map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3832

العاصفة الثلجية" تعمق معاناة فلسطينيي سوريا

تاريخ النشر : 13-01-2015
العاصفة الثلجية" تعمق معاناة فلسطينيي سوريا

غزة- مخيم اليرموك/ محمود عمر

نجوا من الموت والقصف والقنص والدمار طيلة سنوات الصراع في سوريا، إلا أنهم يواجهون خطراً أكبر ويصارعون من أجل البقاء في مواجهة المنخفض الجوي العميق الذي يضرب المنطقة، محاولين الحصول على الدفء والغذاء المناسب في ظل أزمات عديدة يعانون منها، إنه حال اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء في سوريا.

ويعاني اللاجئون الفلسطينيون وخاصة في مخيم اليرموك، من فقدان الغذاء والدواء، فضلاً عن فرض حصاراً على دخول المحروقات ومرور الأشخاص من وإلى المخيم، الأمر الذي يجعلهم بين مطرقة الموت من القصف، وسندان القتل جوعاً وبرداً.

رئيس المجلس المدني في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، فوزي حميد، أكد أن اللاجئين الفلسطينيين في المخيم يعانون معاناة قاسية للغاية في ظل مرور المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة، مشيراً إلى تفاقم أوضاعهم الصحية والحياتية نتيجة الأزمات التي يمرون بها بسبب استمرار الصراع في الأراضي السورية.

وقال حميد لـ"الاستقلال": "هذه الأجواء تزيد الأعباء على كاهل اللاجئين، وتتطلب منهم توفير الحماية لأطفالهم من غذاء ودفء في وقت لا يستطيع السكان مجابهة هذه الأزمات في الأيام العادية، لذلك هناك معاناة قاسية تواجهنا دون أن يلتفت إلينا أحد".

وأوضح أن الصقيع القارص الذي يعانيه مخيم اليرموك، جعل الأهالي يقومون بحرق ما لديهم من أثاث خشبي من أجل الحصول على الدفء في الوقت الذي يعاني منه المخيم من أزمة شديدة في توفر الوقود لليوم الـ(553) على التوالي.

وأضاف: "إن سعر طن الحطب من أجل الحصول على التدفئة وصل إلى 350 دولاراً، هذا الأمر جنوني للغاية، فمن يملك هذا المبلغ في مخيم اليرموك؟ لذا، يلجأ الأهالي لاستخدام ما يتوفر لديهم من أثاث من أجل الحصول على الدفء والبقاء على قيد الحياة".

وتابع: "ما يجري في مخيم اليرموك الآن، هو معركة يخوضها الأهالي وصراع من أجل البقاء، ورغم قلة البدائل إلا أنهم يستخدمون كل ما يقع تحت أيديهم من أجل البقاء على قيد الحياة حتى انتهاء أزمة المخيم".

ولفت إلى أن هناك شحاً مستمراً في  السلع الغذائية، مشيراً إلى أن الغذاء لم يدخل المخيم منذ 4 أسابيع وأن ما يعتمد عليه السكان من غذاء ودواء هو ما تبقى في جعبتهم خلال دخول الغذاء في الوقت السابق عن طريق الجمعيات الأهلية والإنسانية والطبية.

وحذر حميد من استمرار هذه الأزمات في فصل الشتاء، وهو الأمر الذي سيتسبب في عودة شبح الموت جوعاً، وارتقاء المزيد من اللاجئين الفلسطينيين شهداءً بسبب استمرار هذا الصراع الذي لا شأن لهم فيه.

أوضاع مأساوية للغاية

الناشط في مجال اللاجئين الفلسطينيين، علي هويدي، أكد أن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك، وخاصة المخيمات السورية للاجئين الفلسطينيين، أوضاعاً مأساوية وصعبة، بسبب اشتداد ظروف المناخ وبروده الأجواء في ظل عدم توفر الكثير من الحقوق الإنسانية لديهم.

وقال هويدي لـ"الاستقلال": "السكان يعانون من أزمات معيشية صعبة للغاية، ولا يعرفون كيف يدبرون أمورهم واحتياجاتهم الضرورية، وكل ما يعتمدون عليه هو ما تقدمه لهم الجميعات الاغاثية والخيرية، فلا يوجد عمل يقومون به في ظل الحصار المفروض على المخيم".

ولدى إشارته إلى افتقاد أهالي المخيم الطعام والدواء المناسب، ذكر أن هناك جمعيات وعدت باستئناف إدخال المواد الغذائية للمخيم، في أقرب فرصة ممكنة.

وأوضح هويدي أن هذه الحياة المأساوية، جعلت أمام اللاجئين الفلسطينيين خياراً واحداً وهو الهروب من واقع الحياة نحو الهجرة إلى أوروبا، مؤكداً أن هذا هو الهدف الأسمى الذي تطمح دولة الاحتلال لتحقيقه وهو تشريد اللاجئين في دول العالم المنتشرة وطردهم من دول الجوار بعد أن كانت قد طردتهم من فلسطين المحتلة.

ولفت النظر إلى أن ما لا يقل عن 28 ألف لاجئ فلسطيني في سوريا وصلوا إلى أوروبا خلال الأربع سنوات الأخيرة، مشيراً إلى فرار أكثر من 80 ألف لاجئ فلسطيني من سورية إلى بلدان الجوار منهم (14348) لاجئاً في الأردن و(42000) في لبنان، وذلك وفق لإحصائيات وكالة "الأونروا" لغاية نوفمبر 2014.

وندد الناشط في مجال اللاجئين الفلسطينيين بتجاهل المجتمع الدولي وتقصيره في حماية اللاجئين الفلسطينيين والسوريين، وتركهم في مخيمات اللجوء دون توفر أدنى متطلبات الحياة والحصول على الدفء، مشيراً إلى استشهاد العديد من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين نتيجة الصقيع الحاد والبرد الشديد في هذه المخيمات.

كما أفاد هويدي باستشهاد أكثر من 2600 لاجئ فلسطيني منذ بداية الأزمة السورية، من بينهم 157 امرأة و286 لاجئاً قضوا تحت التعذيب، و267 لاجئاً قضوا إثر قنصهم و84 لاجئاً أعدموا ميدانياً، و985 لاجئاً قضوا بسبب القصف

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/496

غزة- مخيم اليرموك/ محمود عمر

نجوا من الموت والقصف والقنص والدمار طيلة سنوات الصراع في سوريا، إلا أنهم يواجهون خطراً أكبر ويصارعون من أجل البقاء في مواجهة المنخفض الجوي العميق الذي يضرب المنطقة، محاولين الحصول على الدفء والغذاء المناسب في ظل أزمات عديدة يعانون منها، إنه حال اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء في سوريا.

ويعاني اللاجئون الفلسطينيون وخاصة في مخيم اليرموك، من فقدان الغذاء والدواء، فضلاً عن فرض حصاراً على دخول المحروقات ومرور الأشخاص من وإلى المخيم، الأمر الذي يجعلهم بين مطرقة الموت من القصف، وسندان القتل جوعاً وبرداً.

رئيس المجلس المدني في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، فوزي حميد، أكد أن اللاجئين الفلسطينيين في المخيم يعانون معاناة قاسية للغاية في ظل مرور المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة، مشيراً إلى تفاقم أوضاعهم الصحية والحياتية نتيجة الأزمات التي يمرون بها بسبب استمرار الصراع في الأراضي السورية.

وقال حميد لـ"الاستقلال": "هذه الأجواء تزيد الأعباء على كاهل اللاجئين، وتتطلب منهم توفير الحماية لأطفالهم من غذاء ودفء في وقت لا يستطيع السكان مجابهة هذه الأزمات في الأيام العادية، لذلك هناك معاناة قاسية تواجهنا دون أن يلتفت إلينا أحد".

وأوضح أن الصقيع القارص الذي يعانيه مخيم اليرموك، جعل الأهالي يقومون بحرق ما لديهم من أثاث خشبي من أجل الحصول على الدفء في الوقت الذي يعاني منه المخيم من أزمة شديدة في توفر الوقود لليوم الـ(553) على التوالي.

وأضاف: "إن سعر طن الحطب من أجل الحصول على التدفئة وصل إلى 350 دولاراً، هذا الأمر جنوني للغاية، فمن يملك هذا المبلغ في مخيم اليرموك؟ لذا، يلجأ الأهالي لاستخدام ما يتوفر لديهم من أثاث من أجل الحصول على الدفء والبقاء على قيد الحياة".

وتابع: "ما يجري في مخيم اليرموك الآن، هو معركة يخوضها الأهالي وصراع من أجل البقاء، ورغم قلة البدائل إلا أنهم يستخدمون كل ما يقع تحت أيديهم من أجل البقاء على قيد الحياة حتى انتهاء أزمة المخيم".

ولفت إلى أن هناك شحاً مستمراً في  السلع الغذائية، مشيراً إلى أن الغذاء لم يدخل المخيم منذ 4 أسابيع وأن ما يعتمد عليه السكان من غذاء ودواء هو ما تبقى في جعبتهم خلال دخول الغذاء في الوقت السابق عن طريق الجمعيات الأهلية والإنسانية والطبية.

وحذر حميد من استمرار هذه الأزمات في فصل الشتاء، وهو الأمر الذي سيتسبب في عودة شبح الموت جوعاً، وارتقاء المزيد من اللاجئين الفلسطينيين شهداءً بسبب استمرار هذا الصراع الذي لا شأن لهم فيه.

أوضاع مأساوية للغاية

الناشط في مجال اللاجئين الفلسطينيين، علي هويدي، أكد أن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك، وخاصة المخيمات السورية للاجئين الفلسطينيين، أوضاعاً مأساوية وصعبة، بسبب اشتداد ظروف المناخ وبروده الأجواء في ظل عدم توفر الكثير من الحقوق الإنسانية لديهم.

وقال هويدي لـ"الاستقلال": "السكان يعانون من أزمات معيشية صعبة للغاية، ولا يعرفون كيف يدبرون أمورهم واحتياجاتهم الضرورية، وكل ما يعتمدون عليه هو ما تقدمه لهم الجميعات الاغاثية والخيرية، فلا يوجد عمل يقومون به في ظل الحصار المفروض على المخيم".

ولدى إشارته إلى افتقاد أهالي المخيم الطعام والدواء المناسب، ذكر أن هناك جمعيات وعدت باستئناف إدخال المواد الغذائية للمخيم، في أقرب فرصة ممكنة.

وأوضح هويدي أن هذه الحياة المأساوية، جعلت أمام اللاجئين الفلسطينيين خياراً واحداً وهو الهروب من واقع الحياة نحو الهجرة إلى أوروبا، مؤكداً أن هذا هو الهدف الأسمى الذي تطمح دولة الاحتلال لتحقيقه وهو تشريد اللاجئين في دول العالم المنتشرة وطردهم من دول الجوار بعد أن كانت قد طردتهم من فلسطين المحتلة.

ولفت النظر إلى أن ما لا يقل عن 28 ألف لاجئ فلسطيني في سوريا وصلوا إلى أوروبا خلال الأربع سنوات الأخيرة، مشيراً إلى فرار أكثر من 80 ألف لاجئ فلسطيني من سورية إلى بلدان الجوار منهم (14348) لاجئاً في الأردن و(42000) في لبنان، وذلك وفق لإحصائيات وكالة "الأونروا" لغاية نوفمبر 2014.

وندد الناشط في مجال اللاجئين الفلسطينيين بتجاهل المجتمع الدولي وتقصيره في حماية اللاجئين الفلسطينيين والسوريين، وتركهم في مخيمات اللجوء دون توفر أدنى متطلبات الحياة والحصول على الدفء، مشيراً إلى استشهاد العديد من اللاجئين الفلسطينيين والسوريين نتيجة الصقيع الحاد والبرد الشديد في هذه المخيمات.

كما أفاد هويدي باستشهاد أكثر من 2600 لاجئ فلسطيني منذ بداية الأزمة السورية، من بينهم 157 امرأة و286 لاجئاً قضوا تحت التعذيب، و267 لاجئاً قضوا إثر قنصهم و84 لاجئاً أعدموا ميدانياً، و985 لاجئاً قضوا بسبب القصف

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/496