه اللاجئون أوضاعاً صعبة جداً، ويؤكد اللاجئون في المخيم "أنه قد يمرّ عليهم أيام ولا يجدوا فيها مالاً لشراء الخبز، كما أحياناً لا يستطيعوا شراء ملابس أو أحذية لأطفالهم، كما أن الوضع المادي لا يسمح للعائلات شراء قرطاسية لأطفالهم للتعليم.
وعلى مستوى المساعدات "يحصل اللاجئون على مساعدات مزدوجة من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ووكالة "الأونروا"، مادية على شكل بطاقة بنكية من المفوضية، تصرف كقسائم غذائية ومبلغ مالي من (الأونروا) يتم صرفه كل ثلاثة أشهر، تبلغ قيمته 85 دينارًا أردنيًا، ويؤكد اللاجئون أن المساعدات لسد الرمق فقط ولا تكفيهم"
ويؤكد ناشطون أن مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في الأردن، أبلغت موظفيها، بإغلاق مكتبها في (مخيم الحديقة) بذريعة ضعف التمويل، فيما كانت كل من منظمات (أكتد – آي آر دي) قد أغلقت مكاتبها بشكل نهائي في المخيم.
*استغلال العلاج 
من ناحية العلاج يذكر اللاجئ الفلسطيني أحمد "أن الحكومة غير مسؤولة عنه، وعلى العكس تضاعف سعر العلاج والأونروا هي من تتكفل بدفع تكاليف العلاج، وبسبب رفع أسعار العلاج لم تعد الوكالة تغطي كل الحالات الطبية إلا الحالات الطارئة"
"وإذا أصبنا بحالة طارئة في الليل مثلاً نذهب للمشفى وندفع العلاج نحن لأن المستوصف سيكون مغلق، إضافة إلى أن بعض المنظمات خفضت خدماتها، مثل منظمتي (نور الحسين)، و(العون الطبية) اللتين أوقفتا عدة أنواع من الأدوية.
*حملة جوازات أردنية مشردين في المخيم
يضم مخيم الحديقة فلسطينيين من سورية وهؤلاء ينقسمون إلى عدة فئات من بينهم، فلسطينيو عام 1967 وهم من حملة جوازات سفر أردنية، لكن السلطات الأردنية لا تعترف بهم، لأن آباءهم شاركوا في معارك أيلول الأسود أو كانوا أعضاء في حركة أيلول الأسود التابعة لحركة فتح.
يضيف أحمد أنه التقى بأحد كبار السنّ "وقال له أننا جماعة أيلول يجب أن نكون خارج المخيم لأننا نحمل جوازات سفر أردنية، لكن هذا الظلم الواقع علينا لم يرفعه أحد وأهملنا بعد أن قدّمنا دماءنا وأرواحنا للثورة الفلسطينية، ثم عاد إلى سورية ومات هناك بحسرته.
هذا وتشير الأونروا إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين السوريين المسجلين لديها في الأردن أرتفع نتيجة وفود أعداد جديدة وبسبب النمو الطبيعي للسكان، من 16,776 فرداً في تشرين الأول/أكتوبر 2017 إلى 17,719 في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2018، مشيرة إلى أنها تتوقع استناداً إلى الاتجاهات الملحوظة، زيادة عدد اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إلى 18500 شخص بحلول نهاية سنة 2019.

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/11646

مجموعة العمل -الأردن 
في طريق اللجوء الفلسطيني من سورية إلى الأردن برزت محطات قاسية ذاق فيها اللاجئون مرارة التغريبة الجديدة، كان مخيم "سايبر ستي" الذي ضمّ حوالي (175) عائلة فلسطينية من سورية أبرز تلك المحطات إلى حين إغلاقه، ثم كان ولايزال إحداها مخيم حدائق الملك عبد الله في مدينة الرمثا الأردنية.
حيث يواجه مئات اللاجئين الفلسطينيين والسوريين في هذا المخيم أوضاعاً مزرية على كافة الصعد المعيشية والتعليمية والصحية إضافة إلى المعاملة السيئة من قبل الإدارة والأمن الأردني.
*معتقل جديد 
مخيم حدائق الملك عبد الله الذي يأوي قرابة 40 عائلة فلسطينية وعشرات العائلات السورية، لم يكن أحسن حالاً من معتقل سايبر ستي، إذ يحظر على اللاجئ الفلسطيني السوري الخروج منه وقد يحصل على إجازة 3 أو 4 أيام خلال الشهر يسمح له بالعمل لإعانة عائلته. 
وبالمقابل تقوم السلطات الأردنية بإحضار أي لاجئ فلسطيني سوري لم يجري عملية تسوية أوضاعه القانونية إلى مخيم الحديقة، وتحرمه من العيش خارجه.
*كرفانة وتسوية الوضع القانوني 
بعد التحقيق مع اللاجئ يعطى كرفانة في المخيم (سكن جاهز مخصص للنقل) ثم يتم اخذ المعلومات الكاملة عن الشخص مع صور وبصمة للعين، ليسجل دخوله بشكل قانوني، وتسجّل بياناتهم بوكالة الأونروا بالأردن وبناء عليه يُمنحون ما يسمى بالبطاقة البيضاء التي تثبت شخصيتهم، ويتم عبرها تقديم المساعدات لهم.
"تعطى كل عائلة يتجاوز عددها 6 أشخاص "كرفانة" (سكن جاهز مخصص للنقل) مزدوجة، والعائلة تحت هذا العدد تعطى كرفانة منفردة، وسجلت حالات لعائلات تجاوز عددها 8 تم إعطائها كرفانة منفردة بسبب إدارة المخيم" 
*صورة مغايرة 
وعن معاملة الإدارة والأمن الأردني يقول أحد اللاجئين يدعى أحمد يرفض تسمية نفسه خوفاً من تبعات ما يحدث عن أوضاع المخيم "أصغر عسكري هناك يبهدلنا في أي وقت شاء، وإذا تفوهت بكلمة يدعس عليك، مع وجود أشخاص قلة تحسن المعاملة"
يضيف اللاجئ "وفي بعض الأحيان تكون في كرفانتك لا تشعر إلا وهم فوق رأسك، ويأخذونك بكل ذل واستحقار إلى مكتبهم وتبدأ سلسلة الإهانات والبهادل، وكانوا يهددونني أن يخرّبوا سفري إلى الخارج، إذا لم أخبرهم بمعلومات عن أصدقائي"
ويردف قائلاً "شباب وكبار في السن من أهلنا تبكي بسبب الذل والإهانات، الناس هنا تعودت على الضرب والبهادل والحرمان والجوع، وكل منّا يشاهد كيف سنين عمره تضيع بين جنبات المخيم"
* لم نجد خبزاً نأكله
ومن الناحية المعيشية يواجه اللاجئون أوضاعاً صعبة جداً، ويؤكد اللاجئون في المخيم "أنه قد يمرّ عليهم أيام ولا يجدوا فيها مالاً لشراء الخبز، كما أحياناً لا يستطيعوا شراء ملابس أو أحذية لأطفالهم، كما أن الوضع المادي لا يسمح للعائلات شراء قرطاسية لأطفالهم للتعليم.
وعلى مستوى المساعدات "يحصل اللاجئون على مساعدات مزدوجة من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ووكالة "الأونروا"، مادية على شكل بطاقة بنكية من المفوضية، تصرف كقسائم غذائية ومبلغ مالي من (الأونروا) يتم صرفه كل ثلاثة أشهر، تبلغ قيمته 85 دينارًا أردنيًا، ويؤكد اللاجئون أن المساعدات لسد الرمق فقط ولا تكفيهم"
ويؤكد ناشطون أن مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في الأردن، أبلغت موظفيها، بإغلاق مكتبها في (مخيم الحديقة) بذريعة ضعف التمويل، فيما كانت كل من منظمات (أكتد – آي آر دي) قد أغلقت مكاتبها بشكل نهائي في المخيم.
*استغلال العلاج 
من ناحية العلاج يذكر اللاجئ الفلسطيني أحمد "أن الحكومة غير مسؤولة عنه، وعلى العكس تضاعف سعر العلاج والأونروا هي من تتكفل بدفع تكاليف العلاج، وبسبب رفع أسعار العلاج لم تعد الوكالة تغطي كل الحالات الطبية إلا الحالات الطارئة"
"وإذا أصبنا بحالة طارئة في الليل مثلاً نذهب للمشفى وندفع العلاج نحن لأن المستوصف سيكون مغلق، إضافة إلى أن بعض المنظمات خفضت خدماتها، مثل منظمتي (نور الحسين)، و(العون الطبية) اللتين أوقفتا عدة أنواع من الأدوية.
*حملة جوازات أردنية مشردين في المخيم
يضم مخيم الحديقة فلسطينيين من سورية وهؤلاء ينقسمون إلى عدة فئات من بينهم، فلسطينيو عام 1967 وهم من حملة جوازات سفر أردنية، لكن السلطات الأردنية لا تعترف بهم، لأن آباءهم شاركوا في معارك أيلول الأسود أو كانوا أعضاء في حركة أيلول الأسود التابعة لحركة فتح.
يضيف أحمد أنه التقى بأحد كبار السنّ "وقال له أننا جماعة أيلول يجب أن نكون خارج المخيم لأننا نحمل جوازات سفر أردنية، لكن هذا الظلم الواقع علينا لم يرفعه أحد وأهملنا بعد أن قدّمنا دماءنا وأرواحنا للثورة الفلسطينية، ثم عاد إلى سورية ومات هناك بحسرته.
هذا وتشير الأونروا إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين السوريين المسجلين لديها في الأردن أرتفع نتيجة وفود أعداد جديدة وبسبب النمو الطبيعي للسكان، من 16,776 فرداً في تشرين الأول/أكتوبر 2017 إلى 17,719 في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2018، مشيرة إلى أنها تتوقع استناداً إلى الاتجاهات الملحوظة، زيادة عدد اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إلى 18500 شخص بحلول نهاية سنة 2019.

الوسوم

الأردن ,

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/11646