map
RSS instagram youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4048

فلسطينيو سورية في لبنان بين حلم الهجرة واستغلال العابثين

تاريخ النشر : 25-12-2020
فلسطينيو سورية في لبنان بين حلم الهجرة واستغلال العابثين

فايز أبو عيد

إن من أبشع الأخلاق استغلال حاجة الناس للتكسب من آلامهم في وقت المحن والشدائد، وهذا ما يقوم به بعض الأشخاص من فلسطينيي سورية في لبنان ممن يدعون أنهم المدافعون الحقيقيون عن مصالح وحقوق الفلسطيني السوري، إلا أنهم في حقيقية الأمر يريدون تحقيق مصالح شخصية، وهو ما يتنافى مع أبسط قواعد الإنسانية التي فطر الله خلقه عليها.

تكمن خطورة هؤلاء الأشخاص الذين يرتدون ثوب الحمل والفضيلة أنهم يرفعون شعارات تدغدغ مشاعر وعواطف الفلسطيني السوري في لبنان، وتعزف على وتر المطالب المحقة، مستغلين بذلك حالة الإحباط واليأس التي وصل إليها اللاجئ الفلسطيني السوري في لبنان، نتيجة هشاشة أوضاعه القانونية والمعيشية، وشعوره أنه من دون حامي أو سند أو حتى مرجعية رسمية جراء تجاهل الفصائل والسلطة الفلسطينية لمأساته وعدم شعورهم بالمسؤولية تجاه، مما زاد من الضغوط النفسية عليه وجعله يفكر بالهجرة إلى أي دولة تضمن له ولأطفاله الأمان والعيش الكريم والكرامة التي أهدرت في بلاد العرب.

وفي هذا الصدد استحضر  مقولة للكاتب "هاري ميلز" مؤلف كتاب "فن الإقناع" إنَّ العاطفة تتفوق على المنطق بعدة مزايا؛ أبرزها أنَّ العاطفة تؤدي إلى تغيير السلوك بشكل أسرع مما يفعل المنطق، كما أنَّ العاطفة تتطلب مجهوداً (أقل) مما يتطلبه المنطق لذلك فإنها في هذا الموضع ستكون أكثر تأثيراً ، واستطرد "هاري" أمثلة على ذلك من بعض الأحداث العامة الكبرى التي حركت مشاعر العامة في أنحاء العالم منها دعوة "مارتن لوثر كينغ" بالمساواة بين البيض والسود في أغسطس عام 1963 بخطبته الشهيرة "لدي حلم"، حيث كان للعاطفة الدور الأقوى.

قلت سابقاً، وما زلت أكرر مراراً وتكراراً، إن الأزمات دائماً ما تظهر المعادن الحقيقية للبشر، سواء على المستوى الفردي أو على المستوى الجمعي، وهو ما بدأ يتضح لنا بشكل جلي من خلال ظهور بعض المنتفعين وبائعي الأوهام، الذين لا تستقيم ممارساتهم مع الإنسانية والوطنية والانتماء، ويساهمون في تشويه صورة الفلسطيني السوري في لبنان.

هذه الصورة المأساوية التي يعيشها اللاجئ الفلسطيني السوري في لبنان الذي اجتمعت كل نوائب الدهر عليه، والذي يتكبد الكثير من الآلام والمشاق، تضعه أمام أسئلة محيرة يريد أن يصل من خلالها إلى إجابات تشفي غليل السؤال المعتلج في صدره، "ألا يحق لي التفكير بتأمين مستقبل أطفالي والعيش بأمان وكرامة ورسم منعطفاً جديداً في درب آلامي، أم مكتوب علي العذاب والمهانة وتجرع الحنظل والعيش في غربة ولجوء وتشرد ونكبة دائمة؟؟   

رابط مختصر : https://www.actionpal.org.uk/ar/post/14605

فايز أبو عيد

إن من أبشع الأخلاق استغلال حاجة الناس للتكسب من آلامهم في وقت المحن والشدائد، وهذا ما يقوم به بعض الأشخاص من فلسطينيي سورية في لبنان ممن يدعون أنهم المدافعون الحقيقيون عن مصالح وحقوق الفلسطيني السوري، إلا أنهم في حقيقية الأمر يريدون تحقيق مصالح شخصية، وهو ما يتنافى مع أبسط قواعد الإنسانية التي فطر الله خلقه عليها.

تكمن خطورة هؤلاء الأشخاص الذين يرتدون ثوب الحمل والفضيلة أنهم يرفعون شعارات تدغدغ مشاعر وعواطف الفلسطيني السوري في لبنان، وتعزف على وتر المطالب المحقة، مستغلين بذلك حالة الإحباط واليأس التي وصل إليها اللاجئ الفلسطيني السوري في لبنان، نتيجة هشاشة أوضاعه القانونية والمعيشية، وشعوره أنه من دون حامي أو سند أو حتى مرجعية رسمية جراء تجاهل الفصائل والسلطة الفلسطينية لمأساته وعدم شعورهم بالمسؤولية تجاه، مما زاد من الضغوط النفسية عليه وجعله يفكر بالهجرة إلى أي دولة تضمن له ولأطفاله الأمان والعيش الكريم والكرامة التي أهدرت في بلاد العرب.

وفي هذا الصدد استحضر  مقولة للكاتب "هاري ميلز" مؤلف كتاب "فن الإقناع" إنَّ العاطفة تتفوق على المنطق بعدة مزايا؛ أبرزها أنَّ العاطفة تؤدي إلى تغيير السلوك بشكل أسرع مما يفعل المنطق، كما أنَّ العاطفة تتطلب مجهوداً (أقل) مما يتطلبه المنطق لذلك فإنها في هذا الموضع ستكون أكثر تأثيراً ، واستطرد "هاري" أمثلة على ذلك من بعض الأحداث العامة الكبرى التي حركت مشاعر العامة في أنحاء العالم منها دعوة "مارتن لوثر كينغ" بالمساواة بين البيض والسود في أغسطس عام 1963 بخطبته الشهيرة "لدي حلم"، حيث كان للعاطفة الدور الأقوى.

قلت سابقاً، وما زلت أكرر مراراً وتكراراً، إن الأزمات دائماً ما تظهر المعادن الحقيقية للبشر، سواء على المستوى الفردي أو على المستوى الجمعي، وهو ما بدأ يتضح لنا بشكل جلي من خلال ظهور بعض المنتفعين وبائعي الأوهام، الذين لا تستقيم ممارساتهم مع الإنسانية والوطنية والانتماء، ويساهمون في تشويه صورة الفلسطيني السوري في لبنان.

هذه الصورة المأساوية التي يعيشها اللاجئ الفلسطيني السوري في لبنان الذي اجتمعت كل نوائب الدهر عليه، والذي يتكبد الكثير من الآلام والمشاق، تضعه أمام أسئلة محيرة يريد أن يصل من خلالها إلى إجابات تشفي غليل السؤال المعتلج في صدره، "ألا يحق لي التفكير بتأمين مستقبل أطفالي والعيش بأمان وكرامة ورسم منعطفاً جديداً في درب آلامي، أم مكتوب علي العذاب والمهانة وتجرع الحنظل والعيش في غربة ولجوء وتشرد ونكبة دائمة؟؟   

الوسوم

رابط مختصر : https://www.actionpal.org.uk/ar/post/14605