map
RSS youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4027

براعم النور والعودة في مخيم اليرموك المحاصر

تاريخ النشر : 14-02-2015
براعم النور والعودة في مخيم اليرموك المحاصر

خاص مجموعة العمل | مخيم اليرموك 

 

لما نستشهد بنروح الجنة ...  لما نستشهد بنروح الجنة   

لا لا تقولوا علينا صغار من هالعيشة صرنا كبار

من غير فلسطين شو يعني طفولة

لو يعطونا الدنيا ومالها لا ما تنسينا لالا بلادي ودمي كرمالة

من غير اليرموك شو يعني طفولة

أهازيج ترددها أصوات رقيقة لم تبلغ من العمر السادسة ، ومعانٍ لم يفهمها الكثير ممن تجاوزوا العاشرة ،  أطفال روضة " براعم الظلال " يقولون لمن تغافل وأدار ظهره لمحنتهم في مخيم اليرموك المحاصر ، إننا لسنا صغار فمن عاش في المخيم غدا كبيراً في همه ومحنته ،  نموت جوعاً وعطشاً أوبشظايا قذيفة لكن فلسطين ومخيم اليرموك حاضرين دوماً في قلوبنا ، ومن غيرها لا يكون طفولة ولاتكون البطولة  ، ودماؤنا وأرواحنا رخيصة لأجلها .

من بين ركام المنازل ومن تحت براثن الجوع والعطش تقوم روضة " براعم الظلال " في مخيم اليرموك المحاصر ، على أنقاض روضة هجرها أصحابها بعد آخر نكبات الشعب الفلسطيني من مخيم اليرموك في 17-2-2013 لتكمل براعم الظلال مشوار النور .

 بدأت الفكرة من بعض شباب المخيم عندما قرأوا احصائيات نسب التحاق الصغار بالمراكز التربوية  التعليمية في الوطن العربي والتي تبلغ حوالي 28% في الوطن العربي كله ، فأصروا أن يضيفوا أطفال المخيم في قوائم احصاءاتهم ، ليضيفوا مع روضة الأمل في المخيم بريق نور بالعلم والإيمان برسالتهم على الرغم من المعاناة والقهر والحصار .

بدأوا مشروعهم بإنشاء مركز تربوي تعليمي لتنمية الصغار في أعمار مبكرة من سن 4 إلى 6 سنوات أي قبل دخول المرحلة الابتدائية، يهدف إلى التعليم المبكر ومساعدة الصغار على التعبير عما يدور بداخلهم بطريقة صحيحة وأسلوب راقي ، بالإضافة إلى منحهم الثقة في أنفسهم وترميمها في ظل عمليات القصف والقنص وترهيب الأطفال وخوفهم  .

ومن هنا تم العمل على إنشاء روضة " براعم الظلال " رغم الظروف الصعبة التي يمر بها المخيم من حصار وقلة الموارد البشرية والمادية .

 المدرسة حنان أم محمد إحدى المشرفات السابقات في روضة وكالة الغوث في المخيم تحدثنا عن جهودهم في مشروع الروضة الجديدة وتقول :

" عملنا على تأمين المكان فوجدنا روضة مهجورة ، قررنا فتحها لكن لم يوجد فيها من شيء يذكر ، وسعينا إلى تأمين مقاعد للروضة وكراسي ، و بالتعاون مع بعض المؤسسات الموجودة في المخيم لتأمين بعض الحاجيات كالحقائب المدرسية و القرطاسية و مدافئ الحطب .

 وبتبرع مالي شخصي من كوادر الروضة ، بدأنا بتجهيز الروضة واستطعنا تأمين ملابس مدرسية لكل طالب ومواد قرطاسيه + حقائب مدرسية ، وجهزنا الغرف الصفية من الوسائل والأدوات و الألعاب ، وما يلزم من متفرقات وأراجيح ، بالإضافة إلى الأثاث العام و تجهيزات المطبخ وأخيراً دعّمنا الروضة بمدافئ حطب للتدفئة .

 وأضافت ام محمد " أنه بحمد الله خصصنا كادر تدريسي معني بالقدرة على التعامل مع الأطفال مكون من المديرة وأربعة من مشرفي الصف ومدرسة اختصاص إنكليزي ومشرفة مساعدة ، ومن ثم انطلقنا بالتسجيل وتم إغلاق باب التسجيل بعد وصول عدد الأطفال المسجلين إلى 120 طفل وسميت " براعم الظلال

الروضة لاقت ترحيباً وتعاوناً من قبل الأهالي لما تقوم به من رفع مستوى أطفالهم وتحفيزهم على المستوى التعليمي والإجتماعي والنفسي وتحدثنا الآنسة نجوى مدرسة اللغة الإنكليزية السابقة وهي أم الطفلة تيماء ذات الخمس سنوات  وتقول :

"كنت في حالة قلق على ابنتي تيماء في ظل الحصار المفروض وتوقف العملية التعليمية في المخيم ، إلا أن شباب المخيم أثبتوا جدارة وعزيمة كبيرة ل، متابعة عملية التعليم وعلى كافة المستويات الإبتدائية والإعدادية والثانوية ، وأضافوا بعدها رياض الأطفال لتستكمل دائرة الاهتمام التعليمي بأولاد المخيم "

وأضافت أم تيماء " لقد لاحظت فرقاً كبيراً في تصرفات ابنتي فقد أصبحت أكثر هدوءاً وطمأنينة وطاعة لي ، كما لا أنسى أنها تساعدني في أعمالي المنزلية البسيطة ، وغدت أكثر مشاركة مع أقرانها بعد أن كانت في حالة توتر دائم وانطواء وخوف من نزول المنزل والتجول في الشارع ، نتيجة القذائف وسماع أصوات الإشتباكات التي تعودنا عليها "

"لكن أتمنى أن تنتهي أزمة المخيم ومحنته ويُفتح أمام عودة أهله ، وأن يتوقف نزيف الجوع الذي يضرب أبناء المخيم ، كما أتمنى أن أحضر  بعض الفواكه الحقيقية لتيماء وأخيها حسن بعد أن وضعت لهم فواكه بلاستيكية لكي أفرحهم بعد مطالبتهم بأكل الموز والتفاح ، وأتمنى أن يرجع أولاد عمومتها وأقاربنا لكي تعود أجواء الفرح لتيماء وأطفال المخيم

وعن المعوقات التي تعترض عملية تعليم الصغار في المخيم فتقول أم محمد :

أولها الحصار المفروض على المخيم لليوم (578) على التوالي ومنع إدخال المساعدات الغذائية والطبية وانتشار الجوع بين أبناء المخيم وخاصة الأطفال ، بالإضافة لقطع الكهرباء و الماء عن المخيم .

ثانياً انتشار الامراض والأوبئة وضعف الرعاية الطبية والصحية في المخيم ، في حين  أكثر المصابين من الضعفاء من الأطفال وكبار السن .

ثالثاً ضعف الإمكانيات والدعم لاستمرار وتوسيع عمل الروضة  ، لتشمل أعداداً أكبر في ظل إقبال أهل المخيم لإرسال أطفالهم للرياض في المخيم .

رابعاً عمليات القصف بين الحين والآخر فإذا لم تصب أحد  ، فقد أرهقت الأطفال على المستوى النفسي وعيشهم المتواصل في مسلسل الرعب بفعل القذائف .

وتدعو المدرسة حنان في ختام حديثها " بمناشدة للمؤسسات الدولية والإنسانية وحقوق الإنسان والطفل  بفتح المخيم ، وإدخال المساعدات الغذائية والطبية ورعاية الأطفال ، لأنهم الأكثر تضرراً بفعل الحصار والجوع  ، ونحن سنستمر برسالتنا للأطفال وسنعلمهم بأننا سنكون أوفياء لمخيم اليرموك وأرضنا الحبيبة فلسطين "

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/845

خاص مجموعة العمل | مخيم اليرموك 

 

لما نستشهد بنروح الجنة ...  لما نستشهد بنروح الجنة   

لا لا تقولوا علينا صغار من هالعيشة صرنا كبار

من غير فلسطين شو يعني طفولة

لو يعطونا الدنيا ومالها لا ما تنسينا لالا بلادي ودمي كرمالة

من غير اليرموك شو يعني طفولة

أهازيج ترددها أصوات رقيقة لم تبلغ من العمر السادسة ، ومعانٍ لم يفهمها الكثير ممن تجاوزوا العاشرة ،  أطفال روضة " براعم الظلال " يقولون لمن تغافل وأدار ظهره لمحنتهم في مخيم اليرموك المحاصر ، إننا لسنا صغار فمن عاش في المخيم غدا كبيراً في همه ومحنته ،  نموت جوعاً وعطشاً أوبشظايا قذيفة لكن فلسطين ومخيم اليرموك حاضرين دوماً في قلوبنا ، ومن غيرها لا يكون طفولة ولاتكون البطولة  ، ودماؤنا وأرواحنا رخيصة لأجلها .

من بين ركام المنازل ومن تحت براثن الجوع والعطش تقوم روضة " براعم الظلال " في مخيم اليرموك المحاصر ، على أنقاض روضة هجرها أصحابها بعد آخر نكبات الشعب الفلسطيني من مخيم اليرموك في 17-2-2013 لتكمل براعم الظلال مشوار النور .

 بدأت الفكرة من بعض شباب المخيم عندما قرأوا احصائيات نسب التحاق الصغار بالمراكز التربوية  التعليمية في الوطن العربي والتي تبلغ حوالي 28% في الوطن العربي كله ، فأصروا أن يضيفوا أطفال المخيم في قوائم احصاءاتهم ، ليضيفوا مع روضة الأمل في المخيم بريق نور بالعلم والإيمان برسالتهم على الرغم من المعاناة والقهر والحصار .

بدأوا مشروعهم بإنشاء مركز تربوي تعليمي لتنمية الصغار في أعمار مبكرة من سن 4 إلى 6 سنوات أي قبل دخول المرحلة الابتدائية، يهدف إلى التعليم المبكر ومساعدة الصغار على التعبير عما يدور بداخلهم بطريقة صحيحة وأسلوب راقي ، بالإضافة إلى منحهم الثقة في أنفسهم وترميمها في ظل عمليات القصف والقنص وترهيب الأطفال وخوفهم  .

ومن هنا تم العمل على إنشاء روضة " براعم الظلال " رغم الظروف الصعبة التي يمر بها المخيم من حصار وقلة الموارد البشرية والمادية .

 المدرسة حنان أم محمد إحدى المشرفات السابقات في روضة وكالة الغوث في المخيم تحدثنا عن جهودهم في مشروع الروضة الجديدة وتقول :

" عملنا على تأمين المكان فوجدنا روضة مهجورة ، قررنا فتحها لكن لم يوجد فيها من شيء يذكر ، وسعينا إلى تأمين مقاعد للروضة وكراسي ، و بالتعاون مع بعض المؤسسات الموجودة في المخيم لتأمين بعض الحاجيات كالحقائب المدرسية و القرطاسية و مدافئ الحطب .

 وبتبرع مالي شخصي من كوادر الروضة ، بدأنا بتجهيز الروضة واستطعنا تأمين ملابس مدرسية لكل طالب ومواد قرطاسيه + حقائب مدرسية ، وجهزنا الغرف الصفية من الوسائل والأدوات و الألعاب ، وما يلزم من متفرقات وأراجيح ، بالإضافة إلى الأثاث العام و تجهيزات المطبخ وأخيراً دعّمنا الروضة بمدافئ حطب للتدفئة .

 وأضافت ام محمد " أنه بحمد الله خصصنا كادر تدريسي معني بالقدرة على التعامل مع الأطفال مكون من المديرة وأربعة من مشرفي الصف ومدرسة اختصاص إنكليزي ومشرفة مساعدة ، ومن ثم انطلقنا بالتسجيل وتم إغلاق باب التسجيل بعد وصول عدد الأطفال المسجلين إلى 120 طفل وسميت " براعم الظلال

الروضة لاقت ترحيباً وتعاوناً من قبل الأهالي لما تقوم به من رفع مستوى أطفالهم وتحفيزهم على المستوى التعليمي والإجتماعي والنفسي وتحدثنا الآنسة نجوى مدرسة اللغة الإنكليزية السابقة وهي أم الطفلة تيماء ذات الخمس سنوات  وتقول :

"كنت في حالة قلق على ابنتي تيماء في ظل الحصار المفروض وتوقف العملية التعليمية في المخيم ، إلا أن شباب المخيم أثبتوا جدارة وعزيمة كبيرة ل، متابعة عملية التعليم وعلى كافة المستويات الإبتدائية والإعدادية والثانوية ، وأضافوا بعدها رياض الأطفال لتستكمل دائرة الاهتمام التعليمي بأولاد المخيم "

وأضافت أم تيماء " لقد لاحظت فرقاً كبيراً في تصرفات ابنتي فقد أصبحت أكثر هدوءاً وطمأنينة وطاعة لي ، كما لا أنسى أنها تساعدني في أعمالي المنزلية البسيطة ، وغدت أكثر مشاركة مع أقرانها بعد أن كانت في حالة توتر دائم وانطواء وخوف من نزول المنزل والتجول في الشارع ، نتيجة القذائف وسماع أصوات الإشتباكات التي تعودنا عليها "

"لكن أتمنى أن تنتهي أزمة المخيم ومحنته ويُفتح أمام عودة أهله ، وأن يتوقف نزيف الجوع الذي يضرب أبناء المخيم ، كما أتمنى أن أحضر  بعض الفواكه الحقيقية لتيماء وأخيها حسن بعد أن وضعت لهم فواكه بلاستيكية لكي أفرحهم بعد مطالبتهم بأكل الموز والتفاح ، وأتمنى أن يرجع أولاد عمومتها وأقاربنا لكي تعود أجواء الفرح لتيماء وأطفال المخيم

وعن المعوقات التي تعترض عملية تعليم الصغار في المخيم فتقول أم محمد :

أولها الحصار المفروض على المخيم لليوم (578) على التوالي ومنع إدخال المساعدات الغذائية والطبية وانتشار الجوع بين أبناء المخيم وخاصة الأطفال ، بالإضافة لقطع الكهرباء و الماء عن المخيم .

ثانياً انتشار الامراض والأوبئة وضعف الرعاية الطبية والصحية في المخيم ، في حين  أكثر المصابين من الضعفاء من الأطفال وكبار السن .

ثالثاً ضعف الإمكانيات والدعم لاستمرار وتوسيع عمل الروضة  ، لتشمل أعداداً أكبر في ظل إقبال أهل المخيم لإرسال أطفالهم للرياض في المخيم .

رابعاً عمليات القصف بين الحين والآخر فإذا لم تصب أحد  ، فقد أرهقت الأطفال على المستوى النفسي وعيشهم المتواصل في مسلسل الرعب بفعل القذائف .

وتدعو المدرسة حنان في ختام حديثها " بمناشدة للمؤسسات الدولية والإنسانية وحقوق الإنسان والطفل  بفتح المخيم ، وإدخال المساعدات الغذائية والطبية ورعاية الأطفال ، لأنهم الأكثر تضرراً بفعل الحصار والجوع  ، ونحن سنستمر برسالتنا للأطفال وسنعلمهم بأننا سنكون أوفياء لمخيم اليرموك وأرضنا الحبيبة فلسطين "

رابط مختصر : http://www.actionpal.org.uk/ar/post/845