map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3987

مخيم اليرموك.. مشاهد وقصص مروعة عن الجوع

تاريخ النشر : 01-05-2017
مخيم اليرموك.. مشاهد وقصص مروعة عن الجوع

فايز أبوعيد

واحدة من مئات القصص لأبناء المخيمات الفلسطينية، الذين عانوا ويلات الحصار والموت جوعا والمرض والتهجير نتيجة الحرب الدائرة في سوريا، هي قصة اللاجئ الفلسطيني السوري، أبو محمد (40 عاما).

وهي قصة بدأت مع تدهور الوضع الأمني بمنطقة سكنه في حي التقدم بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق، فاضطر هو وعائلته في أكتوبر 2012 للنزوح إلى منزل داخل المخيم.

فالرجل بعد خروجه من اليرموك إلى العراء، حيث قضى أيامه الأولى في أحد مراكز الإيواء، قبل أن يتخذ قرار إرسال زوجته التي تحمل الجنسية الأردنية مع أطفاله الخمسة إلى الأردن، والعودة إلى اليرموك لتقديم يد العون والمساعدة لمن بقي داخل المخيم من أبناء شعبه.

ويقول أبو محمد بشأن حصار اليرموك: "أبشع ما شاهده في مخيم اليرموك كان محاولة تدمير معنويات الناس. فالحصار دائماً ما يدمر الجسد، إلا أنه أصبح أداة لإبادة الروح، وهذا ما حصل مع العديد من سكان المخيم الذين مات أطفالهم جوعاً أمامهم وهم لا يملكون حيلة أمام هذا المصاب".

وأشار أبو محمد إلى أن الحال وصل ببعض الناس أن يقطعوا مسافات طويلة بحثاً عما يسد رمقهم ورمق أطفالهم، فباتوا يأكلون الحشائش وألواح الصبار ونبات رجل العصفور السامة، التي لا تأكلها سوى البهائم، وشرب شوربة البهارات، ووصل بهم الحال إلى أكل القطط والكلاب.

 

وتابع: "غالبية الناس أصابها الجوع، وكانوا يكتفون بوجبة واحدة يومياً أو نصف وجبة، ولا يفكّرون إلا بطعام اليوم الذي يحيونه، وقد فقدوا عشرات الكيلوغرامات من أوزانهم، ينامون ولا يكلّمون بعضهم. والأطفال الذين يبكون من جوعهم يقول لهم أهلهم أن يناموا كي يحصلوا صباحا على الطعام، كما في كل المرويّات عن المجاعات".

وأضاف أبو محمد أن وزنه كان 105 كيلو غرامات قبل حصار اليرموك، أما بعد الحصار نزل وزنه إلى 60 كيلو غرام، مشيرا إلى أن عظام قفصه الصدري برزت وباتت ترى للعيان، وأنه كان لا يستطع النوم بسبب الجوع، فيدخل إلى المطبخ ويبحث عن أي شيء ليأكله فلا يجد.

وفي أحد الأيام كانت فرحته لا توصف عندما وجد قطعة خبز منسية في سلة الخضار عليها طبقة من العفن فسارع إلى أكلها.

وأشار أبو محمد إلى أن ظاهرة خلع أبواب البيوت التي هجرها سكانها، وسرقتها انتشرت في مخيم اليرموك من أجل البحث عن الطعام فقط، ولم يكن أحد يلوم من يقوم بذلك، لكن لم تخل الأوضاع من حالات سرقة بعض الأشياء من أجل بيعها.

كانت السرقة ظاهرة منتشرة في اليرموك بسبب ضيق الأحوال المادية، لكنّ القهر أن تصل الحال بالعفيفين إلى أن يضطروا إلى سرقة الطعام، ومَن مِنهم استعفف عن السرقة كان يخرج ليلاً ملثَّماً ويلمُّ ما قد يستطيع أكله من القمامة.

قصص مروعة تدمي القلب عايش أبو محمد كافة الأحداث المؤلمة التي ألمت بمخيم اليرموك من قصف وحصار وتجويع، وكان شاهداً بسبب عمله كسائق إسعاف وأحد العاملين بالمجال الإغاثي على عشرات الحالات الإنسانية التي يندى لها الجبين وتدمع لها العين على حد قوله.

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/7251

فايز أبوعيد

واحدة من مئات القصص لأبناء المخيمات الفلسطينية، الذين عانوا ويلات الحصار والموت جوعا والمرض والتهجير نتيجة الحرب الدائرة في سوريا، هي قصة اللاجئ الفلسطيني السوري، أبو محمد (40 عاما).

وهي قصة بدأت مع تدهور الوضع الأمني بمنطقة سكنه في حي التقدم بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق، فاضطر هو وعائلته في أكتوبر 2012 للنزوح إلى منزل داخل المخيم.

فالرجل بعد خروجه من اليرموك إلى العراء، حيث قضى أيامه الأولى في أحد مراكز الإيواء، قبل أن يتخذ قرار إرسال زوجته التي تحمل الجنسية الأردنية مع أطفاله الخمسة إلى الأردن، والعودة إلى اليرموك لتقديم يد العون والمساعدة لمن بقي داخل المخيم من أبناء شعبه.

ويقول أبو محمد بشأن حصار اليرموك: "أبشع ما شاهده في مخيم اليرموك كان محاولة تدمير معنويات الناس. فالحصار دائماً ما يدمر الجسد، إلا أنه أصبح أداة لإبادة الروح، وهذا ما حصل مع العديد من سكان المخيم الذين مات أطفالهم جوعاً أمامهم وهم لا يملكون حيلة أمام هذا المصاب".

وأشار أبو محمد إلى أن الحال وصل ببعض الناس أن يقطعوا مسافات طويلة بحثاً عما يسد رمقهم ورمق أطفالهم، فباتوا يأكلون الحشائش وألواح الصبار ونبات رجل العصفور السامة، التي لا تأكلها سوى البهائم، وشرب شوربة البهارات، ووصل بهم الحال إلى أكل القطط والكلاب.

 

وتابع: "غالبية الناس أصابها الجوع، وكانوا يكتفون بوجبة واحدة يومياً أو نصف وجبة، ولا يفكّرون إلا بطعام اليوم الذي يحيونه، وقد فقدوا عشرات الكيلوغرامات من أوزانهم، ينامون ولا يكلّمون بعضهم. والأطفال الذين يبكون من جوعهم يقول لهم أهلهم أن يناموا كي يحصلوا صباحا على الطعام، كما في كل المرويّات عن المجاعات".

وأضاف أبو محمد أن وزنه كان 105 كيلو غرامات قبل حصار اليرموك، أما بعد الحصار نزل وزنه إلى 60 كيلو غرام، مشيرا إلى أن عظام قفصه الصدري برزت وباتت ترى للعيان، وأنه كان لا يستطع النوم بسبب الجوع، فيدخل إلى المطبخ ويبحث عن أي شيء ليأكله فلا يجد.

وفي أحد الأيام كانت فرحته لا توصف عندما وجد قطعة خبز منسية في سلة الخضار عليها طبقة من العفن فسارع إلى أكلها.

وأشار أبو محمد إلى أن ظاهرة خلع أبواب البيوت التي هجرها سكانها، وسرقتها انتشرت في مخيم اليرموك من أجل البحث عن الطعام فقط، ولم يكن أحد يلوم من يقوم بذلك، لكن لم تخل الأوضاع من حالات سرقة بعض الأشياء من أجل بيعها.

كانت السرقة ظاهرة منتشرة في اليرموك بسبب ضيق الأحوال المادية، لكنّ القهر أن تصل الحال بالعفيفين إلى أن يضطروا إلى سرقة الطعام، ومَن مِنهم استعفف عن السرقة كان يخرج ليلاً ملثَّماً ويلمُّ ما قد يستطيع أكله من القمامة.

قصص مروعة تدمي القلب عايش أبو محمد كافة الأحداث المؤلمة التي ألمت بمخيم اليرموك من قصف وحصار وتجويع، وكان شاهداً بسبب عمله كسائق إسعاف وأحد العاملين بالمجال الإغاثي على عشرات الحالات الإنسانية التي يندى لها الجبين وتدمع لها العين على حد قوله.

الوسوم

مخيم اليرموك , سوريا , دمشق , فايز أبوعيد , حصار مخيم اليرموك , ضحايا الحرب ,

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/7251