map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

3988

من دفاتر اليرموك (238) اليرموك والشهيد أبو عاصف

تاريخ النشر : 12-02-2015
من دفاتر اليرموك (238) اليرموك والشهيد أبو عاصف

بقلم علي بدوان

 

أبو عاصف، نمر الحسين، شهيداً على أرض مخيم اليرموك. جار الرضا، أحَسن الناس، ومن أفاضل مخيم اليرموك. رجل القيم والأخلاق والمبادىء. المُدرس والمربي لمادة اللغة العربية في ثانويات دمشق وعموم مدارسها بعد تخرجه من كلية الاداب في جامعة دمشق، قسم اللغة العربية، وقبل التحاقه في الجيش كضابط عامل مُتطوع، وخدمته في صفوفه لأكثر من (30) عاماً، حيث إنتهت خدمته برتبة عميد ركن، وتَسَرَح قبل سنوات قليلة.

أبو عاصف، نمر الحسين، سليل عائلة فلسطينية مُكافحة، فوالده كان من رعيل مجاهدي فلسطين وثوراتها قبل النكبة، من بلدة (عين غزال) قضاء حيفا في مثلث الكرمل، بلدة الناقد الأدبي الكبير إحسان عباس، البلدة المُتربعة على الكتف الجنوب الشرقي من جبل الكرمل، والمتمددة حتى شاطىء البحر الأبيض المتوسط، وشاطىء حيفا.

أبو عاصف شقيق اللواء خالد الحسين المُرافق الشخصي للرئيس الراحل حافظ الأسد لأكثر من (35) عاماً. وشقيق الصديق والأخ وزميلي في الدراسة الإبتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس مخيم اليرموك العقيد الطبيب علي الحسين. وقد أستشهدت شقيقته كامله الحسين قبل عدة أشهر داخل اليرموك.

رفض أبو عاصف أن يَخرُجَ من مخيم اليرموك، فبقي بين أبناء شعبه طوال الأيام الصعبة التي مضت ومازالت داخل مخيم اليرموك بين أزقته وحواريه وتشعباته، ونَذَر نفسه من أجل الناس، فكان على الدوام في مقدمة مشييعي الشهداء داخل اليرموك، وفي مقدمة المشاركين في المناسبات الوطنية العامة، كما قام بدوره العام الإجتماعي والوطني من اجل إنقاذ اليرموك، متقدماً الصفوف بين رجالات اليرموك وشبانه في البحث عن حلٍ سياسي، سلمي من أجل تحييد مخيم اليرموك وأهله عن مسارات الأزمة العامة في البلاد.

كان صديقا ودوداً لجميع الناس دون إستثناء، ولم يتوانى عن مساعدة كل من لجأ اليه، وكان صديق عائلتي وأشقائي، نراه كل يوم صباحاً وظهراً ومساءاً في مخيمنا، وفي المسجد الذي إعتاد على الصلاة فيه، مسجد الحبيب المصطفى، ومسجد الرجولة. وكانت أخر سهراتنا معه وبحضور عددٍ من رجال اليرموك في منزل جارنا العزيز اليافاوي الأصيل (أبو عثمان سردار) قبل محنة اليرموك بأيامٍ قليلة.

رحل أبو عاصف، نمر الحسين، كما رحل الشهيد أبو أحمد طيراوية مسؤول حركة فتح في اليرموك، وأبو العبد عريشة، وعبد الكريم، وأبو خطاب، وايمن جوده، وغسان الشهابي ... وغيرهم وغيرهم، برصاصات غادرة وآثمة هي ذاتها، أصابته بالقرب من بناء منزله الذي يُبعد عن بنايتنا المُدمرة نحو مائة متر فقط في مداخل شارع اليرموك، صباح يوم الأربعاء الواقع في الحادي عشر من شباط/فبراير 2015. فَضَرَجَ بدمائه الطاهرة الزكية أرض مخيم اليرموك، مخيم الثورة والشهداء، مخيم الشتات، وعاصمة العودة، مخيم حيفا ويافا وعكا وصفد واللد والرملة وعموم فلسطين.

له الرحمة، ولعائلته الصبر والسلوان، والذكرى العطرة والطيبة بين أبناء شعبه في مخيم اليرموك، وعموم التجمعات الفلسطينية فوق الأرض السورية.

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/826

بقلم علي بدوان

 

أبو عاصف، نمر الحسين، شهيداً على أرض مخيم اليرموك. جار الرضا، أحَسن الناس، ومن أفاضل مخيم اليرموك. رجل القيم والأخلاق والمبادىء. المُدرس والمربي لمادة اللغة العربية في ثانويات دمشق وعموم مدارسها بعد تخرجه من كلية الاداب في جامعة دمشق، قسم اللغة العربية، وقبل التحاقه في الجيش كضابط عامل مُتطوع، وخدمته في صفوفه لأكثر من (30) عاماً، حيث إنتهت خدمته برتبة عميد ركن، وتَسَرَح قبل سنوات قليلة.

أبو عاصف، نمر الحسين، سليل عائلة فلسطينية مُكافحة، فوالده كان من رعيل مجاهدي فلسطين وثوراتها قبل النكبة، من بلدة (عين غزال) قضاء حيفا في مثلث الكرمل، بلدة الناقد الأدبي الكبير إحسان عباس، البلدة المُتربعة على الكتف الجنوب الشرقي من جبل الكرمل، والمتمددة حتى شاطىء البحر الأبيض المتوسط، وشاطىء حيفا.

أبو عاصف شقيق اللواء خالد الحسين المُرافق الشخصي للرئيس الراحل حافظ الأسد لأكثر من (35) عاماً. وشقيق الصديق والأخ وزميلي في الدراسة الإبتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس مخيم اليرموك العقيد الطبيب علي الحسين. وقد أستشهدت شقيقته كامله الحسين قبل عدة أشهر داخل اليرموك.

رفض أبو عاصف أن يَخرُجَ من مخيم اليرموك، فبقي بين أبناء شعبه طوال الأيام الصعبة التي مضت ومازالت داخل مخيم اليرموك بين أزقته وحواريه وتشعباته، ونَذَر نفسه من أجل الناس، فكان على الدوام في مقدمة مشييعي الشهداء داخل اليرموك، وفي مقدمة المشاركين في المناسبات الوطنية العامة، كما قام بدوره العام الإجتماعي والوطني من اجل إنقاذ اليرموك، متقدماً الصفوف بين رجالات اليرموك وشبانه في البحث عن حلٍ سياسي، سلمي من أجل تحييد مخيم اليرموك وأهله عن مسارات الأزمة العامة في البلاد.

كان صديقا ودوداً لجميع الناس دون إستثناء، ولم يتوانى عن مساعدة كل من لجأ اليه، وكان صديق عائلتي وأشقائي، نراه كل يوم صباحاً وظهراً ومساءاً في مخيمنا، وفي المسجد الذي إعتاد على الصلاة فيه، مسجد الحبيب المصطفى، ومسجد الرجولة. وكانت أخر سهراتنا معه وبحضور عددٍ من رجال اليرموك في منزل جارنا العزيز اليافاوي الأصيل (أبو عثمان سردار) قبل محنة اليرموك بأيامٍ قليلة.

رحل أبو عاصف، نمر الحسين، كما رحل الشهيد أبو أحمد طيراوية مسؤول حركة فتح في اليرموك، وأبو العبد عريشة، وعبد الكريم، وأبو خطاب، وايمن جوده، وغسان الشهابي ... وغيرهم وغيرهم، برصاصات غادرة وآثمة هي ذاتها، أصابته بالقرب من بناء منزله الذي يُبعد عن بنايتنا المُدمرة نحو مائة متر فقط في مداخل شارع اليرموك، صباح يوم الأربعاء الواقع في الحادي عشر من شباط/فبراير 2015. فَضَرَجَ بدمائه الطاهرة الزكية أرض مخيم اليرموك، مخيم الثورة والشهداء، مخيم الشتات، وعاصمة العودة، مخيم حيفا ويافا وعكا وصفد واللد والرملة وعموم فلسطين.

له الرحمة، ولعائلته الصبر والسلوان، والذكرى العطرة والطيبة بين أبناء شعبه في مخيم اليرموك، وعموم التجمعات الفلسطينية فوق الأرض السورية.

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/826