map
RSS instagram youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4048

زواريب مخيم النيرب خانقة ضيقة وبيوت متلاصقة

تاريخ النشر : 11-09-2020
زواريب مخيم النيرب خانقة ضيقة وبيوت متلاصقة

مجموعة العمل – مخيم النيرب

لا يكاد يخلو مخيم من مخيمات الشتات الفلسطيني من الأزقة والزواريب الضيقة، والتي لطالما ارتبطت باللاجئ الفلسطيني عاطفياً ووجدانياً، إلا ان تلك الزواريب الخانقة الضيقة التي لا تدخل إلى معظمها أشعة الشمس تشكل في كثير من الأحيان عائقاً وعقبة لدى سكان المخيم، حيث تنعدم الخصوصية فيها نظراً لتلاصق البيوت وعدد الأفراد التي يقطنون داخل تلك المنازل التي  لا تتجاوز مساحتها في أفضل الأحوال (45 متراً)،  فالتلاصق الشديد بين المنازل لدرجة أن بعضها تحيط به البيوت من ثلاثة جهات، الأمر الذي يجعل كل ما يدور داخل إحدى البيوت مشاعاً لدى البيوت المجاورة.

هذا التجاور لا يحتاج تطفلاً بين السكان فالفاصل (جدار) يسمح بنقل الصوت إلى المنزل المجاور له وسماع كل ما يدور خلف الجدران، هذا ناهيكم عن وجود فتحات أو ثقوب بين هذه الفواصل يجعل الرؤية أمراً ميسوراً.

هذه الزواريب تحكي قصص ألم ومعاناة قاطنيها فأسقف بيوتها الزينكو أو الخشب تقض مضجعهم وتشكل الكثير من المشاكل والمنغصات لهم، فغرفها الضيقة بالكاد تتسع لأفراد العائلة، إضافة إلى تسرب الماء في الشتاء إليها، وانتشار القوارض بشكل كبير في أزقتها، وعدم توفر البنى الأساسية فيها، أضف إلى ذلك إلى أن تلك الأزقة التي تضيق على أهلها في الحياة، فأنها ترافقهم عند الوفاة حيث تضيق على توابيت الموتى فلا مجال لنقل جثمان متوفى عبرها، أما الطامة الكبرى عندما ينشب حريق في إحدى المنازل فأن ألسنة اللهب تمدد إلى بقية البيوت المجاورة وتنتشر بشكل كبير وتأتي على كل ما فيها.

استطاعت وكالة الأونروا عام 2002 من إدخال بعض التحسينات الضرورية وأعمال الصيانة للبيوت في تلك الزواريب منذ عام ٢٠٠٢م، وافتتحت مشروع في مخيم عين التل (حندرات) لإسكان أهالي الزواريب ضمن منازل منظمة حتى مطلع العام ٢٠١١م، إلا أنها توقفت بسبب اندلاع الحرب في سورية.

يذكر أن مخيم النيرب كان يضم حوالي 300 زقاق تصل بين شوارعه الرئيسة الثلاث؛ وهي شارع الباصات والشارع النصاني والشارع الجنوبي، فيما "تشتهر بعض الأزقة عن غيرها، مثل حارة ساحة الحليب، وساحة الإعاشة، وزروبة العتمة، وزروبة الحاووز، وحارة السبع زواريب التي تتميز بكثرة التعرجات"، إلا أنه لم يبق من تلك الزواريب سوى اثنين بعد أعمال الهدم والتوسعة".

 

رابط مختصر : https://www.actionpal.org.uk/ar/post/14063

مجموعة العمل – مخيم النيرب

لا يكاد يخلو مخيم من مخيمات الشتات الفلسطيني من الأزقة والزواريب الضيقة، والتي لطالما ارتبطت باللاجئ الفلسطيني عاطفياً ووجدانياً، إلا ان تلك الزواريب الخانقة الضيقة التي لا تدخل إلى معظمها أشعة الشمس تشكل في كثير من الأحيان عائقاً وعقبة لدى سكان المخيم، حيث تنعدم الخصوصية فيها نظراً لتلاصق البيوت وعدد الأفراد التي يقطنون داخل تلك المنازل التي  لا تتجاوز مساحتها في أفضل الأحوال (45 متراً)،  فالتلاصق الشديد بين المنازل لدرجة أن بعضها تحيط به البيوت من ثلاثة جهات، الأمر الذي يجعل كل ما يدور داخل إحدى البيوت مشاعاً لدى البيوت المجاورة.

هذا التجاور لا يحتاج تطفلاً بين السكان فالفاصل (جدار) يسمح بنقل الصوت إلى المنزل المجاور له وسماع كل ما يدور خلف الجدران، هذا ناهيكم عن وجود فتحات أو ثقوب بين هذه الفواصل يجعل الرؤية أمراً ميسوراً.

هذه الزواريب تحكي قصص ألم ومعاناة قاطنيها فأسقف بيوتها الزينكو أو الخشب تقض مضجعهم وتشكل الكثير من المشاكل والمنغصات لهم، فغرفها الضيقة بالكاد تتسع لأفراد العائلة، إضافة إلى تسرب الماء في الشتاء إليها، وانتشار القوارض بشكل كبير في أزقتها، وعدم توفر البنى الأساسية فيها، أضف إلى ذلك إلى أن تلك الأزقة التي تضيق على أهلها في الحياة، فأنها ترافقهم عند الوفاة حيث تضيق على توابيت الموتى فلا مجال لنقل جثمان متوفى عبرها، أما الطامة الكبرى عندما ينشب حريق في إحدى المنازل فأن ألسنة اللهب تمدد إلى بقية البيوت المجاورة وتنتشر بشكل كبير وتأتي على كل ما فيها.

استطاعت وكالة الأونروا عام 2002 من إدخال بعض التحسينات الضرورية وأعمال الصيانة للبيوت في تلك الزواريب منذ عام ٢٠٠٢م، وافتتحت مشروع في مخيم عين التل (حندرات) لإسكان أهالي الزواريب ضمن منازل منظمة حتى مطلع العام ٢٠١١م، إلا أنها توقفت بسبب اندلاع الحرب في سورية.

يذكر أن مخيم النيرب كان يضم حوالي 300 زقاق تصل بين شوارعه الرئيسة الثلاث؛ وهي شارع الباصات والشارع النصاني والشارع الجنوبي، فيما "تشتهر بعض الأزقة عن غيرها، مثل حارة ساحة الحليب، وساحة الإعاشة، وزروبة العتمة، وزروبة الحاووز، وحارة السبع زواريب التي تتميز بكثرة التعرجات"، إلا أنه لم يبق من تلك الزواريب سوى اثنين بعد أعمال الهدم والتوسعة".

 

الوسوم

رابط مختصر : https://www.actionpal.org.uk/ar/post/14063