map
RSS instagram youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4048

التداعيات القانونية للأزمة السورية على اللاجئين الفلسطينيين

تاريخ النشر : 03-09-2021
التداعيات القانونية للأزمة السورية على اللاجئين الفلسطينيين

دمشق – مجموعة العمل

لم تقتصر آثار وتداعيات الأزمة السورية على حياة، وأمن واستقرار اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وأوضاعهم المعيشية والاجتماعية فحسب، بل تعدتها لتشمل وضعهم القانوني أيضاً.

ومنذ بداية الأزمة في آذار عام 2011، ظهرت إلى السطح العديد من القرارات الإدارية والتنظيمية، التي غيرت من طريقة التعاطي مع الفلسطينيين، والذين تمتعوا في سوريا على عكس العديد من دول اللجوء بوضع من المساواة في الحقوق والواجبات مع أشقائهم السوريين.

ويوضح أحد المحامين والناشطين الحقوقيين الفلسطينيين في حديث لمجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا أن سوريا كانت ومنذ بداية اللجوء إليها سباقة في مجال تنظيم الوضع القانوني للفلسطينيين على أراضيها، و في هذا السياق صدرت العديد من القوانين والقرارات لتوفير الحماية القانونية للاجئين الفلسطينيين، وكانت البداية في سنة 1949 حيث صدر القانون رقم (450) القاضي بإحداث المؤسسة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب بهدف تنظيم شؤون الفلسطينيين وتوفير مختلف حاجاتهم وإيجاد الأعمال المناسبة لهم، واقتراح التدابير اللازمة لتسهيل حياتهم، ومن ثم صدر المرسوم التشريعي 33 الذي جاء ليمنح الفلسطينيين حق ممارسة عدد من المهن، والتوظيف في إدارات الدولة ومؤسساتها.

ويتابع المحامي والناشط...بأنه وبعد ذلك صدر القانون رقم (260) في 10/7/1956 ليزيد من فرص اندماج الفلسطينيين في الحياة الاجتماعية والاقتصادية في سوريا، وصولاً إلى عام 1963 حيث صد القرار رقم (1311) لتنظيم وثائق سفر اللاجئين الفلسطينيين العرب في سوريا، ومن أهم المواد الأخرى التي يتضمنها هذا القرار، المادة رقم (10) التي تخول صاحب وثيقة السفر الممنوحة للاجئين الفلسطينيين خلال مدة صلاحيتها حق العودة إلى سوريا من دون تأشيرة عودة، ما يعني بشكل عام أن الفلسطينيين لهم تقريباً نفس حقوق السوريين، وعليهم نفس واجباتهم بما فيها أداء خدمة العلم ضمن صفوف جيش التحرير الفلسطيني، ما عدا الترشح والانتخاب في انتخابات مجلس الشعب والرئاسة.

ويبين المحامي والناشط أن هذه القوانين تنطبق على لاجئي العام 1948، أما لاجئو عام 1956 و1967 وما بعد ذلك فيختلف التعاطي القانوني معهم بشكل ملموس في بعض القضايا، فيما يظل وضع الذين لجؤوا بعد أحداث الأردن عام 1970 هو الأكثر تعقيداً.

ويلفت المحامي والناشط إلى أن هذه الأوضاع القانونية بدأت تتغير منذ اندلاع الأزمة في سوريا، حيث بدأنا نلحظ ظهور قرارات تخالف هذه المراسيم والقوانين، بشكل يعارض الدستور السوري نفسه، باعتبار القوانين والمراسيم أقوى من أي قرارات إدارية، فعلى صعيد التوظيف بدأنا نرى مسابقات وإعلانات عن وظائف في دوائر الدولة تغيب عنها صيغة /من في حكمهم/ التي تشمل الفلسطينيين.

ويشير المحامي في هذا السياق إلى أنه وخلال الأشهر الماضية فقط كانت هناك العديد من الإعلانات، عن مسابقات واختبارات في العديد من الوزارات والمؤسسات، والدوائر الحكومية السورية ، ظهر في بعضها تعبير /من في حكمهم/الذي يعني الفلسطينيين، فيما اقتصرت مسابقات واختبارات أخرى على المواطنين السوريين، كما هو الحال في المسابقة التي أعلنت عنها جامعة حلب في 26/8/2020،ومسابقة المؤسسة السورية للمخابز بتاريخ 12/8/2020 حيث حددت المواطنين السوريين حصراً، وكذلك الحال مع الاختبار الذي أعلن عنه مصرف سوريا المركزي بتاريخ 19/7/2020 ،ومسابقة وزارة الصحة بتاريخ 14/7/2020،وهو ما ينطبق على الكثير من المسابقات والاختبارات التي أعلن عنها منذ العام 2011 ،فيما لاحظنا أن العديد من المسابقات والاختبارات الأخرى تضمنت الإشارة إلى الفلسطينيين عبر إدراج تعبير /من في حكمهم/في صيغة الإعلان.

وبخصوص التملك الذي كانت القوانين تنص على السماح للفلسطيني بامتلاك شقة سكنية واحدة في منطقة منظمة، دون تقييد امتلاكه لغيرها أو لأراض زراعية، أو محال تجارية عبر وكالات قانونية، أو بحكم من المحكمة، فيقول المحامي والناشط إنه جرى تقييده من خلال قرارات تشترط الحصول على موافقة من وزارة الداخلية والجهات الأمنية لتملك الفلسطيني، فيما لم تعد المحاكم تتيح للفلسطيني تثبيت ملكيته لأي عقار، بل تمنحه فقط إقرارا بالبيع وهو أقل قوة من حكم التثبيت.

ويتابع المحامي والناشط أن التمييز بدأ يظهر أيضا فيما يخص مسألة الهوية الشخصية، حيث بدأ الفلسطينيون يواجهون مشكلة عدم حصول أطفالهم ممن هم دون الخامسة عشرة على رقم وطني، على عكس أشقائهم السوريين الذين يحصلون عليه منذ تسجيلهم في النفوس، الأمر الذي يصعب على الفلسطينيين مسألة حصولهم على مستحقاتهم من الخبز والمواد التموينية عبر البطاقة الذكية، والتي بات التوزيع محصورا بها.

ويعتبر المحامي والناشط في ختام حديثه أن هذه التغييرات في التعاطي القانوني مع وضع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، تشكل عبئا إضافيا على كاهلهم، وخصوصا أن هناك تخوفاً من المزيد من التضييق عليهم في إطار سياسة بات النظام السوري يعتمدها، في محاولة لإرضاء بعض مؤيديه من الذين يطالبون بحرمان الفلسطينيين من الحقوق التي منحت لهم في عهود سابقة، على خلفية الموقف الذي اتخذه الكثيرون منهم بالوقوف إلى جانب مطالبة الشعب السوري بحقوقه.

وإلى جانب هذه التغيرات التي طرأت على طريقة التعاطي القانوني مع الفلسطينيين في سوريا بعد الأزمة، يمكن أن نشير أيضا إلى المرسوم الذي صدر في أيلول 2016 ، والذي رفع قيمة استخراج وثيقة سفر اللاجئين الفلسطينيين حصرا إلى 10 آلاف ليرة ضمن نظام الدور ، و25 ألفا للمستعجل ،وهو ما لم يشمل السوريين، كما تم منع الفلسطينيين بين عامي 2012 و2016 من التوجه إلى الشمال السوري، حيث كان حاجز القطيفة يلقي القبض على أي فلسطيني متجه نحو المناطق الشمالية ويحيله إلى الفروع الأمنية للتحقيق معه ، واعتقل نتيجة لذلك العشرات من الفلسطينيين.

وتم خلال الأزمة أيضا فصل الآلاف من الموظفين الفلسطينيين من وظائفهم بطريقة تعسفية، بسبب عدم السماح لهم بالحصول على إجازات سنوية بلا أجر، أو التضييق على دوامهم رغم الظروف الصعبة، وحرمانهم من توكيل أحد أقاربهم لتسيير أوراقهم وشؤونهم الوظيفية عند سفرهم أو تغيبهم عن وظائفهم.

 

رابط مختصر : https://www.actionpal.org.uk/ar/post/15982

دمشق – مجموعة العمل

لم تقتصر آثار وتداعيات الأزمة السورية على حياة، وأمن واستقرار اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وأوضاعهم المعيشية والاجتماعية فحسب، بل تعدتها لتشمل وضعهم القانوني أيضاً.

ومنذ بداية الأزمة في آذار عام 2011، ظهرت إلى السطح العديد من القرارات الإدارية والتنظيمية، التي غيرت من طريقة التعاطي مع الفلسطينيين، والذين تمتعوا في سوريا على عكس العديد من دول اللجوء بوضع من المساواة في الحقوق والواجبات مع أشقائهم السوريين.

ويوضح أحد المحامين والناشطين الحقوقيين الفلسطينيين في حديث لمجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا أن سوريا كانت ومنذ بداية اللجوء إليها سباقة في مجال تنظيم الوضع القانوني للفلسطينيين على أراضيها، و في هذا السياق صدرت العديد من القوانين والقرارات لتوفير الحماية القانونية للاجئين الفلسطينيين، وكانت البداية في سنة 1949 حيث صدر القانون رقم (450) القاضي بإحداث المؤسسة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب بهدف تنظيم شؤون الفلسطينيين وتوفير مختلف حاجاتهم وإيجاد الأعمال المناسبة لهم، واقتراح التدابير اللازمة لتسهيل حياتهم، ومن ثم صدر المرسوم التشريعي 33 الذي جاء ليمنح الفلسطينيين حق ممارسة عدد من المهن، والتوظيف في إدارات الدولة ومؤسساتها.

ويتابع المحامي والناشط...بأنه وبعد ذلك صدر القانون رقم (260) في 10/7/1956 ليزيد من فرص اندماج الفلسطينيين في الحياة الاجتماعية والاقتصادية في سوريا، وصولاً إلى عام 1963 حيث صد القرار رقم (1311) لتنظيم وثائق سفر اللاجئين الفلسطينيين العرب في سوريا، ومن أهم المواد الأخرى التي يتضمنها هذا القرار، المادة رقم (10) التي تخول صاحب وثيقة السفر الممنوحة للاجئين الفلسطينيين خلال مدة صلاحيتها حق العودة إلى سوريا من دون تأشيرة عودة، ما يعني بشكل عام أن الفلسطينيين لهم تقريباً نفس حقوق السوريين، وعليهم نفس واجباتهم بما فيها أداء خدمة العلم ضمن صفوف جيش التحرير الفلسطيني، ما عدا الترشح والانتخاب في انتخابات مجلس الشعب والرئاسة.

ويبين المحامي والناشط أن هذه القوانين تنطبق على لاجئي العام 1948، أما لاجئو عام 1956 و1967 وما بعد ذلك فيختلف التعاطي القانوني معهم بشكل ملموس في بعض القضايا، فيما يظل وضع الذين لجؤوا بعد أحداث الأردن عام 1970 هو الأكثر تعقيداً.

ويلفت المحامي والناشط إلى أن هذه الأوضاع القانونية بدأت تتغير منذ اندلاع الأزمة في سوريا، حيث بدأنا نلحظ ظهور قرارات تخالف هذه المراسيم والقوانين، بشكل يعارض الدستور السوري نفسه، باعتبار القوانين والمراسيم أقوى من أي قرارات إدارية، فعلى صعيد التوظيف بدأنا نرى مسابقات وإعلانات عن وظائف في دوائر الدولة تغيب عنها صيغة /من في حكمهم/ التي تشمل الفلسطينيين.

ويشير المحامي في هذا السياق إلى أنه وخلال الأشهر الماضية فقط كانت هناك العديد من الإعلانات، عن مسابقات واختبارات في العديد من الوزارات والمؤسسات، والدوائر الحكومية السورية ، ظهر في بعضها تعبير /من في حكمهم/الذي يعني الفلسطينيين، فيما اقتصرت مسابقات واختبارات أخرى على المواطنين السوريين، كما هو الحال في المسابقة التي أعلنت عنها جامعة حلب في 26/8/2020،ومسابقة المؤسسة السورية للمخابز بتاريخ 12/8/2020 حيث حددت المواطنين السوريين حصراً، وكذلك الحال مع الاختبار الذي أعلن عنه مصرف سوريا المركزي بتاريخ 19/7/2020 ،ومسابقة وزارة الصحة بتاريخ 14/7/2020،وهو ما ينطبق على الكثير من المسابقات والاختبارات التي أعلن عنها منذ العام 2011 ،فيما لاحظنا أن العديد من المسابقات والاختبارات الأخرى تضمنت الإشارة إلى الفلسطينيين عبر إدراج تعبير /من في حكمهم/في صيغة الإعلان.

وبخصوص التملك الذي كانت القوانين تنص على السماح للفلسطيني بامتلاك شقة سكنية واحدة في منطقة منظمة، دون تقييد امتلاكه لغيرها أو لأراض زراعية، أو محال تجارية عبر وكالات قانونية، أو بحكم من المحكمة، فيقول المحامي والناشط إنه جرى تقييده من خلال قرارات تشترط الحصول على موافقة من وزارة الداخلية والجهات الأمنية لتملك الفلسطيني، فيما لم تعد المحاكم تتيح للفلسطيني تثبيت ملكيته لأي عقار، بل تمنحه فقط إقرارا بالبيع وهو أقل قوة من حكم التثبيت.

ويتابع المحامي والناشط أن التمييز بدأ يظهر أيضا فيما يخص مسألة الهوية الشخصية، حيث بدأ الفلسطينيون يواجهون مشكلة عدم حصول أطفالهم ممن هم دون الخامسة عشرة على رقم وطني، على عكس أشقائهم السوريين الذين يحصلون عليه منذ تسجيلهم في النفوس، الأمر الذي يصعب على الفلسطينيين مسألة حصولهم على مستحقاتهم من الخبز والمواد التموينية عبر البطاقة الذكية، والتي بات التوزيع محصورا بها.

ويعتبر المحامي والناشط في ختام حديثه أن هذه التغييرات في التعاطي القانوني مع وضع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، تشكل عبئا إضافيا على كاهلهم، وخصوصا أن هناك تخوفاً من المزيد من التضييق عليهم في إطار سياسة بات النظام السوري يعتمدها، في محاولة لإرضاء بعض مؤيديه من الذين يطالبون بحرمان الفلسطينيين من الحقوق التي منحت لهم في عهود سابقة، على خلفية الموقف الذي اتخذه الكثيرون منهم بالوقوف إلى جانب مطالبة الشعب السوري بحقوقه.

وإلى جانب هذه التغيرات التي طرأت على طريقة التعاطي القانوني مع الفلسطينيين في سوريا بعد الأزمة، يمكن أن نشير أيضا إلى المرسوم الذي صدر في أيلول 2016 ، والذي رفع قيمة استخراج وثيقة سفر اللاجئين الفلسطينيين حصرا إلى 10 آلاف ليرة ضمن نظام الدور ، و25 ألفا للمستعجل ،وهو ما لم يشمل السوريين، كما تم منع الفلسطينيين بين عامي 2012 و2016 من التوجه إلى الشمال السوري، حيث كان حاجز القطيفة يلقي القبض على أي فلسطيني متجه نحو المناطق الشمالية ويحيله إلى الفروع الأمنية للتحقيق معه ، واعتقل نتيجة لذلك العشرات من الفلسطينيين.

وتم خلال الأزمة أيضا فصل الآلاف من الموظفين الفلسطينيين من وظائفهم بطريقة تعسفية، بسبب عدم السماح لهم بالحصول على إجازات سنوية بلا أجر، أو التضييق على دوامهم رغم الظروف الصعبة، وحرمانهم من توكيل أحد أقاربهم لتسيير أوراقهم وشؤونهم الوظيفية عند سفرهم أو تغيبهم عن وظائفهم.

 

الوسوم

رابط مختصر : https://www.actionpal.org.uk/ar/post/15982