map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3983

جواز السفر الفلسطيني، حلم يراود اللاجئين من فلسطينيي سورية

تاريخ النشر : 24-01-2016
جواز السفر الفلسطيني، حلم يراود اللاجئين من فلسطينيي سورية

إبراهيم العلي | بيروت - خاص مجوعة العمل 

اللاجئ الفلسطيني من سورية شريداً طريداً هائما ً على وجهه حيرانا ً وما إلى ذلك من صفات البؤس والحرمان التي عرفتها قواميس اللغات الحية و الحضارات والأمم المتمدنة إلا أن هذا المصطلح " اللاجئ الفلسطيني " لم يعد يشكل أو يعني شيئا ً لتلك الأمم في ظل ما يشهده العالم من متغيرات. 
لقد نجم عن نكبة فلسطينيي سورية الجديدة العديد من المشكلات والمآسي التي اجتهد الناشطون من الكتاب والباحثين الفلسطينيين و المتعاطفين معهم من الأخوة العرب في تشخيصها وتصويرها ووضعها أمام الرأي العام العالمي والعربي و الفلسطيني ، علها تحرك فيهم ساكنا ً أو تدفعهم لاتخاذ خطوات معينة تجاه أكثر من 560 الف لاجئ فلسطيني سوري يقاسون داخل وخارج سورية عذابات النزوح واللجوء والهجرة.
فجواز السفر أو الهوية الفلسطينية أصبحت حلم يراود اللاجئين الفلسطينيين في أماكن اللجوء الجديد ، وبالعودة إلى توضيح هذه الجزئية من حياة اللاجئ نجد أنها تشكل كابوساً يلاحق الشباب الفلسطيني السوري في بعض الدول التي آلت إليه أحواله.
ففي لبنان على سبيل المثال وهي الدولة التي تضم النسبة الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين من سورية لاعتبارات كثيرة منها القرب الجغرافي والسماح " بداية " للاجئين الفلسطينيين السوريين بالدخول إليها على الهوية الشخصية أو إخراج القيد واللجوء الكبير من مخيم اليرموك بعد قصفه بالطيران الحربي الميغ يوم 16 ديسمبر - كانون الأول 2012 وغيرها من العوامل ، حيث تقدر الاحصائيات أن حوالي 59 % من اللاجئين الفلسطينيين السوريين في لبنان من مخيم اليرموك.
ومن مجمل المشاكل التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون السوريون التي بدأت تظهر للعيان بشكل جلي وواضح خصوصاً ما يتعلق منها بالأحوال الشخصية كتثبيت عقد الزواج أو تسجيل الولادات أو الوفيات أو استصدار الأوراق الثبوتية خصوصا ً بعد قرار الحكومة اللبنانية منع اللاجئين الفلسطينييين من الدخول إلى لبنان بعد المغادرة إلى سورية إلا في حدود ضيقة جدا ً جدا ً .
وكذلك تضاؤول فرص الحصول على جوازات السفر بعد إنتهاء فعالياتها و الحاجة إلى تجديدها أو استصدار جوازات جديدة لمن لم يتمكن من ذلك قبل خروجوهم من سورية مكرهين ، وبعد ارتفاع الرسوم التي فرضتها الحكومة السورية على معاملات استصدار الجوازات او تجديدها في السفارات بالعملة الأجنبية والتي تراوحت بين 200 دولار للتجديد و400 دولار للاستصدار ولمدة عامين فقط . 
وفي الأحوال المشابهة للحالة التي تنطبق على اللاجئين الفلسطينيين من سورية تجد سفارات الدول المعنية تتصدى لهذه الحالات وتقوم بالدور المتوجب عليها تجاه رعاياها في دول اللجوء الجديد ، باعتبار أن القوانين الدبلوماسية والقنصيلة تعطيها الحق في ذلك، إلا أنه عند تقييم أداء عمل السفارات الفلسطينية في مناطق وجودها يلاحظ أن هناك تفاوتاً في الأداء بينها ، فسفارة فلسطين في لبنان ترفض منح اللاجئين الفلسطينيين جوازات سفر صادرة عن السلطة الفلسطينية بدون رقم وطني إلا في حالات محدودة ومقيدة بشروط معينة ولأسباب تبرر لها ذلك حسب فلسفتها للموضوع ، رغم الحاجة الماسة لدى اللاجئين الفلسطينيين للجواز بإعتبار أن الرجوع إلى سورية والعودة إلى لبنان للقادرين على ذلك غير متاح في ضوء القوانين اللبنانية النافذة، وكذلك يستحيل على الشباب الذهاب إلى سورية لما تشهده من تدهور في الأوضاع الأمنية بشكل عام ولأسباب ذاتية تتعلق بهذه الشريحة كالتجنيد الالزامي في جيش التحرير الفلسطيني الذي انخرط في الأعمال العسكرية إلى جانب النظام السوري وقدم أكثر من 150 ضابطاً وضابط صف ومجند في المعارك الدائرة في مختلف المناطق السورية. 
لقد أصبح هؤلاء الشباب مقيدي الحركة بلا جوازات سفر تمكنهم من الانتقال والحركة إلى خارج لبنان، وبالتالي تم تعطيل حق مكفول من الحقوق التي نص عليها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.

بالمقابل تجد أن السفارة الفلسطينية في تركيا أو مصر أو ليبيا أو ماليزيا على سبيل المثال لا الحصر تمنح اللاجئين الفلسطينيين السورييين جوازات سفر سلطة خلال مدة أقصاها ثلاثة شهور دون أي تشديد وبمجرد التقدم إليها وتسديد الرسوم المفروضة (50 يورو) والبيانات المطلوبة .
أخيراً يجد اللاجئون الفلسطينيون السوريون في الشتات أنفسهم أمام سؤال محق وملح تلهج به ألسنتهم لماذا هذا التفاوت في التعامل ضمن سفارات الدولة الواحدة ؟
وما هي الضوابط التي تجعل من اليسير عليهم الحصول على جواز دولة يحملون جنسيتها ؟ 
ولماذا تغيب القوانين عن عمل القائمين على السفارات والبعثات الدبلوماسية والقنصلية التي تجعل الرعايا متساوين أمام المرفق العام، أم أن اللاجئين الفلسطينيين في الشتات هم خارج الحسابات وأمرهم متروك لسلطة ومزاج وتعاطف وتفهم المعنيين في السفارات بشكل يجعل مستقبلهم مرهوناً لساعة سعد يمر بها سعادة السفير في زمن عز فيه النصير؟

 

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/4074

إبراهيم العلي | بيروت - خاص مجوعة العمل 

اللاجئ الفلسطيني من سورية شريداً طريداً هائما ً على وجهه حيرانا ً وما إلى ذلك من صفات البؤس والحرمان التي عرفتها قواميس اللغات الحية و الحضارات والأمم المتمدنة إلا أن هذا المصطلح " اللاجئ الفلسطيني " لم يعد يشكل أو يعني شيئا ً لتلك الأمم في ظل ما يشهده العالم من متغيرات. 
لقد نجم عن نكبة فلسطينيي سورية الجديدة العديد من المشكلات والمآسي التي اجتهد الناشطون من الكتاب والباحثين الفلسطينيين و المتعاطفين معهم من الأخوة العرب في تشخيصها وتصويرها ووضعها أمام الرأي العام العالمي والعربي و الفلسطيني ، علها تحرك فيهم ساكنا ً أو تدفعهم لاتخاذ خطوات معينة تجاه أكثر من 560 الف لاجئ فلسطيني سوري يقاسون داخل وخارج سورية عذابات النزوح واللجوء والهجرة.
فجواز السفر أو الهوية الفلسطينية أصبحت حلم يراود اللاجئين الفلسطينيين في أماكن اللجوء الجديد ، وبالعودة إلى توضيح هذه الجزئية من حياة اللاجئ نجد أنها تشكل كابوساً يلاحق الشباب الفلسطيني السوري في بعض الدول التي آلت إليه أحواله.
ففي لبنان على سبيل المثال وهي الدولة التي تضم النسبة الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين من سورية لاعتبارات كثيرة منها القرب الجغرافي والسماح " بداية " للاجئين الفلسطينيين السوريين بالدخول إليها على الهوية الشخصية أو إخراج القيد واللجوء الكبير من مخيم اليرموك بعد قصفه بالطيران الحربي الميغ يوم 16 ديسمبر - كانون الأول 2012 وغيرها من العوامل ، حيث تقدر الاحصائيات أن حوالي 59 % من اللاجئين الفلسطينيين السوريين في لبنان من مخيم اليرموك.
ومن مجمل المشاكل التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون السوريون التي بدأت تظهر للعيان بشكل جلي وواضح خصوصاً ما يتعلق منها بالأحوال الشخصية كتثبيت عقد الزواج أو تسجيل الولادات أو الوفيات أو استصدار الأوراق الثبوتية خصوصا ً بعد قرار الحكومة اللبنانية منع اللاجئين الفلسطينييين من الدخول إلى لبنان بعد المغادرة إلى سورية إلا في حدود ضيقة جدا ً جدا ً .
وكذلك تضاؤول فرص الحصول على جوازات السفر بعد إنتهاء فعالياتها و الحاجة إلى تجديدها أو استصدار جوازات جديدة لمن لم يتمكن من ذلك قبل خروجوهم من سورية مكرهين ، وبعد ارتفاع الرسوم التي فرضتها الحكومة السورية على معاملات استصدار الجوازات او تجديدها في السفارات بالعملة الأجنبية والتي تراوحت بين 200 دولار للتجديد و400 دولار للاستصدار ولمدة عامين فقط . 
وفي الأحوال المشابهة للحالة التي تنطبق على اللاجئين الفلسطينيين من سورية تجد سفارات الدول المعنية تتصدى لهذه الحالات وتقوم بالدور المتوجب عليها تجاه رعاياها في دول اللجوء الجديد ، باعتبار أن القوانين الدبلوماسية والقنصيلة تعطيها الحق في ذلك، إلا أنه عند تقييم أداء عمل السفارات الفلسطينية في مناطق وجودها يلاحظ أن هناك تفاوتاً في الأداء بينها ، فسفارة فلسطين في لبنان ترفض منح اللاجئين الفلسطينيين جوازات سفر صادرة عن السلطة الفلسطينية بدون رقم وطني إلا في حالات محدودة ومقيدة بشروط معينة ولأسباب تبرر لها ذلك حسب فلسفتها للموضوع ، رغم الحاجة الماسة لدى اللاجئين الفلسطينيين للجواز بإعتبار أن الرجوع إلى سورية والعودة إلى لبنان للقادرين على ذلك غير متاح في ضوء القوانين اللبنانية النافذة، وكذلك يستحيل على الشباب الذهاب إلى سورية لما تشهده من تدهور في الأوضاع الأمنية بشكل عام ولأسباب ذاتية تتعلق بهذه الشريحة كالتجنيد الالزامي في جيش التحرير الفلسطيني الذي انخرط في الأعمال العسكرية إلى جانب النظام السوري وقدم أكثر من 150 ضابطاً وضابط صف ومجند في المعارك الدائرة في مختلف المناطق السورية. 
لقد أصبح هؤلاء الشباب مقيدي الحركة بلا جوازات سفر تمكنهم من الانتقال والحركة إلى خارج لبنان، وبالتالي تم تعطيل حق مكفول من الحقوق التي نص عليها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.

بالمقابل تجد أن السفارة الفلسطينية في تركيا أو مصر أو ليبيا أو ماليزيا على سبيل المثال لا الحصر تمنح اللاجئين الفلسطينيين السورييين جوازات سفر سلطة خلال مدة أقصاها ثلاثة شهور دون أي تشديد وبمجرد التقدم إليها وتسديد الرسوم المفروضة (50 يورو) والبيانات المطلوبة .
أخيراً يجد اللاجئون الفلسطينيون السوريون في الشتات أنفسهم أمام سؤال محق وملح تلهج به ألسنتهم لماذا هذا التفاوت في التعامل ضمن سفارات الدولة الواحدة ؟
وما هي الضوابط التي تجعل من اليسير عليهم الحصول على جواز دولة يحملون جنسيتها ؟ 
ولماذا تغيب القوانين عن عمل القائمين على السفارات والبعثات الدبلوماسية والقنصلية التي تجعل الرعايا متساوين أمام المرفق العام، أم أن اللاجئين الفلسطينيين في الشتات هم خارج الحسابات وأمرهم متروك لسلطة ومزاج وتعاطف وتفهم المعنيين في السفارات بشكل يجعل مستقبلهم مرهوناً لساعة سعد يمر بها سعادة السفير في زمن عز فيه النصير؟

 

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/4074