map
RSS instagram youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4048

الطلبة الفلسطينيون في الشمال السوري بين تكاليف الدراسة وقوانين الجامعات

تاريخ النشر : 19-10-2020
الطلبة الفلسطينيون في الشمال السوري بين تكاليف الدراسة وقوانين الجامعات

خاص|| مجموعة العمل – محمد صفية

  صدرت المفاضلات الأولى والثانية في جامعات الشمال السوري، وانتهت فترة الترقب التي عاشها الطلبة الناجحون في الثانوية العامة، وبينما تحققت أحلام البعض في دخول الفروع والأقسام التي يحلمون بها، صُدم آخرون برفع معدل علامات المفاضلة الثانية في الجامعات التي سجلوا بها فباتوا يبحثون عن حلول بديلة.

"عمر أبو سعد" طالب فلسطيني من مخيم حندرات بحلب ويقيم في ريف إدلب الشمالي أحد هؤلاء، حصل عمر على المركز الأول في الثانوية العامة بين الطلاب الفلسطينيين شمال سوريا بمجموع 235 وكان يحلم بدخول قسم الطب البشري في جامعة إدلب إلا أنه صُدم بأن مفاضلة الطب البشري في الجامعة كانت 237.

  يقول "عمر" في حديثه لمجموعة العمل: "قدمت على التعليم الموازي في نفس الجامعة حيث صدرت المفاضلة الأولى بمعدل 230 للطب البشري بينما لم تصدر المفاضلة الثانية بعد، وفي حال كانت علاماتي أكبر من المفاضلة الأولى، فأنني لن أتمكن من دخول قسم الطب البشري قبل أن أدفع مبلغ قسط الجامعة 600 دولار بدلا من 250 دولار، مما يشكل عبئاً وتحدياً جديداً لي ولعائلتي.

أما الطالب الفلسطيني "أحمد" من مخيم اليرموك المهجر إلى مدينة إدلب، اضطر للتسجيل في إحدى الجامعات الخاصة بمدينة أعزاز، إلا أنه ورغم مجموعه الجيد إلا أن رفع درجات المعدلات في المفاضلة الثانية بجامعة إدلب حال دون تسجيله فيها.

يعتبر أحمد أن مشكلة التسجيل في الجامعات الخاصة تكمن في أقساطها المرتفعة والتي تصل إلى 450 دولار، ناهيك عن اضطرار الطالب لاستئجار منزل قريب من الجامعة، موضحاً أن السفر من إدلب إلى أعزاز يستغرق 3 ساعات على أقل تقدير بسبب التوقف المتكرر على الحواجز خاصة عند الحاجز الذي يفصل بين ريف إدلب الشمالي ومناطق عفرين.

وأردف كما أن السكن الجامعي في الجامعة التي سجلت بها عبارة كرفانات ضيقة لعشرة طلاب أو أكثر وهي غير ملائمة للدراسة على الإطلاق..

البحث عن حلول

بين تكاليف الدراسة وقوانين الجامعات وبعد المسافات يجد الطلاب الفلسطينيون أنفسهم وحيدين في مواجهة كل هذه التحديات، مما حدا ببعض النشطاء للتحرك من أجل إسناد الطلاب بما أمكن ومتابعة مسيرتهم التعليمية.

للحديث عن هذا الموضوع التقت مجموعة العمل الأستاذ الفلسطيني عمر الحسين نائب رئيس كتلة الرواد التعليمية التي أسسها نشطاء فلسطينيون وسوريون في الشمال السوري.

أوضح الحسين أن كتلة الرواد تهدف إلى تفعيل دور الطالب في المجتمع وفي الجامعات من خلال المناشط والفعاليات والدورات، التي تبدأ في المراحل التي تسبق الجامعة والتي تساعد الطلاب على اختيار تخصصه الجامعي.

    وأضاف: رفعنا عدة مشاريع للجهات الداعمة في سبيل رفع سوية الخدمات التي نقدمها لأبنائنا الطلاب تحقق بعضها ومازالت عدة مقترحات قيد الدراسة لدى الجهات المعنية.

ونوه أن من بين المشاريع التي تحققت هو شراء طابعة من أجل طباعة الكتب الدراسية بما فيها الكتب الجامعية وبذلك نوفر على الطالب تكاليف شراء هذه الكتب.

كما أن دورات الشهادتين الإعدادية والثانوية من ضمن هذه المشاريع حيث يتم اختيار أساتذة أكفاء، مشيراً أن نسبة نجاح طلاب الشهادة الثانوية الذين التحقوا بدورات كتلة الرواد هذا العام كانت 100%

وأشار الحسين إلى أن كتلة الرواد قامت برفع مشروع لمساعدة الطلاب الجامعيين في دفع أقساط الجامعات وإيجارات السكن الجامعي، مبيناً أن هناك وعود بدعم هذه الفكرة. مضيفاً أن لدينا فكرة إنشاء مكتبة طلابية لمساعدة الطلاب في أبحاثهم ودراستهم.

وكانت الجامعات الأكاديمية في مناطق سيطرة فصائل المعارضة بدأت خطواتها الأولى في الشمال السوري عام 2015، تلبية لحاجة الطلاب الذين انقطعوا عن تعليمهم منذ انطلاق الأزمة عام 2011.

في حين اتخذت هذه الجامعات من مدارس فارغة ومقرات حكومية سابقة وبعض المدرجات الجامعية مكانا لها، ونشأت عملية التعليم العالي في مناطق سيطرة المعارضة شمالي سوريا، كقطاع داخلي، بقي منذ البداية بعيدًا عن الدعم والاهتمام الدوليين.

ومع إقبال الطلبة على التسجيل في مؤسسات التعليم العالي الأولى (جامعتي حلب الحرة وإدلب)، انتشرت سريعًا جامعات جديدة ذات ملكية خاصّة وفّرت مكانًا مناسبًا لبعض الطلاب السوريين لدعم استمرار تعليمهم.

وكغيره من القطاعات في مناطق سيطرة المعارضة، تأثر التعليم العالي إلى حدّ كبير بالواقع السياسي وتوازنات القوى العسكرية المحلية على الأرض، إذ تتنازعه اليوم حكومتان، وتتغير مواقع مؤسساته وفقًا للقوة المسيطرة مما شكل أعباء إضافية على الطلاب.

ويقدر عدد الطلاب الفلسطينيين في مناطق سيطرة المعارضة بثلاثة آلاف طالب بينهم قرابة 200 طالب جامعي يتوزعون على جامعات الشمال السوري.

 

رابط مختصر : https://www.actionpal.org.uk/ar/post/14256

خاص|| مجموعة العمل – محمد صفية

  صدرت المفاضلات الأولى والثانية في جامعات الشمال السوري، وانتهت فترة الترقب التي عاشها الطلبة الناجحون في الثانوية العامة، وبينما تحققت أحلام البعض في دخول الفروع والأقسام التي يحلمون بها، صُدم آخرون برفع معدل علامات المفاضلة الثانية في الجامعات التي سجلوا بها فباتوا يبحثون عن حلول بديلة.

"عمر أبو سعد" طالب فلسطيني من مخيم حندرات بحلب ويقيم في ريف إدلب الشمالي أحد هؤلاء، حصل عمر على المركز الأول في الثانوية العامة بين الطلاب الفلسطينيين شمال سوريا بمجموع 235 وكان يحلم بدخول قسم الطب البشري في جامعة إدلب إلا أنه صُدم بأن مفاضلة الطب البشري في الجامعة كانت 237.

  يقول "عمر" في حديثه لمجموعة العمل: "قدمت على التعليم الموازي في نفس الجامعة حيث صدرت المفاضلة الأولى بمعدل 230 للطب البشري بينما لم تصدر المفاضلة الثانية بعد، وفي حال كانت علاماتي أكبر من المفاضلة الأولى، فأنني لن أتمكن من دخول قسم الطب البشري قبل أن أدفع مبلغ قسط الجامعة 600 دولار بدلا من 250 دولار، مما يشكل عبئاً وتحدياً جديداً لي ولعائلتي.

أما الطالب الفلسطيني "أحمد" من مخيم اليرموك المهجر إلى مدينة إدلب، اضطر للتسجيل في إحدى الجامعات الخاصة بمدينة أعزاز، إلا أنه ورغم مجموعه الجيد إلا أن رفع درجات المعدلات في المفاضلة الثانية بجامعة إدلب حال دون تسجيله فيها.

يعتبر أحمد أن مشكلة التسجيل في الجامعات الخاصة تكمن في أقساطها المرتفعة والتي تصل إلى 450 دولار، ناهيك عن اضطرار الطالب لاستئجار منزل قريب من الجامعة، موضحاً أن السفر من إدلب إلى أعزاز يستغرق 3 ساعات على أقل تقدير بسبب التوقف المتكرر على الحواجز خاصة عند الحاجز الذي يفصل بين ريف إدلب الشمالي ومناطق عفرين.

وأردف كما أن السكن الجامعي في الجامعة التي سجلت بها عبارة كرفانات ضيقة لعشرة طلاب أو أكثر وهي غير ملائمة للدراسة على الإطلاق..

البحث عن حلول

بين تكاليف الدراسة وقوانين الجامعات وبعد المسافات يجد الطلاب الفلسطينيون أنفسهم وحيدين في مواجهة كل هذه التحديات، مما حدا ببعض النشطاء للتحرك من أجل إسناد الطلاب بما أمكن ومتابعة مسيرتهم التعليمية.

للحديث عن هذا الموضوع التقت مجموعة العمل الأستاذ الفلسطيني عمر الحسين نائب رئيس كتلة الرواد التعليمية التي أسسها نشطاء فلسطينيون وسوريون في الشمال السوري.

أوضح الحسين أن كتلة الرواد تهدف إلى تفعيل دور الطالب في المجتمع وفي الجامعات من خلال المناشط والفعاليات والدورات، التي تبدأ في المراحل التي تسبق الجامعة والتي تساعد الطلاب على اختيار تخصصه الجامعي.

    وأضاف: رفعنا عدة مشاريع للجهات الداعمة في سبيل رفع سوية الخدمات التي نقدمها لأبنائنا الطلاب تحقق بعضها ومازالت عدة مقترحات قيد الدراسة لدى الجهات المعنية.

ونوه أن من بين المشاريع التي تحققت هو شراء طابعة من أجل طباعة الكتب الدراسية بما فيها الكتب الجامعية وبذلك نوفر على الطالب تكاليف شراء هذه الكتب.

كما أن دورات الشهادتين الإعدادية والثانوية من ضمن هذه المشاريع حيث يتم اختيار أساتذة أكفاء، مشيراً أن نسبة نجاح طلاب الشهادة الثانوية الذين التحقوا بدورات كتلة الرواد هذا العام كانت 100%

وأشار الحسين إلى أن كتلة الرواد قامت برفع مشروع لمساعدة الطلاب الجامعيين في دفع أقساط الجامعات وإيجارات السكن الجامعي، مبيناً أن هناك وعود بدعم هذه الفكرة. مضيفاً أن لدينا فكرة إنشاء مكتبة طلابية لمساعدة الطلاب في أبحاثهم ودراستهم.

وكانت الجامعات الأكاديمية في مناطق سيطرة فصائل المعارضة بدأت خطواتها الأولى في الشمال السوري عام 2015، تلبية لحاجة الطلاب الذين انقطعوا عن تعليمهم منذ انطلاق الأزمة عام 2011.

في حين اتخذت هذه الجامعات من مدارس فارغة ومقرات حكومية سابقة وبعض المدرجات الجامعية مكانا لها، ونشأت عملية التعليم العالي في مناطق سيطرة المعارضة شمالي سوريا، كقطاع داخلي، بقي منذ البداية بعيدًا عن الدعم والاهتمام الدوليين.

ومع إقبال الطلبة على التسجيل في مؤسسات التعليم العالي الأولى (جامعتي حلب الحرة وإدلب)، انتشرت سريعًا جامعات جديدة ذات ملكية خاصّة وفّرت مكانًا مناسبًا لبعض الطلاب السوريين لدعم استمرار تعليمهم.

وكغيره من القطاعات في مناطق سيطرة المعارضة، تأثر التعليم العالي إلى حدّ كبير بالواقع السياسي وتوازنات القوى العسكرية المحلية على الأرض، إذ تتنازعه اليوم حكومتان، وتتغير مواقع مؤسساته وفقًا للقوة المسيطرة مما شكل أعباء إضافية على الطلاب.

ويقدر عدد الطلاب الفلسطينيين في مناطق سيطرة المعارضة بثلاثة آلاف طالب بينهم قرابة 200 طالب جامعي يتوزعون على جامعات الشمال السوري.

 

الوسوم

رابط مختصر : https://www.actionpal.org.uk/ar/post/14256