map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3998

«رسائل من اليرموك»: وثائقي في دور السينما السويدية

تاريخ النشر : 09-10-2015
«رسائل من اليرموك»: وثائقي في دور السينما السويدية

مالمو-من محمد البلوط:

أربعة أعوام على الثورة السورية والحصار الذي شهده مخيم اليرموك من تجويع ودمار باتت هذه الحكاية فيلماً يعرضُ في دور السينما العربية وأخيرا في مالمو جنوب السويد.
الفيلم حضره عدد كبير من أبناء مخيم اليرموك في سوريا وعدد من الشخصيات الفنية السويدية والمهتمين بحقوق الأنسان، حيث تمحورت قصته عن المعاناة التي مر بها مخيم اليرموك خلال الثورة السورية وجسد القصف والدمار الذي حل به والتجويع المتعمد من قبل قوات النظام السوري.
صور أبكت عيون الحاضرين، وعبارات هزت مشاعر الجميع، حيث ترجم الفيلم إلى اللغة الإنكليزية.
مخرج الفيلم رشيد مشهراوي، والذي تحدث في نهايته للجمهورعن كيفية سرده للقصة وأنه كان يتلقى رسائل وصورا من داخل المخيم، فما كان منه إلا أن يقوم بتصوير تلك الأحداث وسردها على شكل رسائل من الحصار والجوع، وليجسد من خلاله قصة هذا الشعب الذي لازال مهجرا عن وطنه الأم فلسطين حيثما يذهب.
وفي لقاء خاص لـ»القدس العربي» مع المخرج على هامش الإحتفال الذي أقامه «مهرجان مالمو للسينما العربية» في مالمو قال رشيد مشهراوي: « نحن كفلسطينيين ليست لدينا مساحة محددة للشعب الفلسطيني متمثله في القدس والضفة وغزة بل هناك خريطة إنسانية للشعب موجودة في مخيمات في دول عدة، مثل الأردن وسوريا ولبنان وخارج الوطن العربي. فمخيم اليرموك حالة بحد ذاتها ويجب علينا أن نستمع للناس التي تموت من الجوع والقصف وهم يشاركون بحرب ليسوا جزءا منها ويدفعون ثمن هذه الحياة، فتعددت أشكال الموت داخل المخيم وعلى طريق الهجرة في البحر والبر حتى الوصول إلى أوروبا. وحاولت أن أرسل من خلال الفيلم رسائل فيها حب وموسيقى وأمل بالحياة وليس فقط الموت».
فكان واقع الحياة التي جسدها الفيلم في المخيم يرسل روح الأمل، بالرغم من الدمار والجوع، فكان للموسيقى دور في احياء الحياة داخل قلوب الأطفال عن طريق عزف البيانو في شوارع المخيم.
وفي نهاية الفيلم أجرت «القدس العربي» لقاءات مع أشخاص سويديين ومن أبناء اليرموك المقيمين في السويد والذين تأثروا به.
«مولين براندير» امراة سويدية تقول: قد شاهدت من خلال الأعلام الكثير عن الحرب في سوريا، ولكن عندما شاهدت هذا الفيلم تأثرت كثيرا، ليس فقط لأن لدي أصدقاء من المخيم يعيشون بيننا اليوم، بل لأن الإنسان الذي طلب الحرية وقتل من أجلها وتشرد من أجل حياة كريمة. فالفيلم صور حياة أناس وأطفال ماتت داخلهم الحياة فلم يعودوا يتأثرون بالقصف والقتل، كيف سيعيش هؤلاء الناس عندما يكبروا وفي داخلهم صور ربما لن تمحيها الحياة من مخيلاتهم.
دموعي تدفقت بدون إرادة خلال المشاهد التي عرضها الفيلم وأعلم أن هناك حالات ربما تكون أكثر تأثيراً».
العديد من أبناء مخيم اليرموك ممن وصلوا أخيرا للسويد أعادت لهم صور الفيلم ذكريات وأياما قد عاشوها في تلك الشوارع الضيقة التي بات الركام يمحو أشكالها ولون الدم الذي غير ألوانها ويبقى لديهم الأمل بالعودة إلى اليرموك، حيث يعتبره الكثيرون موطنهم بعدما أصبحوا بلا وطن.

المصدر : القدس العربي

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/3191

مالمو-من محمد البلوط:

أربعة أعوام على الثورة السورية والحصار الذي شهده مخيم اليرموك من تجويع ودمار باتت هذه الحكاية فيلماً يعرضُ في دور السينما العربية وأخيرا في مالمو جنوب السويد.
الفيلم حضره عدد كبير من أبناء مخيم اليرموك في سوريا وعدد من الشخصيات الفنية السويدية والمهتمين بحقوق الأنسان، حيث تمحورت قصته عن المعاناة التي مر بها مخيم اليرموك خلال الثورة السورية وجسد القصف والدمار الذي حل به والتجويع المتعمد من قبل قوات النظام السوري.
صور أبكت عيون الحاضرين، وعبارات هزت مشاعر الجميع، حيث ترجم الفيلم إلى اللغة الإنكليزية.
مخرج الفيلم رشيد مشهراوي، والذي تحدث في نهايته للجمهورعن كيفية سرده للقصة وأنه كان يتلقى رسائل وصورا من داخل المخيم، فما كان منه إلا أن يقوم بتصوير تلك الأحداث وسردها على شكل رسائل من الحصار والجوع، وليجسد من خلاله قصة هذا الشعب الذي لازال مهجرا عن وطنه الأم فلسطين حيثما يذهب.
وفي لقاء خاص لـ»القدس العربي» مع المخرج على هامش الإحتفال الذي أقامه «مهرجان مالمو للسينما العربية» في مالمو قال رشيد مشهراوي: « نحن كفلسطينيين ليست لدينا مساحة محددة للشعب الفلسطيني متمثله في القدس والضفة وغزة بل هناك خريطة إنسانية للشعب موجودة في مخيمات في دول عدة، مثل الأردن وسوريا ولبنان وخارج الوطن العربي. فمخيم اليرموك حالة بحد ذاتها ويجب علينا أن نستمع للناس التي تموت من الجوع والقصف وهم يشاركون بحرب ليسوا جزءا منها ويدفعون ثمن هذه الحياة، فتعددت أشكال الموت داخل المخيم وعلى طريق الهجرة في البحر والبر حتى الوصول إلى أوروبا. وحاولت أن أرسل من خلال الفيلم رسائل فيها حب وموسيقى وأمل بالحياة وليس فقط الموت».
فكان واقع الحياة التي جسدها الفيلم في المخيم يرسل روح الأمل، بالرغم من الدمار والجوع، فكان للموسيقى دور في احياء الحياة داخل قلوب الأطفال عن طريق عزف البيانو في شوارع المخيم.
وفي نهاية الفيلم أجرت «القدس العربي» لقاءات مع أشخاص سويديين ومن أبناء اليرموك المقيمين في السويد والذين تأثروا به.
«مولين براندير» امراة سويدية تقول: قد شاهدت من خلال الأعلام الكثير عن الحرب في سوريا، ولكن عندما شاهدت هذا الفيلم تأثرت كثيرا، ليس فقط لأن لدي أصدقاء من المخيم يعيشون بيننا اليوم، بل لأن الإنسان الذي طلب الحرية وقتل من أجلها وتشرد من أجل حياة كريمة. فالفيلم صور حياة أناس وأطفال ماتت داخلهم الحياة فلم يعودوا يتأثرون بالقصف والقتل، كيف سيعيش هؤلاء الناس عندما يكبروا وفي داخلهم صور ربما لن تمحيها الحياة من مخيلاتهم.
دموعي تدفقت بدون إرادة خلال المشاهد التي عرضها الفيلم وأعلم أن هناك حالات ربما تكون أكثر تأثيراً».
العديد من أبناء مخيم اليرموك ممن وصلوا أخيرا للسويد أعادت لهم صور الفيلم ذكريات وأياما قد عاشوها في تلك الشوارع الضيقة التي بات الركام يمحو أشكالها ولون الدم الذي غير ألوانها ويبقى لديهم الأمل بالعودة إلى اليرموك، حيث يعتبره الكثيرون موطنهم بعدما أصبحوا بلا وطن.

المصدر : القدس العربي

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/3191