map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3875

شباب اليرموك فيلم غاص في التفاصيل لكنه لم يرق لمستوى المعاناة

تاريخ النشر : 13-06-2016
شباب اليرموك فيلم غاص في التفاصيل لكنه لم يرق لمستوى المعاناة

فايز أبوعيد

المصادفة هي من جعلتني أذهب إلى الملتقى بعد أن اعتذر صديقي المدعو لحضور هذا الفيلم، وما شدني للذهاب أكثر عنوان الفيلم شباب اليرموك، كوني صحفي أعمل بشؤون اللاجئين الفلسطينيين وابن مخيم اليرموك، في الحقيقة كنت أُمني النفس أن ينقل الفيلم هموم ومعاناة أهل اليرموك الحقيقية، إلا أنني صدمت في البداية أن مخرج الفيلم الفرنسي آكسيل سلفاتوري سينز اعتمد اظهار الجانب السيء للمخيم الذي يعتبر عاصمة التجارة في دمشق، بيوت متلاصقة لا ترقى لمستوى العيش وشباب يائس مقهور لا يعرف من أين يبدأ وكيف يتصرف.

أعلم علم اليقين بأن المخرج لم يكن على دراية كبيرة بتفاصيل مخيم اليرموك رغم أنه أقام في دمشق لسنوات عديدة قبل اندلاع الأزمة في سورية فقد اعتمد على رواية الشباب الذين تواصل معهم، صحيح أنه طرح في بداية الفيلم مشكلة خدمة العلم وما تشكله من أرق بالنسبة للشباب الفلسطيني ، ومن ثم سلط الضوء على طموح شباب وصبايا اليرموك بالسفر إلى الخارج لتحسين أوضاعهم المادية والمعيشية واكتساب الجنسية و خاصة أن وثيقة السفر الفلسطينية  باتت هاجساً يؤورق كل فلسطيني في الشتات ، كما تطرق الفيلم الذي  مدته (حوالي سبعين دقيقة) لأهمية المخيم بالنسبة للاجئ الفلسطيني وعشقه له، واعتباره  جزء من الوطن الذين لم يروه بأعينهم ولا عشقوه بقلوبهم، إلا أن مخرج فيلم اليرموك رغم اختياره السطح لتصوير أحداث فيلمه لم يغص في تفاصيل المعاناة اليومية التي يعاني منها اللاجئ الفلسطيني، ولم يظهر الجانب الإيجابي والحضاري للمخيم الذي يضم آلاف المثقفين والمحامين والأطباء والمهندسين  ... ، نحن نتكلم هنا عن جزئية أراد مخرج الفيلم أن يبني عليها حبكته الدرامية لتوظيفها للتأثير بالمتلقي إلا أنني كمتلقي لم أستطع متابعة الفيلم لنهايته لأنه  صور أبناء اليرموك من وجهة نظر غربية بحتة ففتايتهم وشبابهم  يدخنون ويقيمون حفلات السمر التي يتخللها المشروبات الروحية .

كنت أتوقع من المخرج في نهاية الأمر أن يكون عمله أكثر  حرفية، وأن ينزل إلى حارات وأزقة اليرموك ليصور الواقع المعاش كما هو، إلا أنه اعتمد على لمشاهد الثابتة وصور أسطح منازل المخيم، التي أظهر فيها قبح الأطباق اللاقطة والبناء العشوائي وأسراب الحمام وصوت الأذان، ليترك آثر درامي في النفس لن يندمل رغم تعاقب السنيين .

وأخيراً يمكن القول قد لا تروق وجهة نظري هذه لبعض الصحفيين والمشاهدين والنقاد إلا أنني كابن مخيم اليرموك لن أنسى ذاك المخيم الذي ولدت وترعرعت به،  فصورته الجميلة محفورة في مكنونات القلب فهو بحجم الوطن لكل فلسطيني عاش في مخيم اليرموك. 

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/5090

فايز أبوعيد

المصادفة هي من جعلتني أذهب إلى الملتقى بعد أن اعتذر صديقي المدعو لحضور هذا الفيلم، وما شدني للذهاب أكثر عنوان الفيلم شباب اليرموك، كوني صحفي أعمل بشؤون اللاجئين الفلسطينيين وابن مخيم اليرموك، في الحقيقة كنت أُمني النفس أن ينقل الفيلم هموم ومعاناة أهل اليرموك الحقيقية، إلا أنني صدمت في البداية أن مخرج الفيلم الفرنسي آكسيل سلفاتوري سينز اعتمد اظهار الجانب السيء للمخيم الذي يعتبر عاصمة التجارة في دمشق، بيوت متلاصقة لا ترقى لمستوى العيش وشباب يائس مقهور لا يعرف من أين يبدأ وكيف يتصرف.

أعلم علم اليقين بأن المخرج لم يكن على دراية كبيرة بتفاصيل مخيم اليرموك رغم أنه أقام في دمشق لسنوات عديدة قبل اندلاع الأزمة في سورية فقد اعتمد على رواية الشباب الذين تواصل معهم، صحيح أنه طرح في بداية الفيلم مشكلة خدمة العلم وما تشكله من أرق بالنسبة للشباب الفلسطيني ، ومن ثم سلط الضوء على طموح شباب وصبايا اليرموك بالسفر إلى الخارج لتحسين أوضاعهم المادية والمعيشية واكتساب الجنسية و خاصة أن وثيقة السفر الفلسطينية  باتت هاجساً يؤورق كل فلسطيني في الشتات ، كما تطرق الفيلم الذي  مدته (حوالي سبعين دقيقة) لأهمية المخيم بالنسبة للاجئ الفلسطيني وعشقه له، واعتباره  جزء من الوطن الذين لم يروه بأعينهم ولا عشقوه بقلوبهم، إلا أن مخرج فيلم اليرموك رغم اختياره السطح لتصوير أحداث فيلمه لم يغص في تفاصيل المعاناة اليومية التي يعاني منها اللاجئ الفلسطيني، ولم يظهر الجانب الإيجابي والحضاري للمخيم الذي يضم آلاف المثقفين والمحامين والأطباء والمهندسين  ... ، نحن نتكلم هنا عن جزئية أراد مخرج الفيلم أن يبني عليها حبكته الدرامية لتوظيفها للتأثير بالمتلقي إلا أنني كمتلقي لم أستطع متابعة الفيلم لنهايته لأنه  صور أبناء اليرموك من وجهة نظر غربية بحتة ففتايتهم وشبابهم  يدخنون ويقيمون حفلات السمر التي يتخللها المشروبات الروحية .

كنت أتوقع من المخرج في نهاية الأمر أن يكون عمله أكثر  حرفية، وأن ينزل إلى حارات وأزقة اليرموك ليصور الواقع المعاش كما هو، إلا أنه اعتمد على لمشاهد الثابتة وصور أسطح منازل المخيم، التي أظهر فيها قبح الأطباق اللاقطة والبناء العشوائي وأسراب الحمام وصوت الأذان، ليترك آثر درامي في النفس لن يندمل رغم تعاقب السنيين .

وأخيراً يمكن القول قد لا تروق وجهة نظري هذه لبعض الصحفيين والمشاهدين والنقاد إلا أنني كابن مخيم اليرموك لن أنسى ذاك المخيم الذي ولدت وترعرعت به،  فصورته الجميلة محفورة في مكنونات القلب فهو بحجم الوطن لكل فلسطيني عاش في مخيم اليرموك. 

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/5090