map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3997

أن تكون لاجئاً في لبنان فتلك مصيبة وفلسطينياً سورياً مهجراً إليها فالمصيبة أعظم

تاريخ النشر : 18-07-2019
أن تكون لاجئاً في لبنان فتلك مصيبة وفلسطينياً سورياً مهجراً إليها فالمصيبة أعظم

فايز أبو عيد

أن تكون لاجئاً فلسطينياً في لبنان هذا يعني أنك ستكون رهين المحبسين "محبس اللجوء" و"محبس الحرمان"، وفاقداً لحقوق المدنية والاجتماعية والإنسانية ولأوراقك الثبوتية وممنوع من مزاولة أكثر من سبعين مهنة ومحاصر في مخيماتك، فتحمل مشكلتك في رحلة البحث عن الخلاص دون جدوى، وأنت تعلم علم اليقين أن مأساتك تكمن أنك لاجئ تعيش في لبنان.

فكيف أن تكون فلسطينياً مهجراً من سورية إلى لبنان فإن المصيبة أعظم، فهذا يعني أنك مسلوب الحقوق ممنوعاً أن تدخل إلى لبنان ملاحقاً قانونياً، غير مرحب بك وأنت رهن الاعتقال والترحيل في أي لحظة، تُعامل بازدراء واحتقار من قبل عناصر الأمن اللبناني الذي وصل بهم الغي إلى حد أن يقول أحد الضباط لشاب فلسطيني قرر مغادرة لبنان:" إنكم غير مرغوب بكم في أرضنا ولا نريد أن نرى أي فلسطيني في لبنان". !!

كلام الضابط اللبناني لا يأتي من فراغ فهو مبني على تراكمات وتصريحات سابقة صدرت عن عدد من المسؤولين اللبنانيين وهذا ما تجلى اليوم بالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها وزارة العمل في لبنان في إطار حملتها "لمكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية" في لبنان، يقضي بإغلاق المؤسسات التجارية "غير الشرعية" التي يملكها لاجئون فلسطينيون في لبنان، كما يقضي بضرورة حصول العامل الفلسطيني على إذن مزاولة مهنة من وزارة العمل، فيما تم تسطير محاضر ضبط بحق مؤسسات تجارية لبنانية يعمل بداخلها فلسطينيون.

هذه الخطوات أعادت الملف الفلسطيني الى الواجهة مع بروز اعتراضات على هذه الاجراءات وصدور مواقف مستنكرة ومستغربة لضرب العلاقة اللبنانية الفلسطينية في عزّ مواجهة تبعات صفقة القرن ومشاريع التوطين، حيث اعتبرت أيضاً ضمن سياسة تجويع وتهجير للشعب الفلسطيني ودعوة مبطنة لركوب قوارب الموت بحثا عن لقمة العيش والكرامة بعيداً عن فلسطين"

كما جعلتنا نستذكر تلك التصريحات العنصرية التي أطلقها عدد من الوزراء والسياسيين اللبنانيين بحق اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان والفلسطينيين السوريين والسوريين حيث دعا وزير الطاقة والمياه اللبناني السابق ووزير الخارجية الحالي جبران باسيل عضو تكتل "التغيير والإصلاح" بقيادة ميشال عون، يوم 23 ديسمبر, 2012, إلى وجوب "ترحيل" النازحين السوريين والفلسطينيين من لبنان، قائلاً إنهم "يأخذون مكان اللبنانيين"، وحض على بحث ترحيلهم إلى دول الجوار مثل الأردن وتركيا والشطر التركي من قبرص.

وأضاف باسيل في كلمة ألقاها بفعاليات "يوم النبيذ اللبناني"، عندما نقول "لا نريد نازحين سوريين وفلسطينيين يأخذون مكاننا، هو أمر يجب تكريسه بالفعل وليس بالقول فبوجودهم وبعملهم وبعيشهم يأخذون مكان اللبناني".

أما الوزير والنائب الأسبق والسياسي اللبناني إيلي فرزلي فقد توقع في ندوة الكترونية نظمها مركز الدراسات العربي الأوروبي ومقره باريس يوم 2/9/2012 " أن يتم ترحيل فلسطينيي سورية للأردن من أجل أن يستقروا في المملكة" بينما رأى أمين عام الحزب الديمقراطي اللبناني، وليد بركات "بضرورة إعادة النازحين السوريين إلى "مناطق آمنة" في سوريا والفلسطينيين إلى فلسطين عن طريق قطاع غزة، "لأن لبنان غير قادر على استيعابهم".

فيما قام رجال حرس الحدود اللبنانيين في السادس من شهر أغسطس 2013 بمنع نحو 100 لاجئ فلسطيني من دخول لبنان في تمييز بينهم وبين آخرين من السوريين الراغبين في دخول لبنان.

وكل ذلك يأتي في ظل تبريرات واهية من الحكومة اللبنانية بأنها تخشى من توطين اللاجئين الفلسطينيين وهو الهاجس الذي يقلق العديد من الأطراف اللبنانية، ما دفع الكثير من الوزراء والشخصيات السياسية اللبنانية إلى أن تطالب علانية بمنع دخول اللاجئين الفلسطينيين الفارين بأرواحهم من دخول لبنان.

إلى ذلك أظهرت الحكومة اللبنانية تلك المخاوف من خلال اتخاذها عدة قرارات من شأنها "تضييق الخناق على اللاجئين الفلسطينيين من سورية القادمين إلى لبنان أو المقيمين فيها، بما يؤدي إلى طردهم أو إعادتهم إلى سوريا التي هربوا منها خوفاً من الموت"، حيث أصدرت يوم 3/5/2014 قراراً يمنع دخول اللاجئ الفلسطيني من سورية إلى لبنان كما طلبت من السلطات السورية المعنية وقف اصدار تصاريح السفر إلى لبنان لأصحاب الهوية الفلسطينية السورية، واشترطت وجود موافقة مسبقة من الأمن العام اللبناني قبل منح التصريح، حيث حصر دخول اللاجئ الفلسطيني بالحالات الخاصة فقط، كما قامت يوم 4/5/2014 بترحيل (49) لاجئاً فلسطينياً وسورياً إلى سورية، وإلى الآن ما تزال السلطات اللبنانية تمنع دخول فلسطينيي سورية إلى أراضيها.

أخيرًا إن هذا الخرق الواضح للمواثيق والعهود الدولية والقوانين الداخلية اللبنانية لا يجب السكوت عليه، حيث يعتبر مخالفة صريحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني الذي يؤكد على أن لكل شخص حق العمل، وفى حرية اختيار عمله، وفى شروط عمل عادلة ومرضية، وفى الحماية من البطالة."  فضلا عن تداعيات القرار على النسيج الاجتماعي الفلسطيني اللبناني

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/12028

فايز أبو عيد

أن تكون لاجئاً فلسطينياً في لبنان هذا يعني أنك ستكون رهين المحبسين "محبس اللجوء" و"محبس الحرمان"، وفاقداً لحقوق المدنية والاجتماعية والإنسانية ولأوراقك الثبوتية وممنوع من مزاولة أكثر من سبعين مهنة ومحاصر في مخيماتك، فتحمل مشكلتك في رحلة البحث عن الخلاص دون جدوى، وأنت تعلم علم اليقين أن مأساتك تكمن أنك لاجئ تعيش في لبنان.

فكيف أن تكون فلسطينياً مهجراً من سورية إلى لبنان فإن المصيبة أعظم، فهذا يعني أنك مسلوب الحقوق ممنوعاً أن تدخل إلى لبنان ملاحقاً قانونياً، غير مرحب بك وأنت رهن الاعتقال والترحيل في أي لحظة، تُعامل بازدراء واحتقار من قبل عناصر الأمن اللبناني الذي وصل بهم الغي إلى حد أن يقول أحد الضباط لشاب فلسطيني قرر مغادرة لبنان:" إنكم غير مرغوب بكم في أرضنا ولا نريد أن نرى أي فلسطيني في لبنان". !!

كلام الضابط اللبناني لا يأتي من فراغ فهو مبني على تراكمات وتصريحات سابقة صدرت عن عدد من المسؤولين اللبنانيين وهذا ما تجلى اليوم بالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها وزارة العمل في لبنان في إطار حملتها "لمكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية" في لبنان، يقضي بإغلاق المؤسسات التجارية "غير الشرعية" التي يملكها لاجئون فلسطينيون في لبنان، كما يقضي بضرورة حصول العامل الفلسطيني على إذن مزاولة مهنة من وزارة العمل، فيما تم تسطير محاضر ضبط بحق مؤسسات تجارية لبنانية يعمل بداخلها فلسطينيون.

هذه الخطوات أعادت الملف الفلسطيني الى الواجهة مع بروز اعتراضات على هذه الاجراءات وصدور مواقف مستنكرة ومستغربة لضرب العلاقة اللبنانية الفلسطينية في عزّ مواجهة تبعات صفقة القرن ومشاريع التوطين، حيث اعتبرت أيضاً ضمن سياسة تجويع وتهجير للشعب الفلسطيني ودعوة مبطنة لركوب قوارب الموت بحثا عن لقمة العيش والكرامة بعيداً عن فلسطين"

كما جعلتنا نستذكر تلك التصريحات العنصرية التي أطلقها عدد من الوزراء والسياسيين اللبنانيين بحق اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان والفلسطينيين السوريين والسوريين حيث دعا وزير الطاقة والمياه اللبناني السابق ووزير الخارجية الحالي جبران باسيل عضو تكتل "التغيير والإصلاح" بقيادة ميشال عون، يوم 23 ديسمبر, 2012, إلى وجوب "ترحيل" النازحين السوريين والفلسطينيين من لبنان، قائلاً إنهم "يأخذون مكان اللبنانيين"، وحض على بحث ترحيلهم إلى دول الجوار مثل الأردن وتركيا والشطر التركي من قبرص.

وأضاف باسيل في كلمة ألقاها بفعاليات "يوم النبيذ اللبناني"، عندما نقول "لا نريد نازحين سوريين وفلسطينيين يأخذون مكاننا، هو أمر يجب تكريسه بالفعل وليس بالقول فبوجودهم وبعملهم وبعيشهم يأخذون مكان اللبناني".

أما الوزير والنائب الأسبق والسياسي اللبناني إيلي فرزلي فقد توقع في ندوة الكترونية نظمها مركز الدراسات العربي الأوروبي ومقره باريس يوم 2/9/2012 " أن يتم ترحيل فلسطينيي سورية للأردن من أجل أن يستقروا في المملكة" بينما رأى أمين عام الحزب الديمقراطي اللبناني، وليد بركات "بضرورة إعادة النازحين السوريين إلى "مناطق آمنة" في سوريا والفلسطينيين إلى فلسطين عن طريق قطاع غزة، "لأن لبنان غير قادر على استيعابهم".

فيما قام رجال حرس الحدود اللبنانيين في السادس من شهر أغسطس 2013 بمنع نحو 100 لاجئ فلسطيني من دخول لبنان في تمييز بينهم وبين آخرين من السوريين الراغبين في دخول لبنان.

وكل ذلك يأتي في ظل تبريرات واهية من الحكومة اللبنانية بأنها تخشى من توطين اللاجئين الفلسطينيين وهو الهاجس الذي يقلق العديد من الأطراف اللبنانية، ما دفع الكثير من الوزراء والشخصيات السياسية اللبنانية إلى أن تطالب علانية بمنع دخول اللاجئين الفلسطينيين الفارين بأرواحهم من دخول لبنان.

إلى ذلك أظهرت الحكومة اللبنانية تلك المخاوف من خلال اتخاذها عدة قرارات من شأنها "تضييق الخناق على اللاجئين الفلسطينيين من سورية القادمين إلى لبنان أو المقيمين فيها، بما يؤدي إلى طردهم أو إعادتهم إلى سوريا التي هربوا منها خوفاً من الموت"، حيث أصدرت يوم 3/5/2014 قراراً يمنع دخول اللاجئ الفلسطيني من سورية إلى لبنان كما طلبت من السلطات السورية المعنية وقف اصدار تصاريح السفر إلى لبنان لأصحاب الهوية الفلسطينية السورية، واشترطت وجود موافقة مسبقة من الأمن العام اللبناني قبل منح التصريح، حيث حصر دخول اللاجئ الفلسطيني بالحالات الخاصة فقط، كما قامت يوم 4/5/2014 بترحيل (49) لاجئاً فلسطينياً وسورياً إلى سورية، وإلى الآن ما تزال السلطات اللبنانية تمنع دخول فلسطينيي سورية إلى أراضيها.

أخيرًا إن هذا الخرق الواضح للمواثيق والعهود الدولية والقوانين الداخلية اللبنانية لا يجب السكوت عليه، حيث يعتبر مخالفة صريحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني الذي يؤكد على أن لكل شخص حق العمل، وفى حرية اختيار عمله، وفى شروط عمل عادلة ومرضية، وفى الحماية من البطالة."  فضلا عن تداعيات القرار على النسيج الاجتماعي الفلسطيني اللبناني

الوسوم

مقالات , فلسطينيو سورية , فايز أبوعيد ,

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/12028