map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3989

"فلسطينيو سورية بين متاهة الأحداث في سورية ودهاليز الحماية الدولية"

تاريخ النشر : 09-09-2015
"فلسطينيو سورية بين متاهة الأحداث في سورية ودهاليز الحماية الدولية"

فايز أبوعيد
ماذا تعني الحماية الدولية للاجئين؟ وما موقع اللاجئ الفلسطيني في الاتفاقات الدولية والإقليمية؟ وما هو تعريف اللاجئ في القوانين الدولية؟ هذه التساؤلات لا بد من طرحها في هذه الأيام العصيبة التي يعيشها فلسطينيو سورية لمعرفة ما لهم وما عليهم ومن أجل مطالبة هيئة الأمم المتحدة والاونروا بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والقانونية اتجاه ما يتعرضون له من قتل وتشرد والموت غرقاً وعدم السماح لهم بدخول أراضي معظم دول العالم، وهنا لابد من التذكير بأن الحماية الدولية تعني العودة الطوعية للوطن الذي يتبع له اللاجئ، والاندماج المحلي في بلدان اللجوء، أو التوطين في بلد اللجوء، وتوفير المساعدات المادية مثل الأغذية والمأوى، وتوفير الرعاية الصحية والتعليم وغير ذلك من الخدمات الاجتماعية، كتطوير البرامج الخاصة بمساعدة بعض الفئات مثل النساء والأطفال وكبار السن. وهذا ما لا ينطبق على اللاجئ الفلسطيني بشكل عام واللاجئ الفلسطيني السوري في هذه الأيام، ومن جانب اخر هناك عدد من الاتفاقيات الدولية الخاصة باللاجئين الفلسطينيين مثل اتفاقية جينيف / 12 آب / 1949 التي نصت على أن اللاجئ هو "كل إنسان يخشى جدياً من تعذيبه أو اضطهاده بسبب جنسه أو دينه أو جنسيته، ووجد خارج بلاده قبل العاشر من شهر كانون الثاني 1951، بسبب أحداث وقعت في البلاد التي يحمل جنسيتها"، والمطلع على تفاصيل هذه الاتفاقيات يتضح له بأن هذه الاتفاقيات قاصرة في كثير من نصوصها، ولا تتفق مع حالات اللجوء الأخرى والمعاصرة، بسبب اعتمادها على الاضطهاد سبباً رئيسياً للجوء، وكذلك تحدث عن اتفاقية عام 1951 والتي اعتبرها من أهم الاتفاقيات الدولية التي صدرت بعد الحرب العالمية الثانية. فقد صاغت تلك الاتفاقية تعريفاً لمصطلح اللاجئ، ينص على أن "كل شخص يوجد نتيجة لأحداث وقعت قبل الأول من يناير سنة 1951، وبسبب تخوف له ما يبرره من التعرض لاضطهاده لأسباب ترجع إلى عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى عضوية فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، خارج دولة جنسيته وغير قادر أو لا يريد بسبب ذلك التخوف أن يستظل بحماية دولته، أو كل شخص لا يتمتع بجنسية، ويوجد خارج دولة إقامته المعتادة بسبب تلك الظروف، ولا يستطيع أو غير راغب بسبب هذا التخوف أن يعود إلى تلك الدولة .
والمشكلة هنا ليس في كونهم لاجئين طردوا من وطنهم، ولكن تكمن المعضلة في تحديد مصطلح "من هو اللاجئ؟" فالأونروا ، والتعريف الفلسطيني للاجئ الفلسطيني، والتعريف المختار للاجئ الفلسطيني و هو كل شخص كان مكان إقامته الأصلية فلسطين، وأجبر على ترك مكان إقامته بسبب الخوف أو الاضطهاد أو عدوان خارجي أو نزاعات داخلية أو خرق عام لحقوق الإنسان أو أحداث أخلت بالنظام العام، سواء أكان في جزء أم كل فلسطين التي ينتمي إليها بأصله أو مولده، ولم يعد باستطاعته العودة إلى مكان إقامته الأصلية، وفقد نتيجة ذلك ممتلكاته، وعاش في المنفى سواء داخل حدود فلسطين أو خارجها.
وفلسطينيو سورية اليوم يواجهون مشكلة كارثية بسبب الصراع مع امتداد النزاع المسلح بين الحكومة السورية وقوات المعارضة، والتي دخلت قلب المخيمات الفلسطينية في سورية، فقد سجلت الأونروا حتى الأول من كانون الثاني 2013 ما يعادل 529 ألف لاجئ فلسطيني في سورية، أجبر أكثر من نصفهم إلى الفرار إلى دول الجوار، وذلك وسط معاملة وشروط قاسية وصعبة جدا فرضتها العديد من الأنظمة الرسمية العربية على اللاجئين الفلسطينيين تحديدا، (حسب الأمم المتحدة)، وقد دفعت بالكثير منهم للمخاطرة بحياتهم وركوب قوارب الموت باعتباره سبيلاً للهرب من واقعهم المرير.
ففي مصر شنت حملة إعلامية غير مسبوقة على اللاجئين الفلسطينيين السوريين والسوريين وضيق عليهم وشتموا وتم اعتقال واحتجاز العشرات منهم ، أما في الأردن السلطات فيها لم تستقبل اللاجئين الفلسطينيين السوريين والذين استقبلتهم وضعتهم في معسكر اعتقال اسمه السايبر ستي . ليبيا أغلقت الحدود بشكل نهائي أمام الفلسطيني السوري . لبنان في بداية الأمر استقبلت اللاجئين الفلسطينيين السوريين بعد ذلك وضع العصي بالدواليب كي لا تطأ قدم اللاجئ الفلسطيني أرضها. تركيا منعت الفلسطيني سواء السوري أو اللبناني من الدخول إلى أراضيها وأوقفت إعطاء الفيز لهم. أما دول الخليج كافة فقبل الأزمة في سورية كان ممنوع على اللاجئ الفلسطيني السفر إليها ويحتاج إلى كفيل وأحياناً أمر ملكي كي يدخل اللاجئ الفلسطيني السوري إلى أراضيها . أما العراق فقد عاش فلسطينيو العراق واقعاً مأساوياً نتيجة تعرضه للتنكيل والقتل والاضطهاد بعد سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، فكيف الفلسطيني السوري. ولم تكن تونس بأحسن حال من بقية الدول العربية حيث احتجزت عدد من العائلات الفلسطينية السورية في معسكر على الحدود الليبية التونسية وحرمتهم من أبسط حقوقهم الإنسانية. الجزائر رغم حب الشعب الجزائري الكبير للشعب الفلسطيني إلا أن الفلسطيني لا يمكنه الدخول إلى الأراضي الجزائرية إلا من خلال أخذ موافقة السفارة الفلسطينية فيها حتى انه يتم إرسال موفد من قبلها لاصطحاب الفلسطيني من المطار . أخيرا لم يلق اللاجئ الفلسطيني إلا الدول الأوربية التي تُعامل دولها اللاجئ بشكل عام معاملة إنسانية ولا تسأل عن جنسيته وهويته وانتمائه، من أجل هذا ركب قوارب الموت وخاطر بحياته من أجل السفر إليها ليحيا بعدها حياة كريمة، اعادة اللاجئين الفارين من الحرب بسورية جريمة جديدة بحق اللاجئين الفلسطينيين ،وخرق للقانون الدولي الذي يحضر ترحيل اللاجئين في اوقات الحرب ، لذا المطلوب التحرك من أجل انقاذهم واعادتهم إلى لبنان، ومنع اعادة اللاجئين بشكل قصري إلى سوريا .
و في ظل غياب تام لدور الجامعة العربية وما قدمته للاجئ الفلسطيني حيث لا توجد اتفاقية عربية جماعية على غرار الاتفاقيات الدولية أو الإقليمية لتنظيم الأوضاع الخاصة باللاجئين في الوطن العربي، ليس فقط اللاجئين الفلسطينيين, إنما كل اللاجئين، ووضح أن بعد مراجعة جميع القرارات والتشريعات التي وضعتها الجامعة العربية، تبين بأنها لم تخرج عن كونها مجموعة قرارات وتشريعات بشأن جمع شمل الأسر الفلسطينية المشتتة ومنحهم وثائق سفر موحدة، وتسهيل سفر وإقامة الفلسطينيين ومعاملتهم في الدول العربية، ومنح جنسية بعض الدول العربية لبعض اللاجئين الفلسطينيين، و منح جوازات سفر مؤقتة.

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/2913

فايز أبوعيد
ماذا تعني الحماية الدولية للاجئين؟ وما موقع اللاجئ الفلسطيني في الاتفاقات الدولية والإقليمية؟ وما هو تعريف اللاجئ في القوانين الدولية؟ هذه التساؤلات لا بد من طرحها في هذه الأيام العصيبة التي يعيشها فلسطينيو سورية لمعرفة ما لهم وما عليهم ومن أجل مطالبة هيئة الأمم المتحدة والاونروا بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والقانونية اتجاه ما يتعرضون له من قتل وتشرد والموت غرقاً وعدم السماح لهم بدخول أراضي معظم دول العالم، وهنا لابد من التذكير بأن الحماية الدولية تعني العودة الطوعية للوطن الذي يتبع له اللاجئ، والاندماج المحلي في بلدان اللجوء، أو التوطين في بلد اللجوء، وتوفير المساعدات المادية مثل الأغذية والمأوى، وتوفير الرعاية الصحية والتعليم وغير ذلك من الخدمات الاجتماعية، كتطوير البرامج الخاصة بمساعدة بعض الفئات مثل النساء والأطفال وكبار السن. وهذا ما لا ينطبق على اللاجئ الفلسطيني بشكل عام واللاجئ الفلسطيني السوري في هذه الأيام، ومن جانب اخر هناك عدد من الاتفاقيات الدولية الخاصة باللاجئين الفلسطينيين مثل اتفاقية جينيف / 12 آب / 1949 التي نصت على أن اللاجئ هو "كل إنسان يخشى جدياً من تعذيبه أو اضطهاده بسبب جنسه أو دينه أو جنسيته، ووجد خارج بلاده قبل العاشر من شهر كانون الثاني 1951، بسبب أحداث وقعت في البلاد التي يحمل جنسيتها"، والمطلع على تفاصيل هذه الاتفاقيات يتضح له بأن هذه الاتفاقيات قاصرة في كثير من نصوصها، ولا تتفق مع حالات اللجوء الأخرى والمعاصرة، بسبب اعتمادها على الاضطهاد سبباً رئيسياً للجوء، وكذلك تحدث عن اتفاقية عام 1951 والتي اعتبرها من أهم الاتفاقيات الدولية التي صدرت بعد الحرب العالمية الثانية. فقد صاغت تلك الاتفاقية تعريفاً لمصطلح اللاجئ، ينص على أن "كل شخص يوجد نتيجة لأحداث وقعت قبل الأول من يناير سنة 1951، وبسبب تخوف له ما يبرره من التعرض لاضطهاده لأسباب ترجع إلى عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى عضوية فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، خارج دولة جنسيته وغير قادر أو لا يريد بسبب ذلك التخوف أن يستظل بحماية دولته، أو كل شخص لا يتمتع بجنسية، ويوجد خارج دولة إقامته المعتادة بسبب تلك الظروف، ولا يستطيع أو غير راغب بسبب هذا التخوف أن يعود إلى تلك الدولة .
والمشكلة هنا ليس في كونهم لاجئين طردوا من وطنهم، ولكن تكمن المعضلة في تحديد مصطلح "من هو اللاجئ؟" فالأونروا ، والتعريف الفلسطيني للاجئ الفلسطيني، والتعريف المختار للاجئ الفلسطيني و هو كل شخص كان مكان إقامته الأصلية فلسطين، وأجبر على ترك مكان إقامته بسبب الخوف أو الاضطهاد أو عدوان خارجي أو نزاعات داخلية أو خرق عام لحقوق الإنسان أو أحداث أخلت بالنظام العام، سواء أكان في جزء أم كل فلسطين التي ينتمي إليها بأصله أو مولده، ولم يعد باستطاعته العودة إلى مكان إقامته الأصلية، وفقد نتيجة ذلك ممتلكاته، وعاش في المنفى سواء داخل حدود فلسطين أو خارجها.
وفلسطينيو سورية اليوم يواجهون مشكلة كارثية بسبب الصراع مع امتداد النزاع المسلح بين الحكومة السورية وقوات المعارضة، والتي دخلت قلب المخيمات الفلسطينية في سورية، فقد سجلت الأونروا حتى الأول من كانون الثاني 2013 ما يعادل 529 ألف لاجئ فلسطيني في سورية، أجبر أكثر من نصفهم إلى الفرار إلى دول الجوار، وذلك وسط معاملة وشروط قاسية وصعبة جدا فرضتها العديد من الأنظمة الرسمية العربية على اللاجئين الفلسطينيين تحديدا، (حسب الأمم المتحدة)، وقد دفعت بالكثير منهم للمخاطرة بحياتهم وركوب قوارب الموت باعتباره سبيلاً للهرب من واقعهم المرير.
ففي مصر شنت حملة إعلامية غير مسبوقة على اللاجئين الفلسطينيين السوريين والسوريين وضيق عليهم وشتموا وتم اعتقال واحتجاز العشرات منهم ، أما في الأردن السلطات فيها لم تستقبل اللاجئين الفلسطينيين السوريين والذين استقبلتهم وضعتهم في معسكر اعتقال اسمه السايبر ستي . ليبيا أغلقت الحدود بشكل نهائي أمام الفلسطيني السوري . لبنان في بداية الأمر استقبلت اللاجئين الفلسطينيين السوريين بعد ذلك وضع العصي بالدواليب كي لا تطأ قدم اللاجئ الفلسطيني أرضها. تركيا منعت الفلسطيني سواء السوري أو اللبناني من الدخول إلى أراضيها وأوقفت إعطاء الفيز لهم. أما دول الخليج كافة فقبل الأزمة في سورية كان ممنوع على اللاجئ الفلسطيني السفر إليها ويحتاج إلى كفيل وأحياناً أمر ملكي كي يدخل اللاجئ الفلسطيني السوري إلى أراضيها . أما العراق فقد عاش فلسطينيو العراق واقعاً مأساوياً نتيجة تعرضه للتنكيل والقتل والاضطهاد بعد سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، فكيف الفلسطيني السوري. ولم تكن تونس بأحسن حال من بقية الدول العربية حيث احتجزت عدد من العائلات الفلسطينية السورية في معسكر على الحدود الليبية التونسية وحرمتهم من أبسط حقوقهم الإنسانية. الجزائر رغم حب الشعب الجزائري الكبير للشعب الفلسطيني إلا أن الفلسطيني لا يمكنه الدخول إلى الأراضي الجزائرية إلا من خلال أخذ موافقة السفارة الفلسطينية فيها حتى انه يتم إرسال موفد من قبلها لاصطحاب الفلسطيني من المطار . أخيرا لم يلق اللاجئ الفلسطيني إلا الدول الأوربية التي تُعامل دولها اللاجئ بشكل عام معاملة إنسانية ولا تسأل عن جنسيته وهويته وانتمائه، من أجل هذا ركب قوارب الموت وخاطر بحياته من أجل السفر إليها ليحيا بعدها حياة كريمة، اعادة اللاجئين الفارين من الحرب بسورية جريمة جديدة بحق اللاجئين الفلسطينيين ،وخرق للقانون الدولي الذي يحضر ترحيل اللاجئين في اوقات الحرب ، لذا المطلوب التحرك من أجل انقاذهم واعادتهم إلى لبنان، ومنع اعادة اللاجئين بشكل قصري إلى سوريا .
و في ظل غياب تام لدور الجامعة العربية وما قدمته للاجئ الفلسطيني حيث لا توجد اتفاقية عربية جماعية على غرار الاتفاقيات الدولية أو الإقليمية لتنظيم الأوضاع الخاصة باللاجئين في الوطن العربي، ليس فقط اللاجئين الفلسطينيين, إنما كل اللاجئين، ووضح أن بعد مراجعة جميع القرارات والتشريعات التي وضعتها الجامعة العربية، تبين بأنها لم تخرج عن كونها مجموعة قرارات وتشريعات بشأن جمع شمل الأسر الفلسطينية المشتتة ومنحهم وثائق سفر موحدة، وتسهيل سفر وإقامة الفلسطينيين ومعاملتهم في الدول العربية، ومنح جنسية بعض الدول العربية لبعض اللاجئين الفلسطينيين، و منح جوازات سفر مؤقتة.

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/2913