فايز أبو عيد
لعنة مخيم اليرموك ستلاحق كل من شارك وخطط ونفذ ودمر وقتل وشرد وارتكب انتهاكات بحق أبنائه، وكان سبباً في نكبته ومأساة سكانه وأن يصبح أثراً بعد عين .
تلك اللعنة ستلاحق من سرق من أبناء اليرموك حلمهم ووطنهم الصغير الذي كانوا يُمنون النفس أن يعودوا منه إلى وطنهم الكبير فلسطين، وانتزعوا منهم ذاك التألف والتعاطف والتآخي، وشق الصف بين أبنائه، وأقض مضاجعهم وجعلهم يتكبدون الكثير من الآلام عندما يتذكرون خل أو صديق أو أخ أو أب أو زوجة أو أخت ماتوا غرقاً قصفاً قنصاً جوعاً تعذيباً. وجعلهم يجدون في الصورة ضالتهم، ووسيلة لاستعادة الذكريات والحنين إلى الماضي والترحم على الأموات.
كيف لا تلاحق لعنة اليرموك كل من كان سبباً بموت أكثر من 200 شخص من أبنائه جوعاً بسبب الحصار ونقص الرعاية الطبية، ويتّم طفل وجعل الأمهات ثكالى يذرفن دماً بدل الدمع على أخ وزوج وابن فقد، اعتقل، قتل تحت التعذيب، وجعل منه تجارة رابحة وتصفية لصراعات لا تغني ولا تسمن، كان وبالها كبيراً على أبناء مخيم اليرموك.
7 سنوات مضت وأهالي اليرموك كانوا يٌمنون النفس خلالها أن تتغير أحوالهم نحو الأفضل ويجدون من يمد لهم يد العون والمساعدة لتخطي محنتهم، والعودة إلى منازلهم وممتلكاتهم دون خسائر تذكر، إلا أنهم وجدوا الباب موصد أمامهم، وباب المخيم مقفل في وجوههم ما فاقم من معاناتهم الإنسانية والاقتصادية والمعيشية، وزاد من الضغوط النفسية عليهم.
تمر كل هذه السنين وأهالي اليرموك ما زالوا يحملون أمتعتهم وأحزانهم وذكرياتهم وهم يتجرعون الحنظل، في غربة ولجوء وتشرد ونكبة ثانية وبعد عن مخيمهم ؟؟
الحديث عن مخيم اليرموك له نكهته الخاصة، الممزوجة بالمذاق الحلو المر وبالآمال والأحلام، هذا المخيم لا يمكن أن ينسى حتى ولو تجرأت الذاكرة على النسيان، وسيبقى شوكة في خاصرة من أراد له الفناء، فرغم الدمار المتعمد الذي أصابه سيبقى اليرموك أيقونة في الروح والوجدان يعشعش في محراب القلب والذاكرة.
فايز أبو عيد
لعنة مخيم اليرموك ستلاحق كل من شارك وخطط ونفذ ودمر وقتل وشرد وارتكب انتهاكات بحق أبنائه، وكان سبباً في نكبته ومأساة سكانه وأن يصبح أثراً بعد عين .
تلك اللعنة ستلاحق من سرق من أبناء اليرموك حلمهم ووطنهم الصغير الذي كانوا يُمنون النفس أن يعودوا منه إلى وطنهم الكبير فلسطين، وانتزعوا منهم ذاك التألف والتعاطف والتآخي، وشق الصف بين أبنائه، وأقض مضاجعهم وجعلهم يتكبدون الكثير من الآلام عندما يتذكرون خل أو صديق أو أخ أو أب أو زوجة أو أخت ماتوا غرقاً قصفاً قنصاً جوعاً تعذيباً. وجعلهم يجدون في الصورة ضالتهم، ووسيلة لاستعادة الذكريات والحنين إلى الماضي والترحم على الأموات.
كيف لا تلاحق لعنة اليرموك كل من كان سبباً بموت أكثر من 200 شخص من أبنائه جوعاً بسبب الحصار ونقص الرعاية الطبية، ويتّم طفل وجعل الأمهات ثكالى يذرفن دماً بدل الدمع على أخ وزوج وابن فقد، اعتقل، قتل تحت التعذيب، وجعل منه تجارة رابحة وتصفية لصراعات لا تغني ولا تسمن، كان وبالها كبيراً على أبناء مخيم اليرموك.
7 سنوات مضت وأهالي اليرموك كانوا يٌمنون النفس خلالها أن تتغير أحوالهم نحو الأفضل ويجدون من يمد لهم يد العون والمساعدة لتخطي محنتهم، والعودة إلى منازلهم وممتلكاتهم دون خسائر تذكر، إلا أنهم وجدوا الباب موصد أمامهم، وباب المخيم مقفل في وجوههم ما فاقم من معاناتهم الإنسانية والاقتصادية والمعيشية، وزاد من الضغوط النفسية عليهم.
تمر كل هذه السنين وأهالي اليرموك ما زالوا يحملون أمتعتهم وأحزانهم وذكرياتهم وهم يتجرعون الحنظل، في غربة ولجوء وتشرد ونكبة ثانية وبعد عن مخيمهم ؟؟
الحديث عن مخيم اليرموك له نكهته الخاصة، الممزوجة بالمذاق الحلو المر وبالآمال والأحلام، هذا المخيم لا يمكن أن ينسى حتى ولو تجرأت الذاكرة على النسيان، وسيبقى شوكة في خاصرة من أراد له الفناء، فرغم الدمار المتعمد الذي أصابه سيبقى اليرموك أيقونة في الروح والوجدان يعشعش في محراب القلب والذاكرة.