map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3912

البطالة والتطرف..

تاريخ النشر : 31-12-2015
البطالة والتطرف..

* وسيم محمود | خاص مجموعة العمل

البطالة بمفهومها السائد تعني وجود فرد في المجتمع قادر على العمل وله القدرة وسلك طرقا كثيرة للبحث عن العمل ولم تتح له فرصة لايجاده لأسباب عديدة ، منها قلة فرص العمل في المجتمع . وتعتبر البطالة آفة اجتماعية واقتصادية لها آثارها السلبية على الفرد والمجتمع على حد سواء . ولقد عرفت منظمة العمل الدولية العاطل عن العمل ” كل من هو قادر على العمل ، وراغب فيه ، ويبحث عنه ، ويقبله عند مستوى الأجر السائد ، ولكن دون جدوى “. في سورية سنوات الصراع والنزاع المسلح الذي مازال مستمرة ، أفقد الملايين أرزاقهم وأشغالهم العامة والخاصة بطول البلاد وعرضها ، والمخيمات الفلسطينية جزءا من هذا كله ، فهي مدمرة أو شبه مدمرة بفعل الحرب الدائرة . ويعتبر اللاجئ الفلسطيني جزءا من القوى العاملة السورية بشقيها القطاع العام والخاص ، ولحق به ما لحق بالمواطن السوري من ضرر وأذى اجتماعي واقتصادي . فبحسب إحصائيات ” الحكومة السورية ” ، تحديدا الاتحاد العام لنقابات العمال بدمشق ، أن نسبة البطالة ارتفعت من 8.8% عام 2010 إلى 40% عام 2015 ، وهنالك تقديرات أخرى غير رسمية تؤكد ارتفاع النسبة إلى 58% من حجم قوة العمل البالغة 5.8 مليون ، وتشير إحصائيات للأمم المتحدة أن 60% من إجمالي السكان على خط الفقر. هذه الأرقام مرعبة وخطيرة ولها عواقب على المدى القريب والبعيد وقد تستمر لسنوات أوعقود . وللبطالة آثار ومن آثارها هو أن هناك علاقة بين البطالة والانخراط نحو التطرف . يعتبر فقدان العمل والدخل أحد الأسباب التي تدفع الشباب للانخراط في تنظيمات وميليشيات مسلحة بحثا عن الدخل . ربما هناك أسباب أخرى تدفعهم للانضمام لهذه التشكيلات المسلحة منها ” الحماية الشخصية ” لكن يعتبر الفقر وانعدام الدخل واحدا من أهم الأسباب الدافعة لذلك . وهنالك الكثير من اللاجئين الفلسطينيين في سورية انضموا خلال سنوات الصراع الخمسة لهذه التشكيلات المسلحة سواءا كانت فلسطينية أو سورية متناسين أن انضمامهم المسلح هذا يفقدهم حياتهم أو يتسبب لهم بإعاقات دائمة . وعند سؤال أكثرهم عن سبب هذا الانضمام الجواب يكون كما يقال بالعامية ” الجوع كافر ” . ولا يمكننا أن ننسى أن من أبرز آثار البطالة هجرة الشباب بعشرات الآلاف الى اوربا فلسطينيين وسوريين بحثا عن مستقبل أفضل وعيش كريم . وللتذكير أن شرارة الثورة التونسية عام 2010 بدأت عندما شرطية أهانت البوعزيزي ومنعته من البيع على عربة متجولة، فأحرق نفسه.

* باحث اجتماعي سابق في وكالة (الأونروا)

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/3888

* وسيم محمود | خاص مجموعة العمل

البطالة بمفهومها السائد تعني وجود فرد في المجتمع قادر على العمل وله القدرة وسلك طرقا كثيرة للبحث عن العمل ولم تتح له فرصة لايجاده لأسباب عديدة ، منها قلة فرص العمل في المجتمع . وتعتبر البطالة آفة اجتماعية واقتصادية لها آثارها السلبية على الفرد والمجتمع على حد سواء . ولقد عرفت منظمة العمل الدولية العاطل عن العمل ” كل من هو قادر على العمل ، وراغب فيه ، ويبحث عنه ، ويقبله عند مستوى الأجر السائد ، ولكن دون جدوى “. في سورية سنوات الصراع والنزاع المسلح الذي مازال مستمرة ، أفقد الملايين أرزاقهم وأشغالهم العامة والخاصة بطول البلاد وعرضها ، والمخيمات الفلسطينية جزءا من هذا كله ، فهي مدمرة أو شبه مدمرة بفعل الحرب الدائرة . ويعتبر اللاجئ الفلسطيني جزءا من القوى العاملة السورية بشقيها القطاع العام والخاص ، ولحق به ما لحق بالمواطن السوري من ضرر وأذى اجتماعي واقتصادي . فبحسب إحصائيات ” الحكومة السورية ” ، تحديدا الاتحاد العام لنقابات العمال بدمشق ، أن نسبة البطالة ارتفعت من 8.8% عام 2010 إلى 40% عام 2015 ، وهنالك تقديرات أخرى غير رسمية تؤكد ارتفاع النسبة إلى 58% من حجم قوة العمل البالغة 5.8 مليون ، وتشير إحصائيات للأمم المتحدة أن 60% من إجمالي السكان على خط الفقر. هذه الأرقام مرعبة وخطيرة ولها عواقب على المدى القريب والبعيد وقد تستمر لسنوات أوعقود . وللبطالة آثار ومن آثارها هو أن هناك علاقة بين البطالة والانخراط نحو التطرف . يعتبر فقدان العمل والدخل أحد الأسباب التي تدفع الشباب للانخراط في تنظيمات وميليشيات مسلحة بحثا عن الدخل . ربما هناك أسباب أخرى تدفعهم للانضمام لهذه التشكيلات المسلحة منها ” الحماية الشخصية ” لكن يعتبر الفقر وانعدام الدخل واحدا من أهم الأسباب الدافعة لذلك . وهنالك الكثير من اللاجئين الفلسطينيين في سورية انضموا خلال سنوات الصراع الخمسة لهذه التشكيلات المسلحة سواءا كانت فلسطينية أو سورية متناسين أن انضمامهم المسلح هذا يفقدهم حياتهم أو يتسبب لهم بإعاقات دائمة . وعند سؤال أكثرهم عن سبب هذا الانضمام الجواب يكون كما يقال بالعامية ” الجوع كافر ” . ولا يمكننا أن ننسى أن من أبرز آثار البطالة هجرة الشباب بعشرات الآلاف الى اوربا فلسطينيين وسوريين بحثا عن مستقبل أفضل وعيش كريم . وللتذكير أن شرارة الثورة التونسية عام 2010 بدأت عندما شرطية أهانت البوعزيزي ومنعته من البيع على عربة متجولة، فأحرق نفسه.

* باحث اجتماعي سابق في وكالة (الأونروا)

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/3888