map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3989

هذه حكايتي || "يحيى عزات السيد": التهديد بالقتل وخطف زوجتي دفعاني للفرار من سورية والعودة إلى قطاع غزة

تاريخ النشر : 24-06-2019
هذه حكايتي || "يحيى عزات السيد": التهديد بالقتل وخطف زوجتي دفعاني للفرار من سورية والعودة إلى قطاع غزة

مجموعة العمل – فايز أبوعيد

 تمكّن عددٌ من اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا من جحم الحرب في سورية من الوصول الى قطاع غزّة، حيث  بلغ عددهم حوالي 1000 شخص، ما يعادل ال 246 عائلة الغالبية الكبيرة من النساء والأطفال ويتوزّعون على كامل القطاع ومدنه ومخيماته.

ورغم التعاطف الشعبي والرسمي العام الذي لاقوه من أبناء قطاع غزّة إلا أن الحرب وأوضاع الحصار الذي يعانيه القطاع بالإضافة الى ضعف امكانيات الحكومة الفلسطينية هناك حالت دون حصولهم على دعم معيشي وحياتي ملائم.

"يحيى عزات السيد" لاجئ فلسطيني فر من أهوال الحرب في منطقة سيف الدولة بمدينة حلب في سورية للعيش في قطاع غزة،  إلا أنه ما أن وطأت قدماه أرض القطاع، حتى اكتشف أنه هرب من تحت الدلف إلى تحت المزراب على حد تعبيره.

يروي يحيى حكايته لمجموعة العمل فيقول:  لا أريد أن أتذكر ما حصل لي ولعائلتي في سورية إنها ذكرى قاسية لا يمكن أن تمحى من ذاكرتي مهما حييت، لكن أقول لك باختصار إن ما أجبرني على الفرار من سورية هو التهديد المستمر بقتلي إذا ما خرجت بالمظاهرات السليمة التي كانت تطالب بحق الإنسان بالحرية والكرامة وإنهاء الفساد المستشري، والأمر الأخطر الذي جعلني أفكر باتخاذ قرار ترك تلك البلاد هو تهديدي بخطف زوجتي للضغط علي.

بعد أن رفض لبنان استقبالنا توجهنا إلى مصر

يتابع يحيى سرد حكايته قائلاً  إنه بعد ذاك التهديد والوعيد لملمت أغراضي وأشيائي أنا وعائلتي وتوجهت من حلب إلى لبنان، إلا أن السلطات اللبنانية رفضت إدخالي أنا وأولادي إلى أراضيها والسبب أنني فلسطيني، في حين سمحت لزوجتي التي تحمل الجنسية السورية الدخول إليها، هنا عدت أدراجي أنا وعائلتي إلى سورية ومن ثم سافرنا إلى مصر التي لم أكن أنوي أن استقر بها، وإنما كانت بمثابة  نقطة انطلاق للسفر إلى الدول الأوربية التي كنت أنشد فيها الحياة الكريمة والآمنة لي ولعائلتي،    

ويستطرد لقد مكثنا في مصر بضعة أشهر اضطررت أن أصرف ما كنت أدخره من مال للهجرة،  وخلال تلك الفترة واجهنا أنا وزوجتي السورية الاصل راجحه عمر العلي أوضاعاً معيشية قاسية بسبب عدم وجود مورد مالي أو عمل، إضافة للمصاعب القانونية التي واجهتني كفلسطيني بسبب انتهاء إقامتي ورفض الحكومة المصرية تجديدها بحجج واهية كثيرة، وكذلك نتيجة التمييز التي مارسته السلطات المصرية ضد الفلسطينيين من حملة الوثائق السورية، حيث لم تكن تعاملنا  معاملة اللاجئ السوري، في هذه الأثناء بحثت عن فرصة للخلاص والسفر من مصر إلى الدول الأوربية، تواصلت مع العديد من المهربين إلا أن جهودي ومحاولاتي باءت بالفشل نتيجة جشع وطمع تجار الحروب، والتشديد الأمني في تلك الفترة من قبل خفر السواحل المصري.

يقول يحيى بعد اليأس والإحباط والفشل  في الهجرة عبر قوارب الموت إلى أوروبا، وبعد أن تناهى إلى مسامعي أن الحكومة في قطاع غزة أصدرت قراراً يقضي باستقبال اللاجئين الفلسطينيين السوريين، حزمت أمري وقلت في نفسي العودة إلى الوطن الذي طالما حلمت به أفضل لي ولعائلتي، وعندما هممنا للمغادرة إلى قطاع غزة تعرضت للتحقيق أنا وزوجتي من قبل أمن الدولة في مصر، حيث تم احتجازنا ما يقارب ثمان ساعات لمعرفة السبب الكامن وراء اختيارنا قطاع غزة، وقامت السلطات المصرية باحتجاز جوازات سفرنا وأوراقنا الثبوتية، مضيفاً أنه في كل مرة كنت أسأل عن الجوزات ومتى يمكنني استعادتهم؟ يكون الجواب أنهم عند الأمن القومي ولا يعلمون متى تعاد إلينا.

يكمل يحيى سرد قصته بشيء من الغصة بعد عدة أشهر استطعنا الحصول على جوازات السفر والموافقة لدخول قطاع غزة، كانت فرحتي كبيرة أنا وعائلتي رغم معرفتنا بالأوضاع القاسية التي يعيشها أهل القطاع. 

الوصول إلى غزة

يصف يحيى شعوره عندما وطأت قدماه أرض غزة التي هي قطعة من أرض الوطن الذي طالما حلم بالعودة إليه والتمرغ بترابه، منوهاً إلى أنه عندما غادر مصر كان يلبي دعوة حكومة القطاع التي أعلنت عن عزمها استقبال فلسطينيي سورية، لافتاً إلى أنه بعد فترة من وصولنا إلى قطاع غزة، اجتمعت بنا حكومة القطاع ووعدتنا بتوفير كل سبل الراحة والإقامة ومقومات الحياة الكريمة.  واتخذت لذلك قرارات عديدة أهمها توفير منحة بقيمة 500 دولار أمريكي لكل عائلة، وتوفير شقة سكنية في مدينة حمد الإسكانية، ووظيفة لكل رب عائلة  قادر على العمل، وتأمين صحي ومنح لطلاب الجامعات، وضم العائلات إلى برنامج الحماية من قبل وزارة التنمية الاجتماعية، ولكن للأسف لم تنفذ معظم هذه القرارات، وكل ما حصل عليه اللاجئون هو منحة الـ 500 دولار، و200 دولار امريكي كل شهر لمدة سنة واحدة فقط لم يلبي أدنى مقومات الحياة في غزة نظراً لغلاء المعيشة في قطاع غزة ونظراً للاحتياجات اللازمة والضرورية للعائلات اللاجئة.

وهنا بدأت معاناه اللجوء والتشرد تظهر من جديد وكما يقولون "هربنا من تحت الدلف إلى تحت المزراب" لم تستطع الحكومة الإيفاء بوعودها بسبب الفقر المدقع في قطاع غزة، وأوضح يحيى أنه رغم كل محاولاتنا سواء من خلال الاعتصامات أو الاحتجاجات أو اللقاءات مع أصحاب القرار والنفوذ والقائمين على السلطة للضغط من أجل تحسين أوضاعنا الاقتصادية والمعيشية والوفاء بالوعود التي قطعوها، إلا أنها جميعها باءت بالفشل، ولم نستطيع تحقيق أياً منها. 

وأشار يحيى إلى أن كثير من العائلات الفلسطينية السورية بعد أن أصابها اليأس قرروا الرحيل إلى الدول الأوربية، للبحث عن حياة كريمة وأمنة، ويجدون فيها من يسمع ويحترم ويقدر معاناتهم، منوهاً إلى أن بعض العائلات غادرت القطاع إلى دول أوروبا.

فيما  زادت الحرب التي شنتها دولة الاحتلال على قطاع غزّة من مأساة سكان القطاع بشكل عام وفلسطينيي سورية بشكل خاص، وأدت بشكل ملحوظ الى ترك هؤلاء اللاجئين هم وعائلاتهم في أوضاع غاية في السوء، فأغلب هؤلاء اللاجئين من سوريا فقدوا كل مصادر الدعم بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، سواء من الناحية الفردية، أو من الناحية الأهلية والرسمية الحكومية. وخسر أغلب هؤلاء اللاجئين البيوت التي كانوا يسكنونها وباتوا كغيرهم من أبناء القطاع عرضة لأوضاع صعبة وطارئة يضطرون فيها إلى السّكن جماعيا في بيوت عالية الآجار وبظروف إنسانية مزرية. هذا بالإضافة الى أوضاعهم الرسمية التي لا تسمح لهم بالخروج من القطاع وذلك بسبب سوء المعاملة التي يتعرضون لها من السلطات المصرية بالإضافة الى انتهاء صلاحية وثائق السفر التي كانوا يملكونها. فضلا عن وجود امكانية كبيرة لترحيلهم بشكل قسري الى سوريا وتسليمهم الى أجهزة الأمن السوري.

يؤكد يحيى على أنه بعد معاناة طويلة وفصول من المناكفات والاعتصامات والاحتجاجات السلمية، اتخذت حكومة الوفاق الوطني، قرار في صالح اللاجئين من سوريا وليبيا واليمن، نص على توفير شقة سكنية لكل عائلة وفرصة عمل ومشاريع مدرة للدخل وتوفير تأمين صحي،  ولكن للأسف لم ينفذ هذا القرار حتى اللحظة وأصبحت فصول المعاناة تعايش العائلات اللاجئة طول الوقت في كل يوم بل في كل ساعة، والفقر والتشرد والحرمان تلاحق العائلات اللاجئة وأطفالهم ومستقبلهم وكرامتهم.

طالب "يحيى عزات السيد" في ختام سرد مأساته الرئيس "محمود عباس" (أبو مازن) بوضع حد للمعاناة اليومية التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون السوريون العائدون إلى قطاع غزة، وذلك من خلال إعطاء الأمر لتنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر في شهر ابريل / نيسان 2016، والمتمثل في توفير شقة سكنية لكل عائلة وفرصة عمل ثابتة وتوفير تأمين صحي ومنح جامعية للطلاب ومشاريع مدرة للدخل، وذلك حفاظاً  على كرامة اللاجئين وأسرهم من التفكك، والتفكير بالهجرة إلى خارج أرض الوطن.

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/11909

مجموعة العمل – فايز أبوعيد

 تمكّن عددٌ من اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا من جحم الحرب في سورية من الوصول الى قطاع غزّة، حيث  بلغ عددهم حوالي 1000 شخص، ما يعادل ال 246 عائلة الغالبية الكبيرة من النساء والأطفال ويتوزّعون على كامل القطاع ومدنه ومخيماته.

ورغم التعاطف الشعبي والرسمي العام الذي لاقوه من أبناء قطاع غزّة إلا أن الحرب وأوضاع الحصار الذي يعانيه القطاع بالإضافة الى ضعف امكانيات الحكومة الفلسطينية هناك حالت دون حصولهم على دعم معيشي وحياتي ملائم.

"يحيى عزات السيد" لاجئ فلسطيني فر من أهوال الحرب في منطقة سيف الدولة بمدينة حلب في سورية للعيش في قطاع غزة،  إلا أنه ما أن وطأت قدماه أرض القطاع، حتى اكتشف أنه هرب من تحت الدلف إلى تحت المزراب على حد تعبيره.

يروي يحيى حكايته لمجموعة العمل فيقول:  لا أريد أن أتذكر ما حصل لي ولعائلتي في سورية إنها ذكرى قاسية لا يمكن أن تمحى من ذاكرتي مهما حييت، لكن أقول لك باختصار إن ما أجبرني على الفرار من سورية هو التهديد المستمر بقتلي إذا ما خرجت بالمظاهرات السليمة التي كانت تطالب بحق الإنسان بالحرية والكرامة وإنهاء الفساد المستشري، والأمر الأخطر الذي جعلني أفكر باتخاذ قرار ترك تلك البلاد هو تهديدي بخطف زوجتي للضغط علي.

بعد أن رفض لبنان استقبالنا توجهنا إلى مصر

يتابع يحيى سرد حكايته قائلاً  إنه بعد ذاك التهديد والوعيد لملمت أغراضي وأشيائي أنا وعائلتي وتوجهت من حلب إلى لبنان، إلا أن السلطات اللبنانية رفضت إدخالي أنا وأولادي إلى أراضيها والسبب أنني فلسطيني، في حين سمحت لزوجتي التي تحمل الجنسية السورية الدخول إليها، هنا عدت أدراجي أنا وعائلتي إلى سورية ومن ثم سافرنا إلى مصر التي لم أكن أنوي أن استقر بها، وإنما كانت بمثابة  نقطة انطلاق للسفر إلى الدول الأوربية التي كنت أنشد فيها الحياة الكريمة والآمنة لي ولعائلتي،    

ويستطرد لقد مكثنا في مصر بضعة أشهر اضطررت أن أصرف ما كنت أدخره من مال للهجرة،  وخلال تلك الفترة واجهنا أنا وزوجتي السورية الاصل راجحه عمر العلي أوضاعاً معيشية قاسية بسبب عدم وجود مورد مالي أو عمل، إضافة للمصاعب القانونية التي واجهتني كفلسطيني بسبب انتهاء إقامتي ورفض الحكومة المصرية تجديدها بحجج واهية كثيرة، وكذلك نتيجة التمييز التي مارسته السلطات المصرية ضد الفلسطينيين من حملة الوثائق السورية، حيث لم تكن تعاملنا  معاملة اللاجئ السوري، في هذه الأثناء بحثت عن فرصة للخلاص والسفر من مصر إلى الدول الأوربية، تواصلت مع العديد من المهربين إلا أن جهودي ومحاولاتي باءت بالفشل نتيجة جشع وطمع تجار الحروب، والتشديد الأمني في تلك الفترة من قبل خفر السواحل المصري.

يقول يحيى بعد اليأس والإحباط والفشل  في الهجرة عبر قوارب الموت إلى أوروبا، وبعد أن تناهى إلى مسامعي أن الحكومة في قطاع غزة أصدرت قراراً يقضي باستقبال اللاجئين الفلسطينيين السوريين، حزمت أمري وقلت في نفسي العودة إلى الوطن الذي طالما حلمت به أفضل لي ولعائلتي، وعندما هممنا للمغادرة إلى قطاع غزة تعرضت للتحقيق أنا وزوجتي من قبل أمن الدولة في مصر، حيث تم احتجازنا ما يقارب ثمان ساعات لمعرفة السبب الكامن وراء اختيارنا قطاع غزة، وقامت السلطات المصرية باحتجاز جوازات سفرنا وأوراقنا الثبوتية، مضيفاً أنه في كل مرة كنت أسأل عن الجوزات ومتى يمكنني استعادتهم؟ يكون الجواب أنهم عند الأمن القومي ولا يعلمون متى تعاد إلينا.

يكمل يحيى سرد قصته بشيء من الغصة بعد عدة أشهر استطعنا الحصول على جوازات السفر والموافقة لدخول قطاع غزة، كانت فرحتي كبيرة أنا وعائلتي رغم معرفتنا بالأوضاع القاسية التي يعيشها أهل القطاع. 

الوصول إلى غزة

يصف يحيى شعوره عندما وطأت قدماه أرض غزة التي هي قطعة من أرض الوطن الذي طالما حلم بالعودة إليه والتمرغ بترابه، منوهاً إلى أنه عندما غادر مصر كان يلبي دعوة حكومة القطاع التي أعلنت عن عزمها استقبال فلسطينيي سورية، لافتاً إلى أنه بعد فترة من وصولنا إلى قطاع غزة، اجتمعت بنا حكومة القطاع ووعدتنا بتوفير كل سبل الراحة والإقامة ومقومات الحياة الكريمة.  واتخذت لذلك قرارات عديدة أهمها توفير منحة بقيمة 500 دولار أمريكي لكل عائلة، وتوفير شقة سكنية في مدينة حمد الإسكانية، ووظيفة لكل رب عائلة  قادر على العمل، وتأمين صحي ومنح لطلاب الجامعات، وضم العائلات إلى برنامج الحماية من قبل وزارة التنمية الاجتماعية، ولكن للأسف لم تنفذ معظم هذه القرارات، وكل ما حصل عليه اللاجئون هو منحة الـ 500 دولار، و200 دولار امريكي كل شهر لمدة سنة واحدة فقط لم يلبي أدنى مقومات الحياة في غزة نظراً لغلاء المعيشة في قطاع غزة ونظراً للاحتياجات اللازمة والضرورية للعائلات اللاجئة.

وهنا بدأت معاناه اللجوء والتشرد تظهر من جديد وكما يقولون "هربنا من تحت الدلف إلى تحت المزراب" لم تستطع الحكومة الإيفاء بوعودها بسبب الفقر المدقع في قطاع غزة، وأوضح يحيى أنه رغم كل محاولاتنا سواء من خلال الاعتصامات أو الاحتجاجات أو اللقاءات مع أصحاب القرار والنفوذ والقائمين على السلطة للضغط من أجل تحسين أوضاعنا الاقتصادية والمعيشية والوفاء بالوعود التي قطعوها، إلا أنها جميعها باءت بالفشل، ولم نستطيع تحقيق أياً منها. 

وأشار يحيى إلى أن كثير من العائلات الفلسطينية السورية بعد أن أصابها اليأس قرروا الرحيل إلى الدول الأوربية، للبحث عن حياة كريمة وأمنة، ويجدون فيها من يسمع ويحترم ويقدر معاناتهم، منوهاً إلى أن بعض العائلات غادرت القطاع إلى دول أوروبا.

فيما  زادت الحرب التي شنتها دولة الاحتلال على قطاع غزّة من مأساة سكان القطاع بشكل عام وفلسطينيي سورية بشكل خاص، وأدت بشكل ملحوظ الى ترك هؤلاء اللاجئين هم وعائلاتهم في أوضاع غاية في السوء، فأغلب هؤلاء اللاجئين من سوريا فقدوا كل مصادر الدعم بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، سواء من الناحية الفردية، أو من الناحية الأهلية والرسمية الحكومية. وخسر أغلب هؤلاء اللاجئين البيوت التي كانوا يسكنونها وباتوا كغيرهم من أبناء القطاع عرضة لأوضاع صعبة وطارئة يضطرون فيها إلى السّكن جماعيا في بيوت عالية الآجار وبظروف إنسانية مزرية. هذا بالإضافة الى أوضاعهم الرسمية التي لا تسمح لهم بالخروج من القطاع وذلك بسبب سوء المعاملة التي يتعرضون لها من السلطات المصرية بالإضافة الى انتهاء صلاحية وثائق السفر التي كانوا يملكونها. فضلا عن وجود امكانية كبيرة لترحيلهم بشكل قسري الى سوريا وتسليمهم الى أجهزة الأمن السوري.

يؤكد يحيى على أنه بعد معاناة طويلة وفصول من المناكفات والاعتصامات والاحتجاجات السلمية، اتخذت حكومة الوفاق الوطني، قرار في صالح اللاجئين من سوريا وليبيا واليمن، نص على توفير شقة سكنية لكل عائلة وفرصة عمل ومشاريع مدرة للدخل وتوفير تأمين صحي،  ولكن للأسف لم ينفذ هذا القرار حتى اللحظة وأصبحت فصول المعاناة تعايش العائلات اللاجئة طول الوقت في كل يوم بل في كل ساعة، والفقر والتشرد والحرمان تلاحق العائلات اللاجئة وأطفالهم ومستقبلهم وكرامتهم.

طالب "يحيى عزات السيد" في ختام سرد مأساته الرئيس "محمود عباس" (أبو مازن) بوضع حد للمعاناة اليومية التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون السوريون العائدون إلى قطاع غزة، وذلك من خلال إعطاء الأمر لتنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر في شهر ابريل / نيسان 2016، والمتمثل في توفير شقة سكنية لكل عائلة وفرصة عمل ثابتة وتوفير تأمين صحي ومنح جامعية للطلاب ومشاريع مدرة للدخل، وذلك حفاظاً  على كرامة اللاجئين وأسرهم من التفكك، والتفكير بالهجرة إلى خارج أرض الوطن.

الوسوم

هذه حكايتي , فلسطينيو سورية , غزة , مخيم اليرموك , سوريا , معاناة ,

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/11909