map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3776

في عيد المرأة العالمي: فلسطينيات سوريا يستصرخن الضمير الإنساني ومعتقلة سابقة تروي قصتها

تاريخ النشر : 13-03-2016
في عيد المرأة العالمي: فلسطينيات سوريا يستصرخن الضمير الإنساني ومعتقلة سابقة تروي قصتها

هبة محمد

دمشق ـ «القدس العربي»: تحدث المدير التنفيذي لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، أحمد حسين، في لقاء خاص له مع «القدس العربي» عن المرأة الفلسطينية وما تعرضت له من تبعيات الحرب الدائرة في سوريا في المخيمات والمدن كافة، من اعتقال وخطف واختفاء وموت وإعاقة وحصار، كما انها لم تكن بمعزل عن فقدان الابن والزوج والأخ والأب، وذاقت آلام التشرد والتهجير ومرارة الحرمان والجوع وضنك الحياة.

وأشار المدير احمد حسين إلى الانتهاكات الواقعة على المرأة الفلسطينية في سوريا، حيث تعرضت لأشكال التعذيب كافة ، في سجون النظام، كذلك شكل النزوح والتهجير من المخيمات الفلسطينية عبئاً كبيراً على العائلة الفلسطينية بشكل عام والمرأة بشكل خاص، فالمئات من العائلات فقدت المعيل الوحيد إما في القصف أو الاعتقال أو الموت تحت التعذيب، وباتت المرأة وحيدة في مواجهة ظروف الواقع الصعبة، من إيجار المنزل إلى تأمين المواد الغذائية بأسعارها المرتفعة، إضافة للتوتر الأمني في معظم مناطق سوريا، كذلك الحال خارج سوريا.

ونقل المتحدث عن شهادة شابة فلسطينية روت تفاصيل مروعة تعرضت لها داخل السجون السورية، موثقة بذلك تفاصيل الاعتقال والتعذيب الذي تتعرض له النساء في سجون النظام السوري.

حيث تروي الشابة الفلسطينية الشابة (هدى) ابنة 18 عاماً تفاصيل رحلة العذاب خلال فترة اعتقالها بدءاً من الضرب والصعق بالكهرباء وانتهاءً بالاغتصاب لمرات عدة، وبحسب المركز فإن (هدى) ابنة مخيم اليرموك رفضت التصريح عن اسمها الحقيقي لاعتبارات قد تفهم من خلال معاناتها في السجون السورية، وتشير الشهادة إلى أنه تم اعتقال الشابة من قبل عناصر الجبهة الشعبية –القيادة العامة الموالية للنظام على بوابة المخيم بتهمة الإرهاب. حيث تعرضت للتعذيب على يد عناصر «الجبهة الشعبية» – القيادة العامة ـ قبل أن يتم تسليمها واقتيادها مع ثلاث لاجئات فلسطينيات من مخيم اليرموك إلى فرع ما يسمى «فلسطين -235» في دمشق في بدايات عام 2013م، وأمضت فيه 4 أشهر.

ووفقاً للشهادة فإن الشابة (هدى) تحدثت في شهادتها عن ممارسة عناصر الأمن السوري أشكال التعذيب كافة ، فبعد الزج بها في زنزانة مساحتها 3 ×4 أمتار، ومعها 18 معتقلة معظمهن فلسطينيات، بدأ مسلسل التعذيب من الصعق بالكهرباء و»الشبح» والضرب بالسياط والعصي الحديدية، ثم نُقلت إلى فرع «المداهمة -215» في دمشق، وتصف طرق التعذيب فيه بأنها أشد قسوة من فرع فلسطين «أضعافًا مضاعفة».

وتضيف «كان المحققون يستجوبونني عن أسماء فتيات وشبان من مخيم اليرموك، وعندما أنكرت معرفتهم تعرضت للضرب والتعذيب والشبح والصعق بالكهرباء، كما تعرضت للاغتصاب أثناء وجودي في الفرع لمدة تزيد عن الخمسة عشر يومًا، وفي بعض الأيام كان الاغتصاب يتكرر أكثر من عشر مرات يوميـًا من ضبـاط وسـجانين مخـتلفين».

ووفقاً للشهادة التي نشرها مركز توثيق المعتقلين والمفقودين الفلسطينيين في سوريا «فإنه بعد اغتصاب (هدى) حملت إلا أنها أجهضت نتيجة الضرب، حيث قالت الشابة «أدت إصابتي بنزيف حاد وفقدان للوعي، وألقيت بعدها في زنزانة مليئة بجثامين معتقلين قتلوا تحت التعذيب حيث أجبرت على البقاء فيها أمام الجثث والدماء لما يقارب ثلاثة أسابيع، بعدها اكتشفت أني حامل إلا أنني أجهضت جراء التعذيب والضرب العشوائي وكان اغتصاب المعتقلات أمراً شائعًا، وأن «إحداهن حاولت الانتحار مرات عدة فكانت تضرب رأسها في جدران الزنزانة وفي كل مرة كانت تغيب عن الوعي لساعات».

ويشير المركز إلى أن (هدى) كانت شاهدة على حالة ولادة لفتاة فلسطينية تبلغ من العمر 20 عاماً حملت جراء الاغتصاب المتكرر في الفرع، وعن ذلك تقول الشابة الفلسطينية «بعد ولادتها لم تحتمل النظر إلى الطفل أو إبقاءه بجانبها في الزنزانة ولم تكن تستطع سماع صوت بكائه فكانت تحاول التخلص منه وقتله وعدم مشاهدته، وتضيف أنه «بعد أيام عدة دخل أحد السجانين وأخذ الطفل مشيرةً إلى أنه لو أنهم يعلمون أن وجوده في الزنزانة سبب في تعذيبها لما أخذوه».

ووفقاً للمركز فإن (هدى) روت كيف توفيت إحدى المعتقلات بسبب سوء التغذية والاغتصاب حيث تعرضت لنزيف حاد، وتركت في الزنزانة بينهم بدون أي عناية طبية وبدون إدخال أي نوع من الأدوية.

وعن أصناف التعذيب التي تحدثت عنها (هدى) تقول الشهادة «إنها كانت تجبر على تناول الطعام الذي يلقى لها على الأرض فوق الدماء، وكانوا يحضرون لها وجبة واحدة فقط في اليوم وهي عبارة عن صحن من البرغل وأحيانًا رغيف خبز، وتروي كيف أجبروها على المشي فوق أجساد المعتقلين الأحياء منهم والأموات».

وتضيف (هدى) متحدثةً عن الأحياء «أما الأحياء فكنت أستمع إلى أنينهم أثناء مروري على أجسادهم، حيث كانت الجثث تملأ الممرات الموصلة إلى زنزانتها».

كما أشارت الشهادة إلى «قيام الضباط السكارى بالاعتداء العشوائي على المعتقلات داخل الزنازين بالضرب بدون مبرر بالإضافة للشتم، حيث توفيت احدى المعتقلات ذات مرة بعد إصابتها بنزيف في رأسها أثناء الاعتداء العشوائي علينا»، وتحدثت الشهادة «عن أعمال انتقامية مارسها الضباط والسجانون داخل الفرع نتيجة الخسائر التي كان يتكبدها النظام خارج أسوار السجن، كما تعرضت للمعاقبة في الحبس الانفرادي لمدة تزيد عن الثلاثة أشهر بسبب شتمها الرئيس السوري أثناء التعذيب».

ووفقاً للمركز فإن معاناة (هدى) لم تنته بخروجها من السجن دخلت في معاناة أخرى حيث علمت أن والدها قضى منذ أشهر عدة نتيجة القصف، وتم اعتقال أشقائها الأربعة، فحاولت تقصي الأخبار عنهم لمعرفة مصيرهم وبعد استعانتها بمنظمة التحرير وسفارة فلسطين في دمشق.

وتقول (هدى) معلقة عن ذلك «أجابني أحد موظفي السفارة لو أنهم لم يكونوا إرهابيين لما تم اعتقالهم كل هذه المدة وأنهم يستحقون أكثر من الاعتقال لأنهم إرهابيون، وتقول إنها استطاعت التعرف على صور ثلاثة من إخوتها من خلال الصورة المسربة للمعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب، فيما يزال مصير أخيها الأصغر مجهولاً».

وعن الضحايا من النساء الفلسطينيات، قال أحمد حسين لـ «القدس العربي»: إن حوالي (444) ضحية من النساء الفلسطينيات سقطن منذ بداية المواجهات في سورية على امتداد الأراضي السورية أي ما يعادل حوالي 14% من إجمالي الضحايا الذين سقطوا خلال فترة امتداد الصراع الممتدة بين آذار مارس 2011 ولغاية يوم 9/ آذار/مارس 2016.

وأضاف مدير مجموعة العمل من اجل فلسطيني سوريا ان المجموعة وثقت 214 لاجئة قضين نتيجة القصف، و(62) نتيجة الحصار ونقص الرعاية الطبية في مخيم اليرموك، بينما قضت (26) امرأة جراء استهدافهن برصاص قناص، و(37) إثر التفجيرات، فيما قضت (21) ضحية بطلق ناري، و(26) غرقاً، في حين أُعدمت (5) لاجئات ميدانياً، و(34) تحت التعذيب في السجون السورية، و(19) لأسباب أخرى ذبحاً، اغتيالاً، انتحاراً، حرقاً، اختناقاً، أو بالرصاص.

أما في المخيمات الفلسطينية في دمشق وريفها فقد سجل سقوط (130) ضحية في مخيم اليرموك بالإضافة إلى أربع ضحايا في حيي الحجر الأسود والتضامن الملاصقين له، و(35) في مخيم درعا، وكذلك سجل في مخيم الحسينية سقوط (27) لاجئة فلسطينية، و(9) لاجئات في مخيم النيرب، بينما توفيت (9) نساء في تجمع المزيريب، وفي مخيم سبينة 7 لاجئات وفي مخيم خان الشيح (22) امرأة، و(18) في مخيم السيدة زينب، وفي مخيم جرمانا (3) نساء، و(3) في مخيم حندرات، و (3) لاجئات في مخيم العائدين بحمص، وفي مخيم العائدين في مدينة حماه فسجل سقوط امرأة في حي الاربعين، وواحدة في مخيم الرمل باللاذقية، وامرأة في مخيم دنون، وفي مخيم الوافدين اثنتان .

ونوه المتحدث إلى الاعتقال والاختفاء القسري في المخيمات الفلسطينية بعد أن تم توقيفهن على الحواجز المتواجدة على بوابات ومداخل المخيمات والمدن، حيث اعتقلت قرابة 74 امرأة فلسطينية حتى لحظة اعداد هذا التقرير، إلا أنه تم الافراج عن (30) معتقلة لاحقا ً(4) منهن ضمن إحدى الصفقات التي تمت بين قوات النظام السوري والجيش الحر، فيما لا تزال (44) فلسطينية على الأقل مجهولة المصير داخل المعتقلات السورية، ونعتقد أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير.

يذكر أن بعض المعتقلات هن طالبات جامعة أو ناشطات، ففي تاريخ 6 كانون الثاني/يناير 2013 تم اعتقال (س – ع) الطالبة في كلية هندسة العمارة من قبل عناصر الحاجز الموجود أول مخيم اليرموك فيما اعتقلت (س – ا) بتاريخ 9 آب/غسطس 2013 من الحرم الجامعي في مدينة حمص حيث تم توقيفها لمدة تعادل أسبوعين، وفي هذا مخالفة واضحة للإعلان العالمي بشأن حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والنزاعات المسلحة الصادر في عام 1974 في المادة رقم (5) منه التي نصت على اعتبار هذه الممارسات اجرامية «تعتبر أعمالاً إجرامية جميع أشكال القمع والمعاملة القاسية واللاإنسانية للنساء والأطفال، بما في ذلك الحبس والتعذيب».

وأشار إلى أن من بين اللاجئين الفلسطينيين السوريين في لبنان والذي كان يبلغ عددهم 42000 يوجد حوالي 3360 عائلة المعيل فيها هي المرأة لفقدان الزوج، فيما تشير الدلائل إلى أن أعداد من تعرضن للاعتقال لدى طرفي الصراع من النساء أكبر من هذا العدد، ولكن يتم التكتم عليها لأسباب خاصة تتعلق بتلك الحالات.

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/4450

هبة محمد

دمشق ـ «القدس العربي»: تحدث المدير التنفيذي لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، أحمد حسين، في لقاء خاص له مع «القدس العربي» عن المرأة الفلسطينية وما تعرضت له من تبعيات الحرب الدائرة في سوريا في المخيمات والمدن كافة، من اعتقال وخطف واختفاء وموت وإعاقة وحصار، كما انها لم تكن بمعزل عن فقدان الابن والزوج والأخ والأب، وذاقت آلام التشرد والتهجير ومرارة الحرمان والجوع وضنك الحياة.

وأشار المدير احمد حسين إلى الانتهاكات الواقعة على المرأة الفلسطينية في سوريا، حيث تعرضت لأشكال التعذيب كافة ، في سجون النظام، كذلك شكل النزوح والتهجير من المخيمات الفلسطينية عبئاً كبيراً على العائلة الفلسطينية بشكل عام والمرأة بشكل خاص، فالمئات من العائلات فقدت المعيل الوحيد إما في القصف أو الاعتقال أو الموت تحت التعذيب، وباتت المرأة وحيدة في مواجهة ظروف الواقع الصعبة، من إيجار المنزل إلى تأمين المواد الغذائية بأسعارها المرتفعة، إضافة للتوتر الأمني في معظم مناطق سوريا، كذلك الحال خارج سوريا.

ونقل المتحدث عن شهادة شابة فلسطينية روت تفاصيل مروعة تعرضت لها داخل السجون السورية، موثقة بذلك تفاصيل الاعتقال والتعذيب الذي تتعرض له النساء في سجون النظام السوري.

حيث تروي الشابة الفلسطينية الشابة (هدى) ابنة 18 عاماً تفاصيل رحلة العذاب خلال فترة اعتقالها بدءاً من الضرب والصعق بالكهرباء وانتهاءً بالاغتصاب لمرات عدة، وبحسب المركز فإن (هدى) ابنة مخيم اليرموك رفضت التصريح عن اسمها الحقيقي لاعتبارات قد تفهم من خلال معاناتها في السجون السورية، وتشير الشهادة إلى أنه تم اعتقال الشابة من قبل عناصر الجبهة الشعبية –القيادة العامة الموالية للنظام على بوابة المخيم بتهمة الإرهاب. حيث تعرضت للتعذيب على يد عناصر «الجبهة الشعبية» – القيادة العامة ـ قبل أن يتم تسليمها واقتيادها مع ثلاث لاجئات فلسطينيات من مخيم اليرموك إلى فرع ما يسمى «فلسطين -235» في دمشق في بدايات عام 2013م، وأمضت فيه 4 أشهر.

ووفقاً للشهادة فإن الشابة (هدى) تحدثت في شهادتها عن ممارسة عناصر الأمن السوري أشكال التعذيب كافة ، فبعد الزج بها في زنزانة مساحتها 3 ×4 أمتار، ومعها 18 معتقلة معظمهن فلسطينيات، بدأ مسلسل التعذيب من الصعق بالكهرباء و»الشبح» والضرب بالسياط والعصي الحديدية، ثم نُقلت إلى فرع «المداهمة -215» في دمشق، وتصف طرق التعذيب فيه بأنها أشد قسوة من فرع فلسطين «أضعافًا مضاعفة».

وتضيف «كان المحققون يستجوبونني عن أسماء فتيات وشبان من مخيم اليرموك، وعندما أنكرت معرفتهم تعرضت للضرب والتعذيب والشبح والصعق بالكهرباء، كما تعرضت للاغتصاب أثناء وجودي في الفرع لمدة تزيد عن الخمسة عشر يومًا، وفي بعض الأيام كان الاغتصاب يتكرر أكثر من عشر مرات يوميـًا من ضبـاط وسـجانين مخـتلفين».

ووفقاً للشهادة التي نشرها مركز توثيق المعتقلين والمفقودين الفلسطينيين في سوريا «فإنه بعد اغتصاب (هدى) حملت إلا أنها أجهضت نتيجة الضرب، حيث قالت الشابة «أدت إصابتي بنزيف حاد وفقدان للوعي، وألقيت بعدها في زنزانة مليئة بجثامين معتقلين قتلوا تحت التعذيب حيث أجبرت على البقاء فيها أمام الجثث والدماء لما يقارب ثلاثة أسابيع، بعدها اكتشفت أني حامل إلا أنني أجهضت جراء التعذيب والضرب العشوائي وكان اغتصاب المعتقلات أمراً شائعًا، وأن «إحداهن حاولت الانتحار مرات عدة فكانت تضرب رأسها في جدران الزنزانة وفي كل مرة كانت تغيب عن الوعي لساعات».

ويشير المركز إلى أن (هدى) كانت شاهدة على حالة ولادة لفتاة فلسطينية تبلغ من العمر 20 عاماً حملت جراء الاغتصاب المتكرر في الفرع، وعن ذلك تقول الشابة الفلسطينية «بعد ولادتها لم تحتمل النظر إلى الطفل أو إبقاءه بجانبها في الزنزانة ولم تكن تستطع سماع صوت بكائه فكانت تحاول التخلص منه وقتله وعدم مشاهدته، وتضيف أنه «بعد أيام عدة دخل أحد السجانين وأخذ الطفل مشيرةً إلى أنه لو أنهم يعلمون أن وجوده في الزنزانة سبب في تعذيبها لما أخذوه».

ووفقاً للمركز فإن (هدى) روت كيف توفيت إحدى المعتقلات بسبب سوء التغذية والاغتصاب حيث تعرضت لنزيف حاد، وتركت في الزنزانة بينهم بدون أي عناية طبية وبدون إدخال أي نوع من الأدوية.

وعن أصناف التعذيب التي تحدثت عنها (هدى) تقول الشهادة «إنها كانت تجبر على تناول الطعام الذي يلقى لها على الأرض فوق الدماء، وكانوا يحضرون لها وجبة واحدة فقط في اليوم وهي عبارة عن صحن من البرغل وأحيانًا رغيف خبز، وتروي كيف أجبروها على المشي فوق أجساد المعتقلين الأحياء منهم والأموات».

وتضيف (هدى) متحدثةً عن الأحياء «أما الأحياء فكنت أستمع إلى أنينهم أثناء مروري على أجسادهم، حيث كانت الجثث تملأ الممرات الموصلة إلى زنزانتها».

كما أشارت الشهادة إلى «قيام الضباط السكارى بالاعتداء العشوائي على المعتقلات داخل الزنازين بالضرب بدون مبرر بالإضافة للشتم، حيث توفيت احدى المعتقلات ذات مرة بعد إصابتها بنزيف في رأسها أثناء الاعتداء العشوائي علينا»، وتحدثت الشهادة «عن أعمال انتقامية مارسها الضباط والسجانون داخل الفرع نتيجة الخسائر التي كان يتكبدها النظام خارج أسوار السجن، كما تعرضت للمعاقبة في الحبس الانفرادي لمدة تزيد عن الثلاثة أشهر بسبب شتمها الرئيس السوري أثناء التعذيب».

ووفقاً للمركز فإن معاناة (هدى) لم تنته بخروجها من السجن دخلت في معاناة أخرى حيث علمت أن والدها قضى منذ أشهر عدة نتيجة القصف، وتم اعتقال أشقائها الأربعة، فحاولت تقصي الأخبار عنهم لمعرفة مصيرهم وبعد استعانتها بمنظمة التحرير وسفارة فلسطين في دمشق.

وتقول (هدى) معلقة عن ذلك «أجابني أحد موظفي السفارة لو أنهم لم يكونوا إرهابيين لما تم اعتقالهم كل هذه المدة وأنهم يستحقون أكثر من الاعتقال لأنهم إرهابيون، وتقول إنها استطاعت التعرف على صور ثلاثة من إخوتها من خلال الصورة المسربة للمعتقلين الذين قضوا تحت التعذيب، فيما يزال مصير أخيها الأصغر مجهولاً».

وعن الضحايا من النساء الفلسطينيات، قال أحمد حسين لـ «القدس العربي»: إن حوالي (444) ضحية من النساء الفلسطينيات سقطن منذ بداية المواجهات في سورية على امتداد الأراضي السورية أي ما يعادل حوالي 14% من إجمالي الضحايا الذين سقطوا خلال فترة امتداد الصراع الممتدة بين آذار مارس 2011 ولغاية يوم 9/ آذار/مارس 2016.

وأضاف مدير مجموعة العمل من اجل فلسطيني سوريا ان المجموعة وثقت 214 لاجئة قضين نتيجة القصف، و(62) نتيجة الحصار ونقص الرعاية الطبية في مخيم اليرموك، بينما قضت (26) امرأة جراء استهدافهن برصاص قناص، و(37) إثر التفجيرات، فيما قضت (21) ضحية بطلق ناري، و(26) غرقاً، في حين أُعدمت (5) لاجئات ميدانياً، و(34) تحت التعذيب في السجون السورية، و(19) لأسباب أخرى ذبحاً، اغتيالاً، انتحاراً، حرقاً، اختناقاً، أو بالرصاص.

أما في المخيمات الفلسطينية في دمشق وريفها فقد سجل سقوط (130) ضحية في مخيم اليرموك بالإضافة إلى أربع ضحايا في حيي الحجر الأسود والتضامن الملاصقين له، و(35) في مخيم درعا، وكذلك سجل في مخيم الحسينية سقوط (27) لاجئة فلسطينية، و(9) لاجئات في مخيم النيرب، بينما توفيت (9) نساء في تجمع المزيريب، وفي مخيم سبينة 7 لاجئات وفي مخيم خان الشيح (22) امرأة، و(18) في مخيم السيدة زينب، وفي مخيم جرمانا (3) نساء، و(3) في مخيم حندرات، و (3) لاجئات في مخيم العائدين بحمص، وفي مخيم العائدين في مدينة حماه فسجل سقوط امرأة في حي الاربعين، وواحدة في مخيم الرمل باللاذقية، وامرأة في مخيم دنون، وفي مخيم الوافدين اثنتان .

ونوه المتحدث إلى الاعتقال والاختفاء القسري في المخيمات الفلسطينية بعد أن تم توقيفهن على الحواجز المتواجدة على بوابات ومداخل المخيمات والمدن، حيث اعتقلت قرابة 74 امرأة فلسطينية حتى لحظة اعداد هذا التقرير، إلا أنه تم الافراج عن (30) معتقلة لاحقا ً(4) منهن ضمن إحدى الصفقات التي تمت بين قوات النظام السوري والجيش الحر، فيما لا تزال (44) فلسطينية على الأقل مجهولة المصير داخل المعتقلات السورية، ونعتقد أن العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير.

يذكر أن بعض المعتقلات هن طالبات جامعة أو ناشطات، ففي تاريخ 6 كانون الثاني/يناير 2013 تم اعتقال (س – ع) الطالبة في كلية هندسة العمارة من قبل عناصر الحاجز الموجود أول مخيم اليرموك فيما اعتقلت (س – ا) بتاريخ 9 آب/غسطس 2013 من الحرم الجامعي في مدينة حمص حيث تم توقيفها لمدة تعادل أسبوعين، وفي هذا مخالفة واضحة للإعلان العالمي بشأن حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والنزاعات المسلحة الصادر في عام 1974 في المادة رقم (5) منه التي نصت على اعتبار هذه الممارسات اجرامية «تعتبر أعمالاً إجرامية جميع أشكال القمع والمعاملة القاسية واللاإنسانية للنساء والأطفال، بما في ذلك الحبس والتعذيب».

وأشار إلى أن من بين اللاجئين الفلسطينيين السوريين في لبنان والذي كان يبلغ عددهم 42000 يوجد حوالي 3360 عائلة المعيل فيها هي المرأة لفقدان الزوج، فيما تشير الدلائل إلى أن أعداد من تعرضن للاعتقال لدى طرفي الصراع من النساء أكبر من هذا العدد، ولكن يتم التكتم عليها لأسباب خاصة تتعلق بتلك الحالات.

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/4450