map
RSS instagram youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4048

تدهور الأوضاع الاقتصادية يفاقم الأوضاع المعيشية لفلسطينيي سوريا

تاريخ النشر : 26-06-2020
تدهور الأوضاع الاقتصادية يفاقم الأوضاع المعيشية لفلسطينيي سوريا

مجموعة العمل ـ سوريا

مع دخول اليوم العاشر على تطبيق قانون العقوبات الامريكية المعروف بقيصر، بدأت تتكشف معالم تدهور واضح للأوضاع المعيشية في المخيمات الفلسطينية.

تفيدنا الاخبار القادمة من المخيمات الفلسطينية في سوريا إن الأمور تزداد سوءاً يوماً بعديوم، ومعها يزداد ثقل الأعباء على كَوَاهِل العائلات التي لم تعد تجد قوت يومها في بعض الأحيان.

يقول عبد السلام وهو مدرس منذ أكثر من عشرين عاماً: "لم أعد قادراً على فعل شيء من أجل ابنائي، ولا أستطيع النظر في وجوههم، وأصبحت عاجزاً عن فعل شيء أمام هذا الغلاء المسعور الذي هاجمنا دفعةً واحدةً، وبدأ ينهش لحمنا المهترئ بعد سني الحرب التي افقدتنا احبتنا وكل ما نملك".

يتابع عبد السلام وقد أحمرت عيناه واغرورقت بالدموع، "عملت مدرساً طيلة 25 عاماً كنت قبل الأحداث اعمل عملاً اضافياً بعد عودتي من المدرسة، لأستطيع العيش بشيءٍ من الكرامة، ولألبي احتياجات ابنائي وبناتي الخمسة، وكيلا اضطر أن أمُد يدي لأحد أو اقترب من الحرام، ومنذ بداية العام 2012 توقف عملي الإضافي بشكل نهائي، ليبقى اعتمادي على الراتب الحكومي، وكان وقتها 23 ألف ليرة سورية ما يعادل 375 دولار، واليوم أصبح راتبي بعد الزيادات الأخيرة 52 ألف ليرة سورية أي ما يساوي اليوم 18 دولار تقريباً فماذا افعل بهذا المبلغ الذي لا يكفي اول سبعة أيام من الشهر".

ويتساءل عبد السلام "كيف تعيش العائلات التي لا تملك مردوداً مادياً مثلي؟ وكيف سنُمضي ما تبقى لنا من حياة في هذه الظروف الصعبة؟"

أما سمير وهو موظف في محافظة دمشق قسم النظافة فيقول: "لولا توفر العمل الإضافي وقيامي بجمع بعض بقايا البلاستيك وعلب الكولا لأبيعها مجدداً لكنت اليوم أحد المتسولين في الطرقات وما اكثرهم في هذه الأيام"، وعند سؤالنا له عن سبب عزوفه عن الزواج أجاب سمير مُبتسماً " بلهجته الفلسطينية "لحتى أقدر أعيش أنا بالأول، كيف بدي أعيّش بنات الناس خليها لله ".

 يصمت سمير وابتسامته مازالت على مُحياه ليسألني، "أتعرف منذ متى كنت انوي الزواج؟" قلت لا، فأجاب "قبل 12 عام من الآن كنت قد جهزت بيتاً متواضعاً، عبارة عن غرفتين وحمام ومطبخ صغير، وقبل ان يكتمل المنزل بشكل كامل بدأ الصراع في سوريا، وبدأ معه القصف على منطقتنا ليكون منزلي أحد اهداف هذا القصف".

يواصل سمير حديثه وقد طأطئ رأسه وبدت عليه علامات القهر" لم يكن مجرد منزل بل كان تعب عمري وحلمي الذي لطالما حلمت، رغم أني لم أحلم بالكثير حلمت فقط بمنزل وعائلة صغيرة، حلمت بطفل يعينني في كَبري ويخفف من تعبي ويحمل شيئاً من همومي التي ارهقتني طيلة أعوام من العمل الدؤوب لأستطيع بناء ذلك الحلم البسيط، ولأحقق تلك الأمنية التي لم يستطع تحقيقها والدي الذي رحل قبل أن ابلغ العاشرة من عمري، وتركني واخوتي أيتاماً نتجرع الأسى بغرفة وحيدة في منزل جدي الصغير".

ويختم سمير حديثه: "ضاع عمرنا وأحنا نركض ورا لقمة عيشنا، حسبي الله ونعم الوكيل".

ومع اشتداد وطأة عقوبات قانون قيصر تزداد الأعباء الاقتصادية في سوريا، ما يشكل عقوبة جماعية ويعيق حصول الأهالي على الطعام والشراب، والحاجات الأساسية.

هذا ويعاني فلسطينيو سوريا البالغ عددهم 438 ألف لاجئاً فلسطينياً بينهم نازحون عن مخيماتهم، أوضاعاً اقتصادية غايةً في الصعوبة زادتها العقوبات الاقتصادية الأخيرة، والتي دخلت في السابع عشر من الشهر الجاري حيز التنفيذ بعد اقراراها بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني الماضي وستشمل العديد من المجالات.

رابط مختصر : https://www.actionpal.org.uk/ar/post/13666

مجموعة العمل ـ سوريا

مع دخول اليوم العاشر على تطبيق قانون العقوبات الامريكية المعروف بقيصر، بدأت تتكشف معالم تدهور واضح للأوضاع المعيشية في المخيمات الفلسطينية.

تفيدنا الاخبار القادمة من المخيمات الفلسطينية في سوريا إن الأمور تزداد سوءاً يوماً بعديوم، ومعها يزداد ثقل الأعباء على كَوَاهِل العائلات التي لم تعد تجد قوت يومها في بعض الأحيان.

يقول عبد السلام وهو مدرس منذ أكثر من عشرين عاماً: "لم أعد قادراً على فعل شيء من أجل ابنائي، ولا أستطيع النظر في وجوههم، وأصبحت عاجزاً عن فعل شيء أمام هذا الغلاء المسعور الذي هاجمنا دفعةً واحدةً، وبدأ ينهش لحمنا المهترئ بعد سني الحرب التي افقدتنا احبتنا وكل ما نملك".

يتابع عبد السلام وقد أحمرت عيناه واغرورقت بالدموع، "عملت مدرساً طيلة 25 عاماً كنت قبل الأحداث اعمل عملاً اضافياً بعد عودتي من المدرسة، لأستطيع العيش بشيءٍ من الكرامة، ولألبي احتياجات ابنائي وبناتي الخمسة، وكيلا اضطر أن أمُد يدي لأحد أو اقترب من الحرام، ومنذ بداية العام 2012 توقف عملي الإضافي بشكل نهائي، ليبقى اعتمادي على الراتب الحكومي، وكان وقتها 23 ألف ليرة سورية ما يعادل 375 دولار، واليوم أصبح راتبي بعد الزيادات الأخيرة 52 ألف ليرة سورية أي ما يساوي اليوم 18 دولار تقريباً فماذا افعل بهذا المبلغ الذي لا يكفي اول سبعة أيام من الشهر".

ويتساءل عبد السلام "كيف تعيش العائلات التي لا تملك مردوداً مادياً مثلي؟ وكيف سنُمضي ما تبقى لنا من حياة في هذه الظروف الصعبة؟"

أما سمير وهو موظف في محافظة دمشق قسم النظافة فيقول: "لولا توفر العمل الإضافي وقيامي بجمع بعض بقايا البلاستيك وعلب الكولا لأبيعها مجدداً لكنت اليوم أحد المتسولين في الطرقات وما اكثرهم في هذه الأيام"، وعند سؤالنا له عن سبب عزوفه عن الزواج أجاب سمير مُبتسماً " بلهجته الفلسطينية "لحتى أقدر أعيش أنا بالأول، كيف بدي أعيّش بنات الناس خليها لله ".

 يصمت سمير وابتسامته مازالت على مُحياه ليسألني، "أتعرف منذ متى كنت انوي الزواج؟" قلت لا، فأجاب "قبل 12 عام من الآن كنت قد جهزت بيتاً متواضعاً، عبارة عن غرفتين وحمام ومطبخ صغير، وقبل ان يكتمل المنزل بشكل كامل بدأ الصراع في سوريا، وبدأ معه القصف على منطقتنا ليكون منزلي أحد اهداف هذا القصف".

يواصل سمير حديثه وقد طأطئ رأسه وبدت عليه علامات القهر" لم يكن مجرد منزل بل كان تعب عمري وحلمي الذي لطالما حلمت، رغم أني لم أحلم بالكثير حلمت فقط بمنزل وعائلة صغيرة، حلمت بطفل يعينني في كَبري ويخفف من تعبي ويحمل شيئاً من همومي التي ارهقتني طيلة أعوام من العمل الدؤوب لأستطيع بناء ذلك الحلم البسيط، ولأحقق تلك الأمنية التي لم يستطع تحقيقها والدي الذي رحل قبل أن ابلغ العاشرة من عمري، وتركني واخوتي أيتاماً نتجرع الأسى بغرفة وحيدة في منزل جدي الصغير".

ويختم سمير حديثه: "ضاع عمرنا وأحنا نركض ورا لقمة عيشنا، حسبي الله ونعم الوكيل".

ومع اشتداد وطأة عقوبات قانون قيصر تزداد الأعباء الاقتصادية في سوريا، ما يشكل عقوبة جماعية ويعيق حصول الأهالي على الطعام والشراب، والحاجات الأساسية.

هذا ويعاني فلسطينيو سوريا البالغ عددهم 438 ألف لاجئاً فلسطينياً بينهم نازحون عن مخيماتهم، أوضاعاً اقتصادية غايةً في الصعوبة زادتها العقوبات الاقتصادية الأخيرة، والتي دخلت في السابع عشر من الشهر الجاري حيز التنفيذ بعد اقراراها بتاريخ 22 يناير/كانون الثاني الماضي وستشمل العديد من المجالات.

الوسوم

رابط مختصر : https://www.actionpal.org.uk/ar/post/13666