map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3912

من يدفن اللاجئ الفلسطيني السوري مازن صالح

تاريخ النشر : 04-09-2015
من يدفن اللاجئ الفلسطيني السوري مازن صالح

فايز أبو عيد

 

أربعة أيام ولا يزال جثمان اللاجئ الفلسطيني السوري " مازن منير صالح" من أبناء مخيم اليرموك مواليد عام 1986 محتجزاً في مشفى بمدينة صيدا جنوب لبنان، بانتظار من يسدد تكاليف علاجه الذي بلغ 45 ألف دولار ويخرجه من المشفى و يدفن كباقي البشر.

الشاب مازن أصيب جراء الاشتباكات التي اندلعت في مخيم عين الحلوة أواخر شهر آب المنصرم بين حركة فتح وجند الشام على خلفية محاولة اغتيال مسؤول الأمن الوطني الفلسطيني في مخيم عين الحلوة سعيد العرموشي، ونقل على آثرها إلى مشفى لبيب أبو ضهر في مدينة صيدا لتلقي العلاج بها، تلك المشفى التي مكث بها تسعة أيام لم تقبل أن تسلم جثمانه لذويه عندما توفي يوم 1/ أيلول – سبتمبر الحالي إلا بعد أن يدفعوا مبلغ تكاليف العلاج، والدة الشاب مازن صالح التي لم تفارق الدمعة عينيها صرخت بأعلى صوتها أخرجوا ولدي لأدفنه، إلا أن تلك الصرخة لم تستطع أن تخرق سمع إدارة المشفى وتوصل أهات وعذابات أم ثكلى بولدها، ولكن صداها وصل إلى الصليب الأحمر الذي تكفل بمساعدة الأم بمبلغ 1500 دولار، في حين طلبت الأونروا من العائلة استخراج بعض الأوراق الرسمية من أجل مساعدتها ببعض من المال، أما طرفي الصراع المسببين باندلاع المواجهات في مخيم عين الحلوة فقد رفضا أن يدفعا أي مبلغ مالي من أجل إخراج جثة اللاجئ الفلسطيني السوري مازن صالح.

قصة مازن تعكس مدى المعاناة التي يعيشها اللاجئ الفلسطيني السوري في لبنان وما يتكبده من مشاق جراء انعكاس تجليات الحرب الدائرة في سورية عليه وهي ليست الأولى من نوعها فقبلها كانت مأساة المسن محمد رمضان البالغ من العمر (75 عاماً) ابن مخيم اليرموك – حارة الفدائية الذي داهمه الموت وحيداً وبقيت جثته في براد المشفى حوالي اثني عشر يوماً، وكذلك لا تغيب عن بالنا قصة الفتى حسن الندى (16 عاماً) الذي توفي على سريرة في «مستشفى الهمشري» في مدينة صيدا ، متأثراً بالحروق التي كان قد أصيب بها في مخيم اليرموك إثر سقوط قذيفة بالقرب منه، بينما كان يقف بجانب محطة الوقود في المخيم قبل نقله إلى لبنان. وقد حُرم الندى قبل وفاته من رؤية والديه وأخته بسبب منعهم من دخول لبنان، وغيرها الكثير من القصص المؤلمة التي عانى منها ودفع ثمنها اللاجئ الفلسطيني السوري الذي يُعتبر الحلقة الأضعف على المستوى الإنساني والسياسي والقانوني في لبنان، وكل ذلك سببه غياب وتملص الأونروا والفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير وبعض المؤسسات والأجهزة الرعائية في لبنان.

لا يزال جثمان مازن منير صالح ابن مخيم اليرموك محتجزاً في براد المشفى، فيما سيتضاعف المبلغ كل يوم يظل فيه جثمان الفقيد في براد المشفى مما سيضاعف معه المشكلة، لكن في خضم كل ذلك لا يمكننا نسيان تلك الدموع التي انسكبت على وجنة الأم الثكلى، ولا صدى صوتها الذي  ما زال يتردد في آذن من سمعها وهي تقول": أخرجوا ولدي أريد أن أدفنه.

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/2861

فايز أبو عيد

 

أربعة أيام ولا يزال جثمان اللاجئ الفلسطيني السوري " مازن منير صالح" من أبناء مخيم اليرموك مواليد عام 1986 محتجزاً في مشفى بمدينة صيدا جنوب لبنان، بانتظار من يسدد تكاليف علاجه الذي بلغ 45 ألف دولار ويخرجه من المشفى و يدفن كباقي البشر.

الشاب مازن أصيب جراء الاشتباكات التي اندلعت في مخيم عين الحلوة أواخر شهر آب المنصرم بين حركة فتح وجند الشام على خلفية محاولة اغتيال مسؤول الأمن الوطني الفلسطيني في مخيم عين الحلوة سعيد العرموشي، ونقل على آثرها إلى مشفى لبيب أبو ضهر في مدينة صيدا لتلقي العلاج بها، تلك المشفى التي مكث بها تسعة أيام لم تقبل أن تسلم جثمانه لذويه عندما توفي يوم 1/ أيلول – سبتمبر الحالي إلا بعد أن يدفعوا مبلغ تكاليف العلاج، والدة الشاب مازن صالح التي لم تفارق الدمعة عينيها صرخت بأعلى صوتها أخرجوا ولدي لأدفنه، إلا أن تلك الصرخة لم تستطع أن تخرق سمع إدارة المشفى وتوصل أهات وعذابات أم ثكلى بولدها، ولكن صداها وصل إلى الصليب الأحمر الذي تكفل بمساعدة الأم بمبلغ 1500 دولار، في حين طلبت الأونروا من العائلة استخراج بعض الأوراق الرسمية من أجل مساعدتها ببعض من المال، أما طرفي الصراع المسببين باندلاع المواجهات في مخيم عين الحلوة فقد رفضا أن يدفعا أي مبلغ مالي من أجل إخراج جثة اللاجئ الفلسطيني السوري مازن صالح.

قصة مازن تعكس مدى المعاناة التي يعيشها اللاجئ الفلسطيني السوري في لبنان وما يتكبده من مشاق جراء انعكاس تجليات الحرب الدائرة في سورية عليه وهي ليست الأولى من نوعها فقبلها كانت مأساة المسن محمد رمضان البالغ من العمر (75 عاماً) ابن مخيم اليرموك – حارة الفدائية الذي داهمه الموت وحيداً وبقيت جثته في براد المشفى حوالي اثني عشر يوماً، وكذلك لا تغيب عن بالنا قصة الفتى حسن الندى (16 عاماً) الذي توفي على سريرة في «مستشفى الهمشري» في مدينة صيدا ، متأثراً بالحروق التي كان قد أصيب بها في مخيم اليرموك إثر سقوط قذيفة بالقرب منه، بينما كان يقف بجانب محطة الوقود في المخيم قبل نقله إلى لبنان. وقد حُرم الندى قبل وفاته من رؤية والديه وأخته بسبب منعهم من دخول لبنان، وغيرها الكثير من القصص المؤلمة التي عانى منها ودفع ثمنها اللاجئ الفلسطيني السوري الذي يُعتبر الحلقة الأضعف على المستوى الإنساني والسياسي والقانوني في لبنان، وكل ذلك سببه غياب وتملص الأونروا والفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير وبعض المؤسسات والأجهزة الرعائية في لبنان.

لا يزال جثمان مازن منير صالح ابن مخيم اليرموك محتجزاً في براد المشفى، فيما سيتضاعف المبلغ كل يوم يظل فيه جثمان الفقيد في براد المشفى مما سيضاعف معه المشكلة، لكن في خضم كل ذلك لا يمكننا نسيان تلك الدموع التي انسكبت على وجنة الأم الثكلى، ولا صدى صوتها الذي  ما زال يتردد في آذن من سمعها وهي تقول": أخرجوا ولدي أريد أن أدفنه.

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/2861