map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4006

اللاجئ الفلسطيني السوري في يوم اللاجئ العالمي

تاريخ النشر : 20-06-2016
اللاجئ الفلسطيني السوري في يوم اللاجئ العالمي

فايز أبوعيد

اليوم العالمي للاجئين مناسبة يحتفل بها العالم في الـ20 من حزيران – يونيو من كل عام، حيث يخصص لاستعراض هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين وتسليط الضوء على معاناتهم وبحث سبل تقديم المزيد من العون لهم برعاية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR).

والسؤال الذي يتبادر للذهن هل استطاعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR) تقديم الحماية و تخفيف المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني خارج الدول المضيفة للاجئين وتلبية كافة احتياجاتهم وتوفير الحياة الكريمة لهم، أسوة ببقية اللاجئين من مختلف دول العالم، أم أنها ساومتهم على لقمة عيشهم لإذلالهم والتأثير عليهم من أجل نسيان وطنهم والقبول بما تقدمه لهم من فتات؟

بالمقابل والملفت للنظر أنه وبعد مرور 66 سنة على إنشاء الأونروا فان حال اللاجئ الفلسطيني عموماً والفلسطيني السوري المشمول برعايتها لا يبشر بالخير فهو بحالة من الانحدار من سيء لأسوء، فقد عانى مرارة الحصار والحرمان من حقوقه المدنية والإنسانية في بعض البلدان العربية المضيفة للاجئين، إضافة إلى أنه حوصر وشرد وقتل واضطر لركوب قوارب الموت وعاش مرات عديدة مأساة شتات الشتات وألم الغربة والاضطهاد.

وبنظرة سريعة على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين السوريين نرى أنهم قد شتتوا إلى أصقاع الأرض الأربع و قاسوا من شظف العيش، وعانوا وما يزالون من ويلات القتل والمعاملة اللإنسانية، فقد أشارت الإحصائيات غير الرسمية أن أكثر من (71.2) ألف لاجئ فلسطيني سوري وصلوا إلى أوروبا حتى نهاية ديسمبر- كانون الأول 201، و (15500) لاجئ فلسطيني سوري في الأردن، و(42,500) لاجئ فلسطيني سوري في لبنان، و(6000) لاجئ فلسطيني سوري في مصر، و (8000) لاجئ فلسطيني سوري في تركيا، و(1000) لاجئاً فلسطيني سوري في قطاع غزة.

وتُقدِّر وكالة الأونروا أن نحو270 ألف لاجئ فلسطيني أصبحوا مهجَّرين داخليا في سوريا، وأن أكثر من مئة ألف مهجرين خارجيا.

فيما أكدت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية أنها وثقت "3263" لاجئاً فلسطينياً قضوا خلال الحرب الدائرة في سورية، من بينهم "178" لاجئاً ماتوا بسبب الحصار المشدد المفروض على مخيم اليرموك.

أما حال المخيمات الفلسطينية داخل سورية فقد شهدت أوضاع إنسانية مزرية وتضيق اقتصادي وتعرضت للقصف، وأصبحت بعض المخيمات الفلسطينية في سوريا ساحات حرب، وخضع بعضها الآخر لحصار مشدد من قبل الجيش النظامي وفصائل فلسطينية موالية له من جهة، أو لانتهاكات من قبل بعض كتائب وفصائل المعارضة والجيش الحر من جهة أخرى.

فيما لم يرقى مستوى أداء الأونروا لمستوى الحدث الجلل الذي عانى منه اللاجئ الفلسطيني جراء الصراع الدائر في سوريية منذ منتصف شهر ىذار / 2011، وبقي إطار عملها بإصدار البيانات والشجب والتنديد ولم توفر لهم أي حماية قانونية رغم سقوط عدد من الضحايا من موظفي الأونروا وقصف المستوصفات والمدارس التابعة لها في عدد من المخيمات الفلسطينية، إلى ذلك انحصر دورها بالجانب الإغاثي والتعليمي، وحتى هذه الجوانب شهدت تقصيراً واضحاً ، ففي لبنان قامت الأونروا بعملية تقليص تدريجي للمساعدات المقدمة للاجئين الفلسطينيين في لبنان سواءً الفلسطينيين المقيمين أواللاجئين من سورية والتي بدأتها بوقف المساعدات النقدية والغذائية بشكل كامل عن حوالي 1100 عائلة فلسطينية سورية، ووقف بدل الايواء للاجئين الفلسطينيين من سورية الى لبنان وخفض قيمة المساعدة الغذائية بالاضافة إلى تقليصات التعليم وأخيراً تقليصات بدل الاستشفاء الذي طال جميع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفي الأردن و غزة التي عاد إليها حواي 1000 لاجئ فلسطيني سوريلم يكن دورها بأفضل حال من لبنان.

يذكر أنه قبيل اندلاع الأحداث في سوريا في ربيع 2011، كان يعيش فيها نحو 560 ألف فلسطيني جُلُّهم من لاجئي 1948، وكان يفترض لهذا العدد أن يصل إلى 630 ألفا في سنة 2015 لولا تطور الأحداث الدامية. ويتمتع الفلسطينيون المقيمون في سوريا منذ منتصف الخمسينيات من القرن الماضي بكافة الحقوق المدنية للمواطن السوري، باستثناء الجنسية وحقّ الانتخاب.

وفي يوم اللاجئ العالمي لا يستطيع اللاجئ الفلسطيني إلا أن يؤكد على تمسكه بحقه في العودة إلى دياره التي طرد منها عام 1948، وأن يعامل بكرامة وإنسانية ، إلا أن هناك سؤال ملح ينتابه" هل بات يوم اللاجئ لا يعدو عن أكثر من يوم احتفالي يراد به تلميع صورة العالم في التعامل مع قضايا اللاجئين لإظهار مدى إنسانيته وأخذ الصور التذكارية لينفض بعد ذلك سامر القوم دون تحقيق أية خطوة باتجاه إعادة الحقوق وإنصاف المظلوم؟

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/5134

فايز أبوعيد

اليوم العالمي للاجئين مناسبة يحتفل بها العالم في الـ20 من حزيران – يونيو من كل عام، حيث يخصص لاستعراض هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين وتسليط الضوء على معاناتهم وبحث سبل تقديم المزيد من العون لهم برعاية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR).

والسؤال الذي يتبادر للذهن هل استطاعت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR) تقديم الحماية و تخفيف المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني خارج الدول المضيفة للاجئين وتلبية كافة احتياجاتهم وتوفير الحياة الكريمة لهم، أسوة ببقية اللاجئين من مختلف دول العالم، أم أنها ساومتهم على لقمة عيشهم لإذلالهم والتأثير عليهم من أجل نسيان وطنهم والقبول بما تقدمه لهم من فتات؟

بالمقابل والملفت للنظر أنه وبعد مرور 66 سنة على إنشاء الأونروا فان حال اللاجئ الفلسطيني عموماً والفلسطيني السوري المشمول برعايتها لا يبشر بالخير فهو بحالة من الانحدار من سيء لأسوء، فقد عانى مرارة الحصار والحرمان من حقوقه المدنية والإنسانية في بعض البلدان العربية المضيفة للاجئين، إضافة إلى أنه حوصر وشرد وقتل واضطر لركوب قوارب الموت وعاش مرات عديدة مأساة شتات الشتات وألم الغربة والاضطهاد.

وبنظرة سريعة على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين السوريين نرى أنهم قد شتتوا إلى أصقاع الأرض الأربع و قاسوا من شظف العيش، وعانوا وما يزالون من ويلات القتل والمعاملة اللإنسانية، فقد أشارت الإحصائيات غير الرسمية أن أكثر من (71.2) ألف لاجئ فلسطيني سوري وصلوا إلى أوروبا حتى نهاية ديسمبر- كانون الأول 201، و (15500) لاجئ فلسطيني سوري في الأردن، و(42,500) لاجئ فلسطيني سوري في لبنان، و(6000) لاجئ فلسطيني سوري في مصر، و (8000) لاجئ فلسطيني سوري في تركيا، و(1000) لاجئاً فلسطيني سوري في قطاع غزة.

وتُقدِّر وكالة الأونروا أن نحو270 ألف لاجئ فلسطيني أصبحوا مهجَّرين داخليا في سوريا، وأن أكثر من مئة ألف مهجرين خارجيا.

فيما أكدت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية أنها وثقت "3263" لاجئاً فلسطينياً قضوا خلال الحرب الدائرة في سورية، من بينهم "178" لاجئاً ماتوا بسبب الحصار المشدد المفروض على مخيم اليرموك.

أما حال المخيمات الفلسطينية داخل سورية فقد شهدت أوضاع إنسانية مزرية وتضيق اقتصادي وتعرضت للقصف، وأصبحت بعض المخيمات الفلسطينية في سوريا ساحات حرب، وخضع بعضها الآخر لحصار مشدد من قبل الجيش النظامي وفصائل فلسطينية موالية له من جهة، أو لانتهاكات من قبل بعض كتائب وفصائل المعارضة والجيش الحر من جهة أخرى.

فيما لم يرقى مستوى أداء الأونروا لمستوى الحدث الجلل الذي عانى منه اللاجئ الفلسطيني جراء الصراع الدائر في سوريية منذ منتصف شهر ىذار / 2011، وبقي إطار عملها بإصدار البيانات والشجب والتنديد ولم توفر لهم أي حماية قانونية رغم سقوط عدد من الضحايا من موظفي الأونروا وقصف المستوصفات والمدارس التابعة لها في عدد من المخيمات الفلسطينية، إلى ذلك انحصر دورها بالجانب الإغاثي والتعليمي، وحتى هذه الجوانب شهدت تقصيراً واضحاً ، ففي لبنان قامت الأونروا بعملية تقليص تدريجي للمساعدات المقدمة للاجئين الفلسطينيين في لبنان سواءً الفلسطينيين المقيمين أواللاجئين من سورية والتي بدأتها بوقف المساعدات النقدية والغذائية بشكل كامل عن حوالي 1100 عائلة فلسطينية سورية، ووقف بدل الايواء للاجئين الفلسطينيين من سورية الى لبنان وخفض قيمة المساعدة الغذائية بالاضافة إلى تقليصات التعليم وأخيراً تقليصات بدل الاستشفاء الذي طال جميع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفي الأردن و غزة التي عاد إليها حواي 1000 لاجئ فلسطيني سوريلم يكن دورها بأفضل حال من لبنان.

يذكر أنه قبيل اندلاع الأحداث في سوريا في ربيع 2011، كان يعيش فيها نحو 560 ألف فلسطيني جُلُّهم من لاجئي 1948، وكان يفترض لهذا العدد أن يصل إلى 630 ألفا في سنة 2015 لولا تطور الأحداث الدامية. ويتمتع الفلسطينيون المقيمون في سوريا منذ منتصف الخمسينيات من القرن الماضي بكافة الحقوق المدنية للمواطن السوري، باستثناء الجنسية وحقّ الانتخاب.

وفي يوم اللاجئ العالمي لا يستطيع اللاجئ الفلسطيني إلا أن يؤكد على تمسكه بحقه في العودة إلى دياره التي طرد منها عام 1948، وأن يعامل بكرامة وإنسانية ، إلا أن هناك سؤال ملح ينتابه" هل بات يوم اللاجئ لا يعدو عن أكثر من يوم احتفالي يراد به تلميع صورة العالم في التعامل مع قضايا اللاجئين لإظهار مدى إنسانيته وأخذ الصور التذكارية لينفض بعد ذلك سامر القوم دون تحقيق أية خطوة باتجاه إعادة الحقوق وإنصاف المظلوم؟

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/5134