map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3920

ﺻﺮﺧﺔ ﻣﺨﻴﻢ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ..

تاريخ النشر : 18-06-2015
ﺻﺮﺧﺔ ﻣﺨﻴﻢ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ..

النمسا - عمار الأحمد

تحت عنوان ﺃﻧﻘﺬﻭﺍ ﻣﺨﻴﻢ ﺧﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﺢ أطلق ﻧﺎﺷﻂﻭﻥ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻮﻥ ﻓﻲ المخيمات السورية، ﻭﺑﻌﺾ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ حملة تضامنية مع مخيم خان الشيح ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭموقع ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺃﻓﺎﺯ "AVAAZ"، ﻭﺫﻟﻚ في محاولة منهم ﺘﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ مأساة ذلك المخيم الذي  ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻺﺑﺎﺩﺓ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﺎﻟﺒﺮﺍﻣﻴﻞ ﺍﻟﻤﺘﻔﺠﺮﺓ ﻭﺍﻟﻘﺬﺍﺋﻒ بكافة ﺃﺷﻜﺎﻟﻬﺎ.

ﻤﺨﻴﻢ ﺧﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﺢ أو "ﻣﺨﻴﻢ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ" كما يسميه أهله، ﻫﻮ ﺛﺎﻧﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﻒ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻟﺪﻣﺸﻖ عند ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻲ ﺩﻣﺸﻖ ﻭ ﺍﻟﻘﻨﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻮﻻﻥ ﺍﻟﻤﺤﺘﻞ.

ﻛﺒﺎﻗﻲ ﺍﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﺗﺨﺬ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ، لكن ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﺗﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ للقصف ﻭالحصار ﻭتعرض أهله لحملات الاعتقال المتكررة.

ﻭﺑﺤﺴﺐ ناشطين ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﺑﻘﻲ من أهالي ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻳﻘﺎﺭﺏ عددهم نحو عشرة  ﺁﻻﻑ ﻻﺟﺊ من أصل ﺤﻮﺍﻟﻲ " 25 " أﻟﻒ ﻻﺟﺊ كانوا يسكنون المخيم حيث هاجر ﺑﻌﻀﻬﻢ خارج سورية ونزح بعضهم الآخر داخلها.

فيما ﺗﺸﻴﺮ احصائيات ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻭﺩﻉ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ "120" ﺷﻬﻴﺪاً قضوا نتيجة القصف والتعذيب في المعتقلات، كما يوجد داخل معتقلات النظام ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ " 150 " ﺟﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﻌﺰﻝ.

عانى المخيم خلال ﺍﻷﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ الأخيرة ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳة حيث اشتد  الحصار عليه في آخر عامين فأغلقت ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺪﺍﺧﻞ ﻭﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺩﻳﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺈﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻣﻌﺒﺮ ﻭﺍﺣﺪ سمّاه الأهالي " ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻮﺕ " وهو الطريق الذي يربط  ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻭ ﺩﻣﺸﻖ ﻋﺒﺮ ﺑﻠﺪﺓ ﺯﺍﻛﻴﺔ.

فيما ﺳﺠﻞ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩ " 12" ﻣﺪﻧﻴﺎً ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺳﻠﻮﻛﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ في ﻓﺘﺮﺍﺕ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﻪ، ﻛﺎﻥ ﺃﺧﺮﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﻧﺤﻮ ﺛﻼﺙ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ إثر ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻟﻠﻄﺮﻳﻖ ﺑﺸﻜﻞ ﺑﺎﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺮﺷﺎﺷﺔ ﻭﻗﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻬﺎﻭﻥ ﻭﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ.

كما تعرض محيطه خلال الفترات السابقة لقصف شبه ﻳﻮﻣﻲ استهدف أطراف المخيم ﻭالمزارع المجاورة له، وﻛﺎﻥ ﻟﻠﻤﺨﻴﻢ ﻧﺼﻴﺐ منها.

وﻻﺑﺪ ﻣﻦ إﻳﻀﺎﺡ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﻣﺴﻠﺢ ﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ وأكد ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ  ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺀ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺴﻮﺑﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺑﺄﻣﺎﻥ ﻭﺳﻼﻡ ﻟﺤﻴﻦ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻷﺭﺽ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ.

ﻭﻛﻤﺘﺎﺑﻊ ﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻗﺪ ﻭﺛﻖ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﻴﻦ ﻭﻋﺒﺮ ﺳﻨﻴﻦ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ " 800 " ﺑﺮﻣﻴﻼً ﻣﺘﻔﺠﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻭﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﺍﻟﻤﺤﺎﺫﻳﺔ ﻟﻠﻤﺨﻴﻢ، ﻭﻛﺎﻥ ﻧﺼﻴﺐ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﺍﻟـ "35" ﺑﺮﻣﻴﻼً ﺳﻘﻄﺖ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ﻣﻨﻪ ﻭﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﺭﺗﻘﺎﺀ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﻣﺪﻧﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺭﺟﺎﻝ ﻭﺃﻃﻔﺎﻝ ﻭﻧﺴﺎﺀ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﺪﻣﺎﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻭﺧﺴﺎﺋﺮ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻫﺎﺋﻠﺔ، ﺃﺧﺮﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﺑﺴﻘﻮﻁ ﺑﺮﺍﻣﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭﺍﻟﺤﺎﺭﺓ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻷﻭﻧﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻭﺍﺭﺗﻘﺎﺀ ﺷﻬﻴﺪﺓ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ " 15 " ﺟﺮﻳﺢ ﺑﺄﺻﺎﺑﺎﺕ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﻪ.

فيما ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﺗﺤﺖ ﺣﺼﺎﺭ ﺧﺎﻧﻖ ﻭﻭﺍﻗﻊ ﻣﻌﻴﺸﻲ ﺻﻌﺐ ﻣﻊ اﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ، ﻭﻧﻘﺺ ﺩﺍﺋﻢ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺨﺒﺰ لتوقف المخابز ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ، وذلك ﻟﻤﻨﻊ ﺇﺩﺧﺎﻝ ﺍﻟﻄﺤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻗﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2013 ﺣﻴﺚ ﻳﻀﻄﺮ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺣﺎﺟﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺳﻮﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﻟﻸﻫﺎﻟﻲ.

كما ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﻴﺎﺩﺍﺕ ﻭﻣﺸﺎﻓﻲ ﻭﺃﻃﺒﺎﺀ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻣﺴﺘﻮﺻﻒ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﺟﺪﺍً، بالإضافة إلى ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻲ بشكل ﻤﺘﻘﻄﻊ، ﻓيقضي أهالي المخيم أﻏﻠﺐ ﺳﺎﻋﺎﺕ يومهم ﺑﻼ ﻛﻬﺮﺑﺎﺀ ﻭﺍﺗﺼﺎﻻﺕ، وقد يستمر الانقطاع في بعض الأحيان لشهور عدة.

ﻭﺍﻗﻊ ووجع ﻣﺮﻳﺮ ﻳﻌﻴﺸﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺻﻤﺖ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺭﺳﻤﻲ ﻭﻋﺮﺑﻲ ﻭﻋﺎﻟﻤﻲ ﻋﻤﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ، عدا ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺮ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺻﺮﺧﺔ ﻣﺨﻴﻢ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻺﺑﺎﺩﺓ.

ﻭﻣﺎﺯﺍﻝ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻷﻫﻢ ﻟﺪﻯ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﻳﻦ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻊ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺤﻦ؟ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ؟ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﺼﻤﺖ؟ ﺃﻷﻧﻨﺎ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻮﻥ ﻗﺪ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻤﻮﺕ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ ﻓﻲ حياتنا؟

 

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/2120

النمسا - عمار الأحمد

تحت عنوان ﺃﻧﻘﺬﻭﺍ ﻣﺨﻴﻢ ﺧﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﺢ أطلق ﻧﺎﺷﻂﻭﻥ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻮﻥ ﻓﻲ المخيمات السورية، ﻭﺑﻌﺾ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ حملة تضامنية مع مخيم خان الشيح ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭموقع ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺃﻓﺎﺯ "AVAAZ"، ﻭﺫﻟﻚ في محاولة منهم ﺘﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ مأساة ذلك المخيم الذي  ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻺﺑﺎﺩﺓ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﺎﻟﺒﺮﺍﻣﻴﻞ ﺍﻟﻤﺘﻔﺠﺮﺓ ﻭﺍﻟﻘﺬﺍﺋﻒ بكافة ﺃﺷﻜﺎﻟﻬﺎ.

ﻤﺨﻴﻢ ﺧﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﺢ أو "ﻣﺨﻴﻢ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ" كما يسميه أهله، ﻫﻮ ﺛﺎﻧﻲ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﻒ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻟﺪﻣﺸﻖ عند ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻲ ﺩﻣﺸﻖ ﻭ ﺍﻟﻘﻨﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻮﻻﻥ ﺍﻟﻤﺤﺘﻞ.

ﻛﺒﺎﻗﻲ ﺍﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﺗﺨﺬ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ، لكن ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﺗﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ للقصف ﻭالحصار ﻭتعرض أهله لحملات الاعتقال المتكررة.

ﻭﺑﺤﺴﺐ ناشطين ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﺑﻘﻲ من أهالي ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻳﻘﺎﺭﺏ عددهم نحو عشرة  ﺁﻻﻑ ﻻﺟﺊ من أصل ﺤﻮﺍﻟﻲ " 25 " أﻟﻒ ﻻﺟﺊ كانوا يسكنون المخيم حيث هاجر ﺑﻌﻀﻬﻢ خارج سورية ونزح بعضهم الآخر داخلها.

فيما ﺗﺸﻴﺮ احصائيات ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻭﺩﻉ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ "120" ﺷﻬﻴﺪاً قضوا نتيجة القصف والتعذيب في المعتقلات، كما يوجد داخل معتقلات النظام ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ " 150 " ﺟﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﻌﺰﻝ.

عانى المخيم خلال ﺍﻷﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ الأخيرة ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳة حيث اشتد  الحصار عليه في آخر عامين فأغلقت ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺪﺍﺧﻞ ﻭﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺩﻳﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺈﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻣﻌﺒﺮ ﻭﺍﺣﺪ سمّاه الأهالي " ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻮﺕ " وهو الطريق الذي يربط  ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻭ ﺩﻣﺸﻖ ﻋﺒﺮ ﺑﻠﺪﺓ ﺯﺍﻛﻴﺔ.

فيما ﺳﺠﻞ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩ " 12" ﻣﺪﻧﻴﺎً ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺳﻠﻮﻛﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ في ﻓﺘﺮﺍﺕ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﻪ، ﻛﺎﻥ ﺃﺧﺮﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﻧﺤﻮ ﺛﻼﺙ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ إثر ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻟﻠﻄﺮﻳﻖ ﺑﺸﻜﻞ ﺑﺎﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺮﺷﺎﺷﺔ ﻭﻗﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻬﺎﻭﻥ ﻭﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ.

كما تعرض محيطه خلال الفترات السابقة لقصف شبه ﻳﻮﻣﻲ استهدف أطراف المخيم ﻭالمزارع المجاورة له، وﻛﺎﻥ ﻟﻠﻤﺨﻴﻢ ﻧﺼﻴﺐ منها.

وﻻﺑﺪ ﻣﻦ إﻳﻀﺎﺡ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﻣﺴﻠﺢ ﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ وأكد ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ  ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺀ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺴﻮﺑﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺑﺄﻣﺎﻥ ﻭﺳﻼﻡ ﻟﺤﻴﻦ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻷﺭﺽ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ.

ﻭﻛﻤﺘﺎﺑﻊ ﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻗﺪ ﻭﺛﻖ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﺎﺷﻄﻴﻦ ﻭﻋﺒﺮ ﺳﻨﻴﻦ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ " 800 " ﺑﺮﻣﻴﻼً ﻣﺘﻔﺠﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻭﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﺍﻟﻤﺤﺎﺫﻳﺔ ﻟﻠﻤﺨﻴﻢ، ﻭﻛﺎﻥ ﻧﺼﻴﺐ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﺍﻟـ "35" ﺑﺮﻣﻴﻼً ﺳﻘﻄﺖ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ﻣﻨﻪ ﻭﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﺭﺗﻘﺎﺀ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﻣﺪﻧﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺭﺟﺎﻝ ﻭﺃﻃﻔﺎﻝ ﻭﻧﺴﺎﺀ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻟﺪﻣﺎﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻭﺧﺴﺎﺋﺮ ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻫﺎﺋﻠﺔ، ﺃﺧﺮﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﺑﺴﻘﻮﻁ ﺑﺮﺍﻣﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭﺍﻟﺤﺎﺭﺓ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻷﻭﻧﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻭﺍﺭﺗﻘﺎﺀ ﺷﻬﻴﺪﺓ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ " 15 " ﺟﺮﻳﺢ ﺑﺄﺻﺎﺑﺎﺕ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﻪ.

فيما ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﺗﺤﺖ ﺣﺼﺎﺭ ﺧﺎﻧﻖ ﻭﻭﺍﻗﻊ ﻣﻌﻴﺸﻲ ﺻﻌﺐ ﻣﻊ اﺭﺗﻔﺎﻉ ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ، ﻭﻧﻘﺺ ﺩﺍﺋﻢ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺨﺒﺰ لتوقف المخابز ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ، وذلك ﻟﻤﻨﻊ ﺇﺩﺧﺎﻝ ﺍﻟﻄﺤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺤﺮﻭﻗﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2013 ﺣﻴﺚ ﻳﻀﻄﺮ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺣﺎﺟﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺳﻮﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﻟﻸﻫﺎﻟﻲ.

كما ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﻴﺎﺩﺍﺕ ﻭﻣﺸﺎﻓﻲ ﻭﺃﻃﺒﺎﺀ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﺑﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻣﺴﺘﻮﺻﻒ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﺟﺪﺍً، بالإضافة إلى ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻲ بشكل ﻤﺘﻘﻄﻊ، ﻓيقضي أهالي المخيم أﻏﻠﺐ ﺳﺎﻋﺎﺕ يومهم ﺑﻼ ﻛﻬﺮﺑﺎﺀ ﻭﺍﺗﺼﺎﻻﺕ، وقد يستمر الانقطاع في بعض الأحيان لشهور عدة.

ﻭﺍﻗﻊ ووجع ﻣﺮﻳﺮ ﻳﻌﻴﺸﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺻﻤﺖ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺭﺳﻤﻲ ﻭﻋﺮﺑﻲ ﻭﻋﺎﻟﻤﻲ ﻋﻤﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ، عدا ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺮ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺻﺮﺧﺔ ﻣﺨﻴﻢ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻺﺑﺎﺩﺓ.

ﻭﻣﺎﺯﺍﻝ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻷﻫﻢ ﻟﺪﻯ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﻳﻦ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻊ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺤﻦ؟ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﻤﺨﻴﻢ؟ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﻟﺼﻤﺖ؟ ﺃﻷﻧﻨﺎ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻮﻥ ﻗﺪ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻤﻮﺕ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ ﻓﻲ حياتنا؟

 

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/2120