map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3998

معاناة فلسطينيي سورية .. قصص دامية تُحار كيف تبدأ بسردها

تاريخ النشر : 23-08-2016
معاناة فلسطينيي سورية .. قصص دامية تُحار كيف تبدأ بسردها

فايز أبوعيد

حكايات وقصص عديدة خرجت من رحم المعاناة والدمار الذي أصاب المخيمات الفلسطينية في سورية، التي قدمت حتى اللحظة أكثر من 3312 شهيداً فلسطينياً سقطوا نتيجة الأحداث في سورية، تحار كيف تبدأ بسردها؛ لأنك وأنت تستمع إلى من يرويها، تدمي قلبك وتدمع عينك لهول هذه المأساة.

الحاج أحمد لاجئ فلسطيني يبلغ من العمر ثمانين حولاً ترتسم على وجهه تجاعيد الحياة الممزوجة بالألم والحسرة على ما حل به وهو في أرذل العمر. يقول وهو يحمل (بقجته في يده) ويحث الخطى مسرعاً هرباً من الإشتباكات التي اندلعت في مخيم اليرموك بين "داعش" والنصرة: "إن التاريخ يعيد نفسه. لقد خرجنا من فلسطين بالطريقة نفسها، ولكن الذي كان يهددنا ويقتلنا هو عدونا. لكن الآن بعد مرور 68 سنة، نعود إلى رحلة التيه والتشرد واللجوء مرة أخرى، ولكن على أيدي أبناء جلدتنا".

بدورها، أم يوسف لاجئة فلسطينية من مخيم الحسينية، فقدت أربعة من أبنائها جراء سقوط قذيفة على بيتها وهي تسكن في إحدى المدارس التابعة لوكالة وغوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، رفضت الحديث عن ألمها وفضلت أن تمسك (المسبحة) وتتابع تسبيحها والدعاء لله تعالى بأن يكون بعون كل أب أو أم فقدا أولادهما وأن يفرج عن الجميع وتنتهي هذه الأزمة على خير.

أما معاناته أبو محمد  لاجئ من أبناء مخيم  خان الشيح يقيم في واحدة من خيم تجمع الكرامة للفلسطينيين المهجرين من سورية الملاصق لمخيم عين الحلوة ولديه ستة من الأبناء يقيمون معه في نفس الخيمة، مضاعفة اذ يعيش معه ابنه علي (28 سنة) الذي يعاني من التهاب فقري لاصق، يعيق الحركة والتنقل، وهو بحاجة إلى علاج دائم. ورغم تبرع الأونروا وبعض الجمعيات الخيرية إلا أنه يجد نفسه أمام معاناة حقيقية وهو يرى ابنه يتلوى من الألم أمامه ولا يستطيع فعل شيء له.

الطفل جهاد من مخيم درعا هو في عقده الأول، وقد بترت ساقه نتيجة إصابته بشظية، وهو يلعب أمام منزله، ولكنه يمتلك إرادة وصلابة قوية؛ فهو يتحدث إليك بلغة الكبار فعندما سألته عن مخيم درعا وأحواله قال: "لقد أحرقت البيوت ودمرت معظم المنازل وكانت القذائف تنهال على المخيم بنحو عشوائي وجنوني، ما أدى إلى استشهاد العديد من شباب المخيم ونسائه وأطفاله. ويردف يوسف متسائلاً: ما ذنبهم لكي يموتوا؟ ما الذنب الذي ارتكبته أنا لكي أُحرم ساقي؟ لقد حرموني طفولتي وحرموا الكثير من الأولاد آباءهم وأمهاتهم. وهنا لم يتمالك نفسه فأجهش بالبكاء وأبكى من حوله.

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/5570

فايز أبوعيد

حكايات وقصص عديدة خرجت من رحم المعاناة والدمار الذي أصاب المخيمات الفلسطينية في سورية، التي قدمت حتى اللحظة أكثر من 3312 شهيداً فلسطينياً سقطوا نتيجة الأحداث في سورية، تحار كيف تبدأ بسردها؛ لأنك وأنت تستمع إلى من يرويها، تدمي قلبك وتدمع عينك لهول هذه المأساة.

الحاج أحمد لاجئ فلسطيني يبلغ من العمر ثمانين حولاً ترتسم على وجهه تجاعيد الحياة الممزوجة بالألم والحسرة على ما حل به وهو في أرذل العمر. يقول وهو يحمل (بقجته في يده) ويحث الخطى مسرعاً هرباً من الإشتباكات التي اندلعت في مخيم اليرموك بين "داعش" والنصرة: "إن التاريخ يعيد نفسه. لقد خرجنا من فلسطين بالطريقة نفسها، ولكن الذي كان يهددنا ويقتلنا هو عدونا. لكن الآن بعد مرور 68 سنة، نعود إلى رحلة التيه والتشرد واللجوء مرة أخرى، ولكن على أيدي أبناء جلدتنا".

بدورها، أم يوسف لاجئة فلسطينية من مخيم الحسينية، فقدت أربعة من أبنائها جراء سقوط قذيفة على بيتها وهي تسكن في إحدى المدارس التابعة لوكالة وغوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، رفضت الحديث عن ألمها وفضلت أن تمسك (المسبحة) وتتابع تسبيحها والدعاء لله تعالى بأن يكون بعون كل أب أو أم فقدا أولادهما وأن يفرج عن الجميع وتنتهي هذه الأزمة على خير.

أما معاناته أبو محمد  لاجئ من أبناء مخيم  خان الشيح يقيم في واحدة من خيم تجمع الكرامة للفلسطينيين المهجرين من سورية الملاصق لمخيم عين الحلوة ولديه ستة من الأبناء يقيمون معه في نفس الخيمة، مضاعفة اذ يعيش معه ابنه علي (28 سنة) الذي يعاني من التهاب فقري لاصق، يعيق الحركة والتنقل، وهو بحاجة إلى علاج دائم. ورغم تبرع الأونروا وبعض الجمعيات الخيرية إلا أنه يجد نفسه أمام معاناة حقيقية وهو يرى ابنه يتلوى من الألم أمامه ولا يستطيع فعل شيء له.

الطفل جهاد من مخيم درعا هو في عقده الأول، وقد بترت ساقه نتيجة إصابته بشظية، وهو يلعب أمام منزله، ولكنه يمتلك إرادة وصلابة قوية؛ فهو يتحدث إليك بلغة الكبار فعندما سألته عن مخيم درعا وأحواله قال: "لقد أحرقت البيوت ودمرت معظم المنازل وكانت القذائف تنهال على المخيم بنحو عشوائي وجنوني، ما أدى إلى استشهاد العديد من شباب المخيم ونسائه وأطفاله. ويردف يوسف متسائلاً: ما ذنبهم لكي يموتوا؟ ما الذنب الذي ارتكبته أنا لكي أُحرم ساقي؟ لقد حرموني طفولتي وحرموا الكثير من الأولاد آباءهم وأمهاتهم. وهنا لم يتمالك نفسه فأجهش بالبكاء وأبكى من حوله.

الوسوم

فلسطينيو سورية , حكايات ألم ,

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/5570