map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3615

مخيم خان الشيح خذلان بحجم اليرموك - علاء البرغوثي

تاريخ النشر : 07-12-2016
مخيم خان الشيح خذلان بحجم اليرموك - علاء البرغوثي

عندما تُرك أهالي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق ليواجهوا مصيرهم المجهول، ظننا أن الخذلان الذي يطال أهلنا من اللاجئين الفلسطينيين في سورية قد بلغ ذروته، لم نكن ندرك حينها أن الموقف الرسمي والفصائلي الفلسطيني سيفاجئنا بمزيد من الخذلان والانحدار.

صحيح أن من يدعون تمثيل الشعب الفلسطيني تحدثوا على استحياء عن معاناة اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك، وصحيح أن بعضهم لم يتحدث إلا كي يزيف الحقائق ويتاجر بالمواقف ليحقق بعض المكاسب على حساب أبناء المخيم المحاصرين منذ سنوات، لكن ما هو غير صحيح حينها شعورنا أننا بلغنا ذروة الخذلان واللامبالاة تجاه معاناتنا.

فمن خذلونا سابقاً نراهم اليوم يصمتون صمت القبور تجاه ما يعانيه (12) ألف مدني محاصرين في مخيم خان الشيح.

ذلك المخيم الأقرب إلى فلسطين، الذي يخضع لحصار مشدد منذ أكثر من (70) يوماً والذي لا يكاد أن يمر يوماً منها دون أن تسقط العشرات من البراميل المتفجرة والصواريخ عليه وعلى محيطه.

فلم تسلم مراكز الطفولة أو المدارس من القصف الجوي والمدفعي، حيث فقد أبناؤه كل فرصهم بالحصول على حقهم بالرعاية الطبية، وذلك بعد أن توقفت معظم خدمات وكالة "الأونروا" في مخيمهم منذ شهور، إضافة إلى توقف جميع المستشفيات المجاورة للمخيم عن العمل بشكل كامل، فيما تشير تقارير حقوقية إلى أنه لا يوجد داخل المخيم سوى (3) أطباء مسؤولين عن معالجة ومتابعة الوضع الصحي لأكثر من (12) ألف مدني بينهم (3) آلاف طفل.

وعن الوضع المعيشي وهو الذي يسير على خطى مخيم اليرموك، فلا يوجد داخل المخيم إلا القليل من الحشائش والخضار، وذلك بعد نفاد جميع المواد الغذائية والأدوية من المخيم.

وأمام ذلك الوضع المأساوي نرى أن الموقف الرسمي والفصائلي الفلسطيني قد اتخذ وضعية "الصامت" و"الأعمى" و
"الأصم" و"المتواطئ" في بعض الأحيان، تاركاً مخيماً آخر من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين ليواجه مصيره المجهول دون أدنى التزام ممن ادعوا مراراً وتكراراً تمثيل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، فمن صمت عن قتل (3400) لاجئاً فلسطينياً بمختلف الأساليب، يصمت الآن عن اغتيال مخيم آخر من المخيمات الفلسطينية في سورية.

خذلان لا يشعر بمرارته إلا من عاشه من أهالي المخيمات الفلسطينية الذين تركوا ليواجهوا الموت قصفاً وحصاراً وجوعاً وغرقاً، خذلان لا يكاد أن ينتهي في مرحلة من المراحل إلا ويتجدد وبكارثية أفظع في مخيم آخر، وهذا ما يحصل الآن مع أهالي مخيم خان الشيح، نعم إنه خذلان بحجم اليرموك!!

المصدر: صحيفة السبيل

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/6316

عندما تُرك أهالي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق ليواجهوا مصيرهم المجهول، ظننا أن الخذلان الذي يطال أهلنا من اللاجئين الفلسطينيين في سورية قد بلغ ذروته، لم نكن ندرك حينها أن الموقف الرسمي والفصائلي الفلسطيني سيفاجئنا بمزيد من الخذلان والانحدار.

صحيح أن من يدعون تمثيل الشعب الفلسطيني تحدثوا على استحياء عن معاناة اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك، وصحيح أن بعضهم لم يتحدث إلا كي يزيف الحقائق ويتاجر بالمواقف ليحقق بعض المكاسب على حساب أبناء المخيم المحاصرين منذ سنوات، لكن ما هو غير صحيح حينها شعورنا أننا بلغنا ذروة الخذلان واللامبالاة تجاه معاناتنا.

فمن خذلونا سابقاً نراهم اليوم يصمتون صمت القبور تجاه ما يعانيه (12) ألف مدني محاصرين في مخيم خان الشيح.

ذلك المخيم الأقرب إلى فلسطين، الذي يخضع لحصار مشدد منذ أكثر من (70) يوماً والذي لا يكاد أن يمر يوماً منها دون أن تسقط العشرات من البراميل المتفجرة والصواريخ عليه وعلى محيطه.

فلم تسلم مراكز الطفولة أو المدارس من القصف الجوي والمدفعي، حيث فقد أبناؤه كل فرصهم بالحصول على حقهم بالرعاية الطبية، وذلك بعد أن توقفت معظم خدمات وكالة "الأونروا" في مخيمهم منذ شهور، إضافة إلى توقف جميع المستشفيات المجاورة للمخيم عن العمل بشكل كامل، فيما تشير تقارير حقوقية إلى أنه لا يوجد داخل المخيم سوى (3) أطباء مسؤولين عن معالجة ومتابعة الوضع الصحي لأكثر من (12) ألف مدني بينهم (3) آلاف طفل.

وعن الوضع المعيشي وهو الذي يسير على خطى مخيم اليرموك، فلا يوجد داخل المخيم إلا القليل من الحشائش والخضار، وذلك بعد نفاد جميع المواد الغذائية والأدوية من المخيم.

وأمام ذلك الوضع المأساوي نرى أن الموقف الرسمي والفصائلي الفلسطيني قد اتخذ وضعية "الصامت" و"الأعمى" و
"الأصم" و"المتواطئ" في بعض الأحيان، تاركاً مخيماً آخر من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين ليواجه مصيره المجهول دون أدنى التزام ممن ادعوا مراراً وتكراراً تمثيل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، فمن صمت عن قتل (3400) لاجئاً فلسطينياً بمختلف الأساليب، يصمت الآن عن اغتيال مخيم آخر من المخيمات الفلسطينية في سورية.

خذلان لا يشعر بمرارته إلا من عاشه من أهالي المخيمات الفلسطينية الذين تركوا ليواجهوا الموت قصفاً وحصاراً وجوعاً وغرقاً، خذلان لا يكاد أن ينتهي في مرحلة من المراحل إلا ويتجدد وبكارثية أفظع في مخيم آخر، وهذا ما يحصل الآن مع أهالي مخيم خان الشيح، نعم إنه خذلان بحجم اليرموك!!

المصدر: صحيفة السبيل

الوسوم

علاء البرغوثي ,

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/6316