map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4048

لماذا تخجل الازمات من اللاجئين الفلسطينيين ولم تخجل من وكالة "الأونروا" ؟

تاريخ النشر : 01-05-2020
لماذا تخجل الازمات من اللاجئين الفلسطينيين ولم تخجل من وكالة "الأونروا" ؟

ظاهر صالح

حل شهر رمضان هذا العام على اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سورية  إلى لبنان، حزينا خالياً من البهجة المألوفة، نتيجة استمرار المعاناة ومرارة الظروف، التي يعيشونها في بلد يشهد بدوره تداعيات أسوأ أزمة اقتصاديّة ومالية يعانيها، تحت ضغط الحاجة والفاقة، حيث باتت المساعدات شحيحة، وفرص العمل ممنوعة ونادرة، لتكتمل بذلك ملامح معاناة متفاقمة ومركبة بلغت ذروتها بصورة لا تطاق، حيث الأزمات تتلاحق، من "وباء كورونا"، إلى سوء الأحوال الاقتصادية والاجتماعية، إلى صعوبة العمل والحصار والاجراءات المفروضة على تواجد أغلبهم في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فيما حاجاتهم تتضاعف، وأوضاعهم تزداد سوءاً، وتضيق بهم الأحوال، حيث ممنوع عليهم الخروج، خوفًا من "فيروس كورونا"، بسبب الحظر المفروض عليهم كباقي المناطق اللبنانية، وأيضاً بسبب تأخر صرف المساعدة الشهرية المقدمة من وكالة "الأونروا"، والذي تجري عادةً في منتصف كلّ شهر، قد رتّب على اللاجئين المهجّرين من سورية إلى لبنان أعباء كبيرة جداً، وهدّد العديد من العائلات بالطرد من منازلهم لتخلّفهم عن دفع الإيجارات، التي يستوفون قسمها الأكبر من قيمة المساعدة.

لقد بررت وكالة " الأونروا" التأخّر في وقت سابق بـأنها تجري مُفاوضات بهدف تحصيل أفضل سعر صرف ممكن للدولار، من أجل الحصول على أكبر مبلغ نقدي ممكن بالليرة اللبنانية للمستفيدين من هذه المُساعدة، وتصرف وكالة "أونروا" شهريّاً مبلغ 100 دولار أمريكي لكل عائلة فلسطينية مهجّرة من سورية كبدل إيواء، إضافة إلى 27 دولاراً بدل طعام لكل فرد من أفراد الأسرة، يجري استلامها عبر الصرّاف الآلي بالعملة اللبنانيّة، وهو ما ثار العديد من الشكاوى نظراً لتباين سعر صرف الدولار بين البنوك، وسعره مقابل العملة اللبنانية في سوق التداول الحر، وهو ما قضم من قيمة المساعدات أكثر من نصف قيمتها الشرائيّة، مع الإشارة أن الدولار الأمريكي قد وصل مستويات قياسية أمام الليرة اللبنانية في الأيام القليلة الماضية، ليصل إلى 4200 ليرة لبنانية مقابل الدولار الواحد. 

كشفت أوضاع اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سورية إلى لبنان، عن حالات لعائلات يتفطر لها القلب، ويندى لها الجبين، أضحت عاجزة حتى عن توفير طعام إفطارها، لتتصل أيام صيامها بلياليها، في انتظار شعاع أمل قد يأتي أو لا يأتي أبداً، بسبب سوء الظروف المعيشية وسوء الحالة الاقتصادية، وبات شهر رمضان بالنسبة للعائلات هناك يحمل مزيدًا من الهموم  والأعباء بسبب عدم توفر الحد الأدنى من المعيشة، وقلة المساعدات والغذاء وغير ذلك .

مصاعب جمّة، وفرض اجراءات أدت لتوقف الناس عن أعمالهم، وارتفاع نسبة البطالة والفقر، جنباً إلى جنب مع الحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، وبقي الأمر متروكاً على كاهل " وكالة الاونروا" التي يترنح دورها بين المماطلة تارةً والتقاعس تارةً أخرى، ودورها الذي لم يرتقي إلى مستوى المسؤولية بذريعة عجزها المالي، وأيضاً على كاهل السلطة الفلسطينية، الحاضرة الغائبة وسط هذه الأزمات المتفاقمة.

لذلك المطلوب أن تتحمّل السلطة الفلسطينية مسؤولياتها وإن تتعاطى بكثير من الجدية، تجاه اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سورية إلى لبنان، وأيضاً على الفصائل الفلسطينية في المخيمات المساعدة بما تستطيع من تأمين المساعدات الإغاثية.

كذلك المطلوب من وكالة" الأونروا" قليلاً من الخجل، وأن تمنح اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سورية إلى لبنان، بالحد الأدنى ما تمنحه لموظفيها في لبنان من صرف سعر الدولار مقابل العملة اللبنانية، وعليها أيضاً أن لا تتأخر ولا تُماطل، وتباشر فوراً بواجبها تجاه اللاجئين المهجرين الفلسطينيين الذين كانت تقدم لهم خدماتها في سورية، وأن تتعامل بجدية ومسؤولية في كيفية إدارة الأزمات، وتأخذ بعين الاعتبار أحوال اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على المساعدة الشهرية.

يُذكر أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ملزمة بموجب قرار تأسيسها الدولي عام 1949، بتقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في مناطق وجودهم الخمس (الضفة الغربية وغزة والأردن وسوريا ولبنان) والمتمثلة بالإيواء والغذاء والتعليم والصحة, خاصة في أوقات الأزمات.      

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/13378

ظاهر صالح

حل شهر رمضان هذا العام على اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سورية  إلى لبنان، حزينا خالياً من البهجة المألوفة، نتيجة استمرار المعاناة ومرارة الظروف، التي يعيشونها في بلد يشهد بدوره تداعيات أسوأ أزمة اقتصاديّة ومالية يعانيها، تحت ضغط الحاجة والفاقة، حيث باتت المساعدات شحيحة، وفرص العمل ممنوعة ونادرة، لتكتمل بذلك ملامح معاناة متفاقمة ومركبة بلغت ذروتها بصورة لا تطاق، حيث الأزمات تتلاحق، من "وباء كورونا"، إلى سوء الأحوال الاقتصادية والاجتماعية، إلى صعوبة العمل والحصار والاجراءات المفروضة على تواجد أغلبهم في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فيما حاجاتهم تتضاعف، وأوضاعهم تزداد سوءاً، وتضيق بهم الأحوال، حيث ممنوع عليهم الخروج، خوفًا من "فيروس كورونا"، بسبب الحظر المفروض عليهم كباقي المناطق اللبنانية، وأيضاً بسبب تأخر صرف المساعدة الشهرية المقدمة من وكالة "الأونروا"، والذي تجري عادةً في منتصف كلّ شهر، قد رتّب على اللاجئين المهجّرين من سورية إلى لبنان أعباء كبيرة جداً، وهدّد العديد من العائلات بالطرد من منازلهم لتخلّفهم عن دفع الإيجارات، التي يستوفون قسمها الأكبر من قيمة المساعدة.

لقد بررت وكالة " الأونروا" التأخّر في وقت سابق بـأنها تجري مُفاوضات بهدف تحصيل أفضل سعر صرف ممكن للدولار، من أجل الحصول على أكبر مبلغ نقدي ممكن بالليرة اللبنانية للمستفيدين من هذه المُساعدة، وتصرف وكالة "أونروا" شهريّاً مبلغ 100 دولار أمريكي لكل عائلة فلسطينية مهجّرة من سورية كبدل إيواء، إضافة إلى 27 دولاراً بدل طعام لكل فرد من أفراد الأسرة، يجري استلامها عبر الصرّاف الآلي بالعملة اللبنانيّة، وهو ما ثار العديد من الشكاوى نظراً لتباين سعر صرف الدولار بين البنوك، وسعره مقابل العملة اللبنانية في سوق التداول الحر، وهو ما قضم من قيمة المساعدات أكثر من نصف قيمتها الشرائيّة، مع الإشارة أن الدولار الأمريكي قد وصل مستويات قياسية أمام الليرة اللبنانية في الأيام القليلة الماضية، ليصل إلى 4200 ليرة لبنانية مقابل الدولار الواحد. 

كشفت أوضاع اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سورية إلى لبنان، عن حالات لعائلات يتفطر لها القلب، ويندى لها الجبين، أضحت عاجزة حتى عن توفير طعام إفطارها، لتتصل أيام صيامها بلياليها، في انتظار شعاع أمل قد يأتي أو لا يأتي أبداً، بسبب سوء الظروف المعيشية وسوء الحالة الاقتصادية، وبات شهر رمضان بالنسبة للعائلات هناك يحمل مزيدًا من الهموم  والأعباء بسبب عدم توفر الحد الأدنى من المعيشة، وقلة المساعدات والغذاء وغير ذلك .

مصاعب جمّة، وفرض اجراءات أدت لتوقف الناس عن أعمالهم، وارتفاع نسبة البطالة والفقر، جنباً إلى جنب مع الحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، وبقي الأمر متروكاً على كاهل " وكالة الاونروا" التي يترنح دورها بين المماطلة تارةً والتقاعس تارةً أخرى، ودورها الذي لم يرتقي إلى مستوى المسؤولية بذريعة عجزها المالي، وأيضاً على كاهل السلطة الفلسطينية، الحاضرة الغائبة وسط هذه الأزمات المتفاقمة.

لذلك المطلوب أن تتحمّل السلطة الفلسطينية مسؤولياتها وإن تتعاطى بكثير من الجدية، تجاه اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سورية إلى لبنان، وأيضاً على الفصائل الفلسطينية في المخيمات المساعدة بما تستطيع من تأمين المساعدات الإغاثية.

كذلك المطلوب من وكالة" الأونروا" قليلاً من الخجل، وأن تمنح اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سورية إلى لبنان، بالحد الأدنى ما تمنحه لموظفيها في لبنان من صرف سعر الدولار مقابل العملة اللبنانية، وعليها أيضاً أن لا تتأخر ولا تُماطل، وتباشر فوراً بواجبها تجاه اللاجئين المهجرين الفلسطينيين الذين كانت تقدم لهم خدماتها في سورية، وأن تتعامل بجدية ومسؤولية في كيفية إدارة الأزمات، وتأخذ بعين الاعتبار أحوال اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون على المساعدة الشهرية.

يُذكر أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ملزمة بموجب قرار تأسيسها الدولي عام 1949، بتقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في مناطق وجودهم الخمس (الضفة الغربية وغزة والأردن وسوريا ولبنان) والمتمثلة بالإيواء والغذاء والتعليم والصحة, خاصة في أوقات الأزمات.      

الوسوم

مقالات , فلسطينو سورية , لبنان ,

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/13378