map
RSS instagram youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4048

الفلسطينيون في بلدة حجيرة تحت وطأة التهجير ومحاولات التغيير الديمغرافي

تاريخ النشر : 10-10-2020
الفلسطينيون في بلدة حجيرة تحت وطأة التهجير ومحاولات التغيير الديمغرافي

 

خاص || مجموعة العمل – حجيرة

مع نشوء تجمع مفرق حجيرة للنازحين من الجولان المحتل في أعقاب نكسة العام 1967 جنوب دمشق، لجأت بعض عائلات اللاجئين الفلسطينيين ممن كانت تقيم في الجولان أيضاً إلى هذا التجمع، وأقامت منازلها ومساكنها ضمنه.

وتزايد عدد اللاجئين الفلسطينيين ضمن التجمع مع مرور السنوات حتى بات يقارب الخمسة آلاف نسمة، يتوزعون ما بين عدد من العشائر والمناطق الفلسطينية وتحديداً مناطق الجليل والشمال الفلسطيني.

ومن بين هذه العشائر الفلسطينية يمكن القول إن من أبرزها عشيرة الزنغرية التي تنحدر من قرى كرازية وزحلق وجيسي وخاطي في قضاء صفد، وعشيرة المواسي التي تنحدر من قرى الوعرة السوداء، ووادي الحمام، ومزقة حطين في قضاء طبريا، اضافة الى عائلات تنحدر من عشيرة التلاوية التي كانت تقيم في منطقة غوير ابو شوشة في قضاء طبريا، مع عائلات من قرى الحولة، ولحقت بها فيما بعد عائلات من فلسطينيي الأردن الذين لجؤوا إلى سورية عقب أحداث أيلول الأسود عام 1970، وعشيرة الرقيبات التي تنحدر من منطقة النقيب قضاء طبريا.

وجنبا إلى جنب عاش اللاجئون الفلسطينيون في تجمع مفرق حجيرة الذي يتبع خدمياً لمحافظة القنيطرة فيما هو ملاصق تماماً لمنطقة السيدة زينب مع أخوتهم من النازحين السوريين، وتقاسموا معهم الظروف الصعبة نتيجة الإهمال وسوء الخدمات الذي تشهده اغلب تجمعات النازحين إضافة الى الأحوال الاقتصادية السيئة.

ومع انطلاق المظاهرات الشعبية في درعا وغيرها من المدن السورية في أذار 2011 كان تجمع مفرق حجيرة سباقاً في تنظيم المظاهرات حيث خرجت أول مظاهرة في بداية نيسان 2011 وقوبلت مثل غيرها بالقمع من قبل أجهزة النظام الأمنية.

وشارك العديد من الفلسطينيين إلى جانب أشقائهم السوريين في هذه المظاهرات ونالوا نصيبهم من الاعتقال والاذلال وحملات التعسف كما شاركوا في الاضرابات التي كانت تنظم تضامناً مع المدن السورية المحاصرة والتي كانت تتعرض للقصف والمجازر.

ومع تصاعد الحملة القمعية ضد مختلف المدن السورية من قبل قوات النظام، كان تجمع مفرق حجيرة على موعد في 18 تموز 2012 مع مجزرة مروعة راح ضحيتها أكثر من مئة ضحية وعشرات الجرحى سقطوا بقصف من مروحيات النظام خلال جنازة لتشييع جثمان من أبناء التجمع سقط في مواجهات مع الأمن في منطقة المشتل، وكان من بين الضحايا العديد من اللاجئين الفلسطينيين.

ولم تتمكن مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية من الحصول على احصائية دقيقة لعدد الضحايا والجرحى والمعتقلين من اللاجئين الفلسطينيين في تجمع مفرق حجيرة لغياب الاحصاءات الدقيقة وتخوف الاهالي من ملاحقة الأجهزة الأمنية التابعة للنظام لهم.

وفي اليوم التالي للمجزرة شهد التجمع نزوحاً جماعياً اثر تهديدات من النظام بتدميره فوق رؤوس ساكنيه، ليتجرع أهله من النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين وغيرهم من أبناء الريف السوري في محافظات ادلب وحلب ودير الزور والرقة ممن قدموا وأقاموا في التجمع مرارة التهجير والنزوح مرة جديدة.

وتعرض التجمع فيما بعد لحصار خانق مع باقي مناطق جنوب دمشق، حيث عانى من تبقى من سكانه من الجوع والعطش والقصف والقتل، واستمر ذلك إلى أن دخلته قوات النظام مع الميليشيات العراقية والأفغانية واللبنانية والإيرانية في تشرين الثاني 2013 والتي عاثت فيه فساداً ودمرت وأحرقت العشرات من منازله، وقامت بتعفيش ونهب الباقي بالكامل.

وبعد أكثر من أربعة أعوام سمحت قوات النظام لعدد من العائلات بالعودة إلى التجمع حيث وجدت بيوتها مدمرة أو محروقة أو منهوبة بشكل كلي، في ظل غياب شبه كامل للخدمات والكهرباء والماء.

واللافت أنه ومنذ أشهر يشهد التجمع مع غيره من المناطق المحيطة بمنطقة السيدة زينب / البحدلية والذيابية والحسينية/ حملة منظمة تقوم بها مؤسسة /جهاد البناء/التابعة للحرس الثوري الايراني لشراء المنازل بالتعاون مع بعض السماسرة، وذلك ضمن خطة تهدف لتغيير ديمغرافية المنطقة وتركيبتها السكانية، واحلال أخرين من تركيبة طائفية محددة مكانهم، بتعاون وتنسيق مع مؤسسات النظام التي تضيق على الأهالي عبر حرمانهم من أبسط حقوقهم الحياتية.

كل هذا يجري وسط غياب للمنظمات الأممية والإنسانية وفي مقدمتها الأونروا التي تعمد إلى خفض تقديماتها ومساعداتها بشكل متواصل بذريعة نقص التمويل، فيما يصر من بقي من اللاجئين الفلسطينيين من سكان التجمع والذين هجروا إلى العديد من مناطق محيط العاصمة دمشق على المطالبة بحقوقهم، والتمسك بأمل دائم بحل لمعاناتهم الطويلة والمستمرة منذ أكثر من سبعين عاماً.

 

رابط مختصر : https://www.actionpal.org.uk/ar/post/14207

 

خاص || مجموعة العمل – حجيرة

مع نشوء تجمع مفرق حجيرة للنازحين من الجولان المحتل في أعقاب نكسة العام 1967 جنوب دمشق، لجأت بعض عائلات اللاجئين الفلسطينيين ممن كانت تقيم في الجولان أيضاً إلى هذا التجمع، وأقامت منازلها ومساكنها ضمنه.

وتزايد عدد اللاجئين الفلسطينيين ضمن التجمع مع مرور السنوات حتى بات يقارب الخمسة آلاف نسمة، يتوزعون ما بين عدد من العشائر والمناطق الفلسطينية وتحديداً مناطق الجليل والشمال الفلسطيني.

ومن بين هذه العشائر الفلسطينية يمكن القول إن من أبرزها عشيرة الزنغرية التي تنحدر من قرى كرازية وزحلق وجيسي وخاطي في قضاء صفد، وعشيرة المواسي التي تنحدر من قرى الوعرة السوداء، ووادي الحمام، ومزقة حطين في قضاء طبريا، اضافة الى عائلات تنحدر من عشيرة التلاوية التي كانت تقيم في منطقة غوير ابو شوشة في قضاء طبريا، مع عائلات من قرى الحولة، ولحقت بها فيما بعد عائلات من فلسطينيي الأردن الذين لجؤوا إلى سورية عقب أحداث أيلول الأسود عام 1970، وعشيرة الرقيبات التي تنحدر من منطقة النقيب قضاء طبريا.

وجنبا إلى جنب عاش اللاجئون الفلسطينيون في تجمع مفرق حجيرة الذي يتبع خدمياً لمحافظة القنيطرة فيما هو ملاصق تماماً لمنطقة السيدة زينب مع أخوتهم من النازحين السوريين، وتقاسموا معهم الظروف الصعبة نتيجة الإهمال وسوء الخدمات الذي تشهده اغلب تجمعات النازحين إضافة الى الأحوال الاقتصادية السيئة.

ومع انطلاق المظاهرات الشعبية في درعا وغيرها من المدن السورية في أذار 2011 كان تجمع مفرق حجيرة سباقاً في تنظيم المظاهرات حيث خرجت أول مظاهرة في بداية نيسان 2011 وقوبلت مثل غيرها بالقمع من قبل أجهزة النظام الأمنية.

وشارك العديد من الفلسطينيين إلى جانب أشقائهم السوريين في هذه المظاهرات ونالوا نصيبهم من الاعتقال والاذلال وحملات التعسف كما شاركوا في الاضرابات التي كانت تنظم تضامناً مع المدن السورية المحاصرة والتي كانت تتعرض للقصف والمجازر.

ومع تصاعد الحملة القمعية ضد مختلف المدن السورية من قبل قوات النظام، كان تجمع مفرق حجيرة على موعد في 18 تموز 2012 مع مجزرة مروعة راح ضحيتها أكثر من مئة ضحية وعشرات الجرحى سقطوا بقصف من مروحيات النظام خلال جنازة لتشييع جثمان من أبناء التجمع سقط في مواجهات مع الأمن في منطقة المشتل، وكان من بين الضحايا العديد من اللاجئين الفلسطينيين.

ولم تتمكن مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية من الحصول على احصائية دقيقة لعدد الضحايا والجرحى والمعتقلين من اللاجئين الفلسطينيين في تجمع مفرق حجيرة لغياب الاحصاءات الدقيقة وتخوف الاهالي من ملاحقة الأجهزة الأمنية التابعة للنظام لهم.

وفي اليوم التالي للمجزرة شهد التجمع نزوحاً جماعياً اثر تهديدات من النظام بتدميره فوق رؤوس ساكنيه، ليتجرع أهله من النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين وغيرهم من أبناء الريف السوري في محافظات ادلب وحلب ودير الزور والرقة ممن قدموا وأقاموا في التجمع مرارة التهجير والنزوح مرة جديدة.

وتعرض التجمع فيما بعد لحصار خانق مع باقي مناطق جنوب دمشق، حيث عانى من تبقى من سكانه من الجوع والعطش والقصف والقتل، واستمر ذلك إلى أن دخلته قوات النظام مع الميليشيات العراقية والأفغانية واللبنانية والإيرانية في تشرين الثاني 2013 والتي عاثت فيه فساداً ودمرت وأحرقت العشرات من منازله، وقامت بتعفيش ونهب الباقي بالكامل.

وبعد أكثر من أربعة أعوام سمحت قوات النظام لعدد من العائلات بالعودة إلى التجمع حيث وجدت بيوتها مدمرة أو محروقة أو منهوبة بشكل كلي، في ظل غياب شبه كامل للخدمات والكهرباء والماء.

واللافت أنه ومنذ أشهر يشهد التجمع مع غيره من المناطق المحيطة بمنطقة السيدة زينب / البحدلية والذيابية والحسينية/ حملة منظمة تقوم بها مؤسسة /جهاد البناء/التابعة للحرس الثوري الايراني لشراء المنازل بالتعاون مع بعض السماسرة، وذلك ضمن خطة تهدف لتغيير ديمغرافية المنطقة وتركيبتها السكانية، واحلال أخرين من تركيبة طائفية محددة مكانهم، بتعاون وتنسيق مع مؤسسات النظام التي تضيق على الأهالي عبر حرمانهم من أبسط حقوقهم الحياتية.

كل هذا يجري وسط غياب للمنظمات الأممية والإنسانية وفي مقدمتها الأونروا التي تعمد إلى خفض تقديماتها ومساعداتها بشكل متواصل بذريعة نقص التمويل، فيما يصر من بقي من اللاجئين الفلسطينيين من سكان التجمع والذين هجروا إلى العديد من مناطق محيط العاصمة دمشق على المطالبة بحقوقهم، والتمسك بأمل دائم بحل لمعاناتهم الطويلة والمستمرة منذ أكثر من سبعين عاماً.

 

الوسوم

رابط مختصر : https://www.actionpal.org.uk/ar/post/14207