map
RSS instagram youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4048

الايتام في مخيم درعا واقع مرير ومستقبل مجهول

تاريخ النشر : 10-06-2020
الايتام في مخيم درعا واقع مرير ومستقبل مجهول

مجموعة العمل ـ مخيم درعا

يعاني أبناء مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين من سوء الأوضاع المعيشية وشح الموارد وانخفاض مستوى دخل الفرد وانعدامه عند بعض الشرائح كالأيتام، حيث وصل عدد العائلات التي باتت يتيمة الأب 121 عائلة فيما بلغ عدد العائلات التي فقدت الأب والأم معاً 9 عائلات.

ويعيش الأيتام من أبناء مخيم درعا ظروفاً معيشية صعبة بعد فقدان المعيل الرئيسي القادر على لم شمل اسرته و تأمين المتطلبات والحاجات اليومية لأطفاله، فتوزع الايتام بين عائلات آبائهم وأمهاتهم لتقاسم حمل تربيتهم وتأمين متطلباتهم في ظل ظروف اقتصادية غاية في الصعوبة، يستحيل خلالها ايفاء هؤلاء الايتام حقهم الطبيعي بحياةً كريمة بعيدة عن قلة ذات اليد والعوز والفقر، لتأتي أزمة انخفاض سعر صرف الليرة أمام الدولار، وتلقي بظلالها الثقيلة على أسعار المواد الغذائية والطبية، الأمر الذي زاد في معاناتهم واثقل كواهلهم بالديون المتراكمة طيلة أشهر، والتي تشهد عليها محال البقالة المنتشرة في المخيم.

وتعتمد غالبية العائلات على المساعدات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" التي قلصت في وقت سابق من حجم مساعداتها المقدمة للاجئين، وقللت من المواد التموينية في طرود المساعدات الغذائية، كمادة الزيت التي تعتبر من أغلى المواد، حيث وصل سعر الليتر الواحد من الزيت 4 آلاف ليرة، وسعر كيلو السكر 1850 ليرة، فيما تجاوزت أسعار فوط الأطفال مبلغ 5 آلاف ليرة للنوع الرديء.

الخوف الشديد والرعب من المصير المجهول الذي ينتظره أكثر ما يؤرق أحمد أحد الايتام من أبناء مخيم درعا للاجئين، يقول أحمد بلغت من العمر اليوم 17 عام ولدي من الأخوة 3 كلهم أطفال بعد أن غيبت الحرب والدي ووالدتي، وأصبحت المسؤول الوحيد عن أخوتي بعد وفاة جدتي التسعينية العام قبل الماضي، ما اضطرني إلى ترك دراستي والعمل في مهن شاقة، لإعالة أخوتي وتأمين احتياجاتهم الأساسية، ولضمان استكمال تعليمهم، وأردف قائلاً وقد اغرورقت عيناه بالدمع "إن من أكثر الكوابيس التي تراودني أن يتم أخذي إلى الخدمة العسكرية الإلزامية، لأترك اخوتي الصغار وحدهم دون معيل فأنا أبوهم وأمهم وكل ما يملكون في هذه الدنيا."

أما أم سمير وهي أم لخمسة أطفال فتقول" منذ وفاة زوجي بمرض السرطان وأنا أعاني الأمرين مع أطفالي ، فلا نملك بيتاً يأوينا ولا سند لنا بعد الله، فأخوتي وأخوة زوجي لديهم من الهموم ما يكفيهم، وتعتمد جُل حياتنا على مساعدة "وكالة اونروا" وبعض المحسنين، فهي لا تكفي نظراً لعددنا الكبير ودفع إيجار المنزل بشكل شهري ومنتظم، وحاجتنا المستمرة للدواء كوني مصابة بالسكري والضغط، وتزداد مخاوفي مع غياب شمس كل يوم فلا ندري ما ينتظرنا من الهموم والمصائب، واخشى ما اخشاه أن أموت قبل أن يكبر أبنائي دون دراسة و تعليم فيصبحوا عرضة للضياع والانحراف، فهم وصية زوجي الراحل الذي لطالما كان يحلم برؤيتهم وقد تخرجوا من الجامعات ليخدموا دينهم وقضيتهم.

وتزداد معاناة الايتام يوماً بعد يوم في مخيم درعا، فمع ازدياد اعمار الأيتام تزداد همومهم ومعاناتهم، فمن ذا الذي يكفكف دمعهم ويعوضهم ما فقدوه من حنان الأم وعطف الأب، ومن ذا الذي سيكون حريصاً على ضمان مستقبلهم ورسم طريق حياتهم، في الوقت الذي ينعدم فيه وجود جمعيات مختصة تكفل الايتام وتضمن تأمين احتياجاتهم وتسعى بصدق وأمانة لبناء جيل واعي بعيد عن الانحراف والسلوكيات الخاطئة.

الصورة تعبيرية

رابط مختصر : https://www.actionpal.org.uk/ar/post/13584

مجموعة العمل ـ مخيم درعا

يعاني أبناء مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين من سوء الأوضاع المعيشية وشح الموارد وانخفاض مستوى دخل الفرد وانعدامه عند بعض الشرائح كالأيتام، حيث وصل عدد العائلات التي باتت يتيمة الأب 121 عائلة فيما بلغ عدد العائلات التي فقدت الأب والأم معاً 9 عائلات.

ويعيش الأيتام من أبناء مخيم درعا ظروفاً معيشية صعبة بعد فقدان المعيل الرئيسي القادر على لم شمل اسرته و تأمين المتطلبات والحاجات اليومية لأطفاله، فتوزع الايتام بين عائلات آبائهم وأمهاتهم لتقاسم حمل تربيتهم وتأمين متطلباتهم في ظل ظروف اقتصادية غاية في الصعوبة، يستحيل خلالها ايفاء هؤلاء الايتام حقهم الطبيعي بحياةً كريمة بعيدة عن قلة ذات اليد والعوز والفقر، لتأتي أزمة انخفاض سعر صرف الليرة أمام الدولار، وتلقي بظلالها الثقيلة على أسعار المواد الغذائية والطبية، الأمر الذي زاد في معاناتهم واثقل كواهلهم بالديون المتراكمة طيلة أشهر، والتي تشهد عليها محال البقالة المنتشرة في المخيم.

وتعتمد غالبية العائلات على المساعدات التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" التي قلصت في وقت سابق من حجم مساعداتها المقدمة للاجئين، وقللت من المواد التموينية في طرود المساعدات الغذائية، كمادة الزيت التي تعتبر من أغلى المواد، حيث وصل سعر الليتر الواحد من الزيت 4 آلاف ليرة، وسعر كيلو السكر 1850 ليرة، فيما تجاوزت أسعار فوط الأطفال مبلغ 5 آلاف ليرة للنوع الرديء.

الخوف الشديد والرعب من المصير المجهول الذي ينتظره أكثر ما يؤرق أحمد أحد الايتام من أبناء مخيم درعا للاجئين، يقول أحمد بلغت من العمر اليوم 17 عام ولدي من الأخوة 3 كلهم أطفال بعد أن غيبت الحرب والدي ووالدتي، وأصبحت المسؤول الوحيد عن أخوتي بعد وفاة جدتي التسعينية العام قبل الماضي، ما اضطرني إلى ترك دراستي والعمل في مهن شاقة، لإعالة أخوتي وتأمين احتياجاتهم الأساسية، ولضمان استكمال تعليمهم، وأردف قائلاً وقد اغرورقت عيناه بالدمع "إن من أكثر الكوابيس التي تراودني أن يتم أخذي إلى الخدمة العسكرية الإلزامية، لأترك اخوتي الصغار وحدهم دون معيل فأنا أبوهم وأمهم وكل ما يملكون في هذه الدنيا."

أما أم سمير وهي أم لخمسة أطفال فتقول" منذ وفاة زوجي بمرض السرطان وأنا أعاني الأمرين مع أطفالي ، فلا نملك بيتاً يأوينا ولا سند لنا بعد الله، فأخوتي وأخوة زوجي لديهم من الهموم ما يكفيهم، وتعتمد جُل حياتنا على مساعدة "وكالة اونروا" وبعض المحسنين، فهي لا تكفي نظراً لعددنا الكبير ودفع إيجار المنزل بشكل شهري ومنتظم، وحاجتنا المستمرة للدواء كوني مصابة بالسكري والضغط، وتزداد مخاوفي مع غياب شمس كل يوم فلا ندري ما ينتظرنا من الهموم والمصائب، واخشى ما اخشاه أن أموت قبل أن يكبر أبنائي دون دراسة و تعليم فيصبحوا عرضة للضياع والانحراف، فهم وصية زوجي الراحل الذي لطالما كان يحلم برؤيتهم وقد تخرجوا من الجامعات ليخدموا دينهم وقضيتهم.

وتزداد معاناة الايتام يوماً بعد يوم في مخيم درعا، فمع ازدياد اعمار الأيتام تزداد همومهم ومعاناتهم، فمن ذا الذي يكفكف دمعهم ويعوضهم ما فقدوه من حنان الأم وعطف الأب، ومن ذا الذي سيكون حريصاً على ضمان مستقبلهم ورسم طريق حياتهم، في الوقت الذي ينعدم فيه وجود جمعيات مختصة تكفل الايتام وتضمن تأمين احتياجاتهم وتسعى بصدق وأمانة لبناء جيل واعي بعيد عن الانحراف والسلوكيات الخاطئة.

الصورة تعبيرية

الوسوم

رابط مختصر : https://www.actionpal.org.uk/ar/post/13584