map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3611

فلسطينيو سورية في لبنان وحصاد عام 2016

تاريخ النشر : 20-02-2017
فلسطينيو سورية في لبنان وحصاد عام 2016

فايز أبوعيد

مر عام وجاء عام آخر وما يزال فلسطينيو سورية يعيشون مرارة النكبة والتهجير والمعاملة العنصرية وعدم الشعور بالاستقرار والأمان بسبب عدم استقرار وأوضاعهم الأمنية والقانونية في لبنان.

ها هو عام 2016 يرحل دون أن يترك أثره الإيجابي على حياة اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سورية إلى لبنان، حيث مرت أيامه ثقيلة عليهم وحملت مزيداً من المعاناة والألم جراء استمرار تفاقم وضعهم المعيشي المأساوي، نتيجة غلاء الأسعار، وانتشار البطالة في صفوفهم، ومنعهم من العمل لظروف تتعلق بحصولهم على الإقامة، وتسوية أوضاعهم القانونية في لبنان.

فيما أبدت "سيغريد كاغ" المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان قلقها حيال الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون السوريون الفلسطينيون المتواجدون في لبنان نتيجة "الحرب الدائرة في سورية"، وأكدت "كاغ" خلال مؤتمر صحفي عقدته الجمعة 8 يوليو/تموز 2016 في نيويورك، أن "17% من هؤلاء اللاجئين البالغ تعدادهم حوالي (42.5) ألف لاجئ باتوا يعيشون تحت خط الفقر".

خلال عام 2016 تراجع عدد اللاجئين الفلسطينين المتواجدين في لبنان من 42 ألف لاجئ إلى 31 ألف، بحسب إحصائيات وكالة الأونروا حتى نهاية كانون الأول – ديسمبر 2016، فيما جاءت جميع الإحصائيات التي أعدّتها اللّجان الشعبية الفلسطينية المتواجدة في كافة المخيمات الفلسطينية في لبنان، لتؤكد ذلك التراجع معزية السبب إلى إقبال فلسطينيي سورية على مغادرة المخيمات الفلسطينية في لبنان طلباً للجوء الإنساني في الدول الغربية بينما قلة منهم فضلت العودة من حيث أتت نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة وقلة الخدمات المقدمة لهم.

أما من الناحية الطبية فقد شكل الاستشفاء أحد أبرز التحديات والمشكلات التي واجهها المهجرون الفلسطينيون السوريون والسوريون في لبنان عام 2016، فيما لا تزال المعاناة من نقص الخدمات الاستشفائية كبيرة، خصوصاً بعد تضاؤل إندفاع المنظمات والهيئات المحلية، إثر استمرار الحرب في سورية، فيما يعتبر اللاجئ الفلسطيني بشكل عام واللاجئ الفلسطيني السوري هو الحلقة الأضعف في لبنان من الناحية الإنسانية والصحية والقانونية والإقتصادية، نظراً إلى غياب وتملص المؤسسات والأجهزة الرعائية والإنسانية الضامنة المحلية والدولية، بشكل عام للاجئين الفلسطينين، من القيام بهذه المهمة بالشكل الإنساني والاستشفائي المطلوب".

فيما شارك المئات من المهجرين الفلسطينيين السوريين في لبنان في الاعتصامات الجماهيرية التي أقيمت في المخيمات والمدن اللبنانية، احتجاجاً على تقليص وكالة الأونروا لخدماتها في لبنان، كما أكدوا على أنها جزء أساسي من الحراك الشعبي السلمي الداعم لمطالب أهلهم الفلسطينيين اللاجئين المقيمين في لبنان أو اللاجئين من سورية الداعية إلى التراجع عن قرارات تقليص الخدمات ذات الصلة بالتعليم والصحة وسواها، محذرين من المخاطر المترتبة على مثل هذه القرارات على حياة اللاجئين بمختلف تفاصيلها.

كما طالبوا إدارة (الأونروا) بالعدول عن قراراتها المتعلقة بملف الاستشفاء، وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية، وحمّلوها المسؤولية عن التدهور الصحي للاجئين الفلسطينيين، ودعوا الحكومة اللبنانية الى دعم مطالب اللاجئين من اجل المصالح المشتركة.

وبدورها مارست الحكومة اللبنانية وخاصة الأمن العام اللبناني عام 2016 سياسات متقلبة تجاه اللاجئين الفلسطينيين المهجريين من سورية، فأحياناً تصدر قراراً بتجديد الإقامات لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر، ويتقدم اللاجئ الفلسطيني للحصول على الإقامة فتستمر الإجراءات أحياناً شهراً أو شهرين، وعندما يستلمها يجد أن المدة الممنوحة له قد شارفت على الانتهاء.

كما أصدر الأمن العام يوم الاثنين 19 أيلول / سبتمبر 2016 قراراً قضى بفرض مبلغ 300 ألف لبناني، ما يعادل 200$ على اللاجئين الفلسطينين السوريين المهجرين في لبنان مقابل تجديد إقامتهم، وذلك لمدة ستة أشهر فقط، مما شكل أزمة حقيقية لهم زاد من العبء المادي عليهم، فأي لاجئ أتمّ الإقامة لمدة ستة أشهر، عليه أن يجدد إقامته بكلفة 200$ للشخص الواحد، وإذا كانت العائلة مؤلفة من عشرة أشخاص مثلاً، فإن على العائلة أن تدفع 2000$.

ومن الجانب المعيشي شكت العائلات الفلسطينية السورية المهجرة إلى لبنان عام 2016، من تجاهل المؤسسات الإغاثية والجمعيات الخيرية وعدم تقديم المساعدات لهم، وبحسب تلك العائلات فأنهم يعانون من أوضاع صعبة جداً على كافة المستويات الحياتية والاقتصادية والاجتماعية، وعدم شعورهم بالأمن والأمان، بالإضافة إلى ذلك لا تسمح الحكومة اللبنانية للاجئين الفلسطينيين المهجرين بالعمل على أراضيها.

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/6801

فايز أبوعيد

مر عام وجاء عام آخر وما يزال فلسطينيو سورية يعيشون مرارة النكبة والتهجير والمعاملة العنصرية وعدم الشعور بالاستقرار والأمان بسبب عدم استقرار وأوضاعهم الأمنية والقانونية في لبنان.

ها هو عام 2016 يرحل دون أن يترك أثره الإيجابي على حياة اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سورية إلى لبنان، حيث مرت أيامه ثقيلة عليهم وحملت مزيداً من المعاناة والألم جراء استمرار تفاقم وضعهم المعيشي المأساوي، نتيجة غلاء الأسعار، وانتشار البطالة في صفوفهم، ومنعهم من العمل لظروف تتعلق بحصولهم على الإقامة، وتسوية أوضاعهم القانونية في لبنان.

فيما أبدت "سيغريد كاغ" المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان قلقها حيال الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون السوريون الفلسطينيون المتواجدون في لبنان نتيجة "الحرب الدائرة في سورية"، وأكدت "كاغ" خلال مؤتمر صحفي عقدته الجمعة 8 يوليو/تموز 2016 في نيويورك، أن "17% من هؤلاء اللاجئين البالغ تعدادهم حوالي (42.5) ألف لاجئ باتوا يعيشون تحت خط الفقر".

خلال عام 2016 تراجع عدد اللاجئين الفلسطينين المتواجدين في لبنان من 42 ألف لاجئ إلى 31 ألف، بحسب إحصائيات وكالة الأونروا حتى نهاية كانون الأول – ديسمبر 2016، فيما جاءت جميع الإحصائيات التي أعدّتها اللّجان الشعبية الفلسطينية المتواجدة في كافة المخيمات الفلسطينية في لبنان، لتؤكد ذلك التراجع معزية السبب إلى إقبال فلسطينيي سورية على مغادرة المخيمات الفلسطينية في لبنان طلباً للجوء الإنساني في الدول الغربية بينما قلة منهم فضلت العودة من حيث أتت نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة وقلة الخدمات المقدمة لهم.

أما من الناحية الطبية فقد شكل الاستشفاء أحد أبرز التحديات والمشكلات التي واجهها المهجرون الفلسطينيون السوريون والسوريون في لبنان عام 2016، فيما لا تزال المعاناة من نقص الخدمات الاستشفائية كبيرة، خصوصاً بعد تضاؤل إندفاع المنظمات والهيئات المحلية، إثر استمرار الحرب في سورية، فيما يعتبر اللاجئ الفلسطيني بشكل عام واللاجئ الفلسطيني السوري هو الحلقة الأضعف في لبنان من الناحية الإنسانية والصحية والقانونية والإقتصادية، نظراً إلى غياب وتملص المؤسسات والأجهزة الرعائية والإنسانية الضامنة المحلية والدولية، بشكل عام للاجئين الفلسطينين، من القيام بهذه المهمة بالشكل الإنساني والاستشفائي المطلوب".

فيما شارك المئات من المهجرين الفلسطينيين السوريين في لبنان في الاعتصامات الجماهيرية التي أقيمت في المخيمات والمدن اللبنانية، احتجاجاً على تقليص وكالة الأونروا لخدماتها في لبنان، كما أكدوا على أنها جزء أساسي من الحراك الشعبي السلمي الداعم لمطالب أهلهم الفلسطينيين اللاجئين المقيمين في لبنان أو اللاجئين من سورية الداعية إلى التراجع عن قرارات تقليص الخدمات ذات الصلة بالتعليم والصحة وسواها، محذرين من المخاطر المترتبة على مثل هذه القرارات على حياة اللاجئين بمختلف تفاصيلها.

كما طالبوا إدارة (الأونروا) بالعدول عن قراراتها المتعلقة بملف الاستشفاء، وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية، وحمّلوها المسؤولية عن التدهور الصحي للاجئين الفلسطينيين، ودعوا الحكومة اللبنانية الى دعم مطالب اللاجئين من اجل المصالح المشتركة.

وبدورها مارست الحكومة اللبنانية وخاصة الأمن العام اللبناني عام 2016 سياسات متقلبة تجاه اللاجئين الفلسطينيين المهجريين من سورية، فأحياناً تصدر قراراً بتجديد الإقامات لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر، ويتقدم اللاجئ الفلسطيني للحصول على الإقامة فتستمر الإجراءات أحياناً شهراً أو شهرين، وعندما يستلمها يجد أن المدة الممنوحة له قد شارفت على الانتهاء.

كما أصدر الأمن العام يوم الاثنين 19 أيلول / سبتمبر 2016 قراراً قضى بفرض مبلغ 300 ألف لبناني، ما يعادل 200$ على اللاجئين الفلسطينين السوريين المهجرين في لبنان مقابل تجديد إقامتهم، وذلك لمدة ستة أشهر فقط، مما شكل أزمة حقيقية لهم زاد من العبء المادي عليهم، فأي لاجئ أتمّ الإقامة لمدة ستة أشهر، عليه أن يجدد إقامته بكلفة 200$ للشخص الواحد، وإذا كانت العائلة مؤلفة من عشرة أشخاص مثلاً، فإن على العائلة أن تدفع 2000$.

ومن الجانب المعيشي شكت العائلات الفلسطينية السورية المهجرة إلى لبنان عام 2016، من تجاهل المؤسسات الإغاثية والجمعيات الخيرية وعدم تقديم المساعدات لهم، وبحسب تلك العائلات فأنهم يعانون من أوضاع صعبة جداً على كافة المستويات الحياتية والاقتصادية والاجتماعية، وعدم شعورهم بالأمن والأمان، بالإضافة إلى ذلك لا تسمح الحكومة اللبنانية للاجئين الفلسطينيين المهجرين بالعمل على أراضيها.

الوسوم

فلسطينيو سورية , لبنان , فايز أبوعيد ,

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/6801