map
RSS instagram youtube twitter facebook Google Paly App stores

عدد الضحايا

حتى اليوم

4116

فلسطينيو سورية في غويانا الفرنسية.. تشرد وتهديد تحت وطأة الانتظار

تاريخ النشر : 09-01-2022
فلسطينيو سورية في غويانا الفرنسية.. تشرد وتهديد تحت وطأة الانتظار

محمد حسن – أمريكا الجنوبية 
في بلد جديد من بلاد المهجر التي وطأتها أقدام اللاجئين الفلسطينيين الفارين من الحرب السورية، يواجه فلسطينيو سورية في جزيرة غويانا الفرنسية العديد من المحن والصعوبات التي زادت معاناة لجوئهم وهجرتهم، يعيشون تحت وطأة انتظار أوراق اللجوء ليتمكنوا من الهجرة إلى بلاد اللجوء الأوروبية.
عدد اللاجئين وطرق الوصول
خلال سنوات الحرب في سورية وصل آلاف الفلسطينيين والسوريين إلى البرازيل بعدما حصلوا على تأشيرات "فيزا" إنسانية من لبنان، ثم عبر الآلاف منهم إلى جزيرة غويانا الفرنسية، ويقدر فلسطينيي سورية وفق إحصائيات غير رسمية في جزيرة غويانا بين 700 إلى ألف شخص.
وصل فلسطينيو سورية من البرازيل إلى جزيرة غويانا بطرق غير نظامية، حيث وصل غالبيتهم مدينة "ماكابا" البرازيلية قادمين جواً من المدن البرازيلية الأخرى، ثم توجهوا براً إلى منطقة نهر "أويابوك" الحدودي وعبروا بالقوارب نهر أويابوك الحدودي ووصلوا غويانا الفرنسية، فيما قدم عدد آخر من فنزويلا.
إجراءات اللجوء
تحدثنا أم أحمد وهي لاجئة فلسطينية من أبناء مخيم اليرموك عن معاناة فلسطينيي سورية وإجراءات لجوئهم في إقليم غويانا الفرنسي، حيث وصلت الجزيرة مع عائلتها عبر قارب من البرازيل عبر نهر أويابوك الحدودي أملاً بالوصول إلى فرنسا، ليجدوا أنفسهم مشردين في شوارع العاصمة كايين. 
مع وصولهم العاصمة كايين لم تؤمّن منظمة الصليب الأحمر منزلاً لإيوائهم، فكانت شوادر الخيم القماشية في الشوارع مأواهم لعدة أسابيع دون أدنى درجات الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، وخلالها تقدموا بطلب اللجوء وسجلوا أنفسهم في البلدية التي منحتهم بروتوكول اللجوء صالحة لستة أشهر، إضافة إلى 250 يورو لكل فرد بدل طعام وشراب.
وبعد انتظار لشهرين حصلوا من "المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين والأشخاص عديمي الجنسية "(OFPRA) على موعد مقابلة، ثم حصلوا على قرار الإقامة بعد قرابة شهر من المقابلة الثانية، وتشير الأم الفلسطينية إلى أن دائرة الهجرة ترفض طلبات اللجوء للقادمين الجدد من فلسطينيي سورية، لكن العديد من المرفوضة طلباتهم استأنفوا وحصلوا على الإقامة عبر محكمة الاستئناف في الجزيرة.
ويحصل الفلسطيني القادم من سورية على إقامة مدتها عشر سنوات، وتشير أم أحمد إلى أن "المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين والأشخاص عديمي الجنسية "(OFPRA) تصنف الفلسطيني القادم من سورية بـ "غير معروف الوطن" المختصرة بـ(xxx).
بعد حصول الفلسطيني من سورية على الإقامة يدخل في معاناة جديدة، وهي انتظار صدور شهادة الميلاد الفرنسية التي تمكنه من استخراج بطاقة الإقامة وجواز السفر، وتصل مدة الانتظار إلى العام ونصف، وبعد منحهما يستطيع السفر إلى فرنسا.
التعليم 
تتولى منظمة تابعة لوزارة التعليم في الجزيرة مسؤولية تمكين الأطفال من الدخول للمدارس الحكومية، حيث تخضع الطلاب لامتحان تحديد مستوى، ثم ينتظر المقبول منهم على مكان في المدرسة وتتجاوز مدة الانتظار العام الواحد، أي بعد فصلين دراسيين بحسب اللاجئة الفلسطينية، ويمنع على الطلاب تحت سن 18 من دخول المدارس وهن محجبات.
الصحة 
قبل الحصول على الإقامة تتولى إحدى المنظمات دفع تكاليف علاج اللاجئ في المشافي العامة، وبعد حصوله على بطاقة الإقامة يستطيع اللاجئ استخراج بطاقة صحية تمنحه العلاج لدى المتخصصين بشكل مجاني.
العنصرية
تقول اللاجئة لمجموعة العمل، يعاني اللاجئون العرب عموماً والمحجبات من النساء خصوصاً من عنصرية مقيتة من سكان جزيرة غويانا، حيث تستهدف المحجبة بكلمات مسيئة ونظرات سيئة إضافة إلى التمييز بحقها في عدد من المؤسسات الحكومية ومنظمة الصليب الأحمر التي تفضل المرأة غير المحجبة بامتيازات عن المحجبة، إضافة إلى منع الحجاب في المدارس لمن هم دون سن 18 عاماً، كما يتعرض اللاجئون المشردون في الشوارع لتهديدات عنصرية كالتهديد بحرق الخيام التي تحتضنهم.
السكن والوضع المعيشي
يعاني اللاجئون من تأمين السكن نظراً للكثافة السكانية والعنصرية الموجودة، يضاف إلى ذلك ارتفاع إيجارها وتدني خدماتها، كما يشكو اللاجئون من تردي البنية التحتية، ويقتصر توفير السكن من قبل الحكومة لطالبي اللجوء على الأماكن المخصصة لحالات الطوارئ التي لا تلبي الحاجة.
وقد يضطر اللاجئون إلى العودة لحياة التشرد في الشوارع بعد انتهاء عقد المنزل وعدم استطاعتهم تأمين منزل آخر، ولا يوجد مراعاة للعائلات أو للأطفال، ويجبر المتشردون على اللجوء لمن هم في سكن للاستحمام مثلاً أو لقضاء حوائجهم الشخصية حيث تفتقد الشوارع لنقاط تعبئة المياه مع عدد قليل جداً للمرافق العامة التي تكون خارج الخدمة غالباً.
ويفتقد اللاجئون بحسب اللاجئة "أم أحمد" للأمان ليلاً مع انتشار العصابات ومجموعات التشليح، حيث تعرضت في بادئ وصولها للجزيرة للهجوم من قبل إحدى مجموعات اللصوص وتم سلبها الهاتف الجوال والنقود.
 دورات اللغة
إحدى الهموم الكبيرة التي تواجه كبار السن إلزامية تعلم اللغة الفرنسية، فمع انتظار صدور شهادة الميلاد وأوضاع اللاجئين التعيسة يجبر اللاجئ بالالتحاق بدورة لتعلم اللغة، لكن قد يشكل الذهاب لمراكز تعليم اللغة حلاً للاجئين المشردين لقضاء حوائجهم في مراحيضها.
وتقع غويانا الفرنسية على الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية وهي إحدى أقاليم فرنسا المائة وعملتها اليورو، ومن ناحية مناخها يتحدث اللاجئون عن معاناتهم لارتفاع درجات الحرارة على الجزيرة ورطوبتها العالية.
تشكل جزيرة غويانا ملاذاً لمئات الفلسطينيين من سورية الراغبين بالوصول إلى دول اللجوء الأوربية، فيما لجأ حوالي (125) ألفاً إلى أوروبا، و(17) ألف في الأردن و(27) ألف لاجئ فلسطيني سوري في لبنان، و(3500) في مصر، وحوالي (500) في السودان، وأكثر من (10) آلاف في تركيا، والمئات في اليونان. 

الوسوم

رابط مختصر : https://www.actionpal.org.uk/ar/post/16646

محمد حسن – أمريكا الجنوبية 
في بلد جديد من بلاد المهجر التي وطأتها أقدام اللاجئين الفلسطينيين الفارين من الحرب السورية، يواجه فلسطينيو سورية في جزيرة غويانا الفرنسية العديد من المحن والصعوبات التي زادت معاناة لجوئهم وهجرتهم، يعيشون تحت وطأة انتظار أوراق اللجوء ليتمكنوا من الهجرة إلى بلاد اللجوء الأوروبية.
عدد اللاجئين وطرق الوصول
خلال سنوات الحرب في سورية وصل آلاف الفلسطينيين والسوريين إلى البرازيل بعدما حصلوا على تأشيرات "فيزا" إنسانية من لبنان، ثم عبر الآلاف منهم إلى جزيرة غويانا الفرنسية، ويقدر فلسطينيي سورية وفق إحصائيات غير رسمية في جزيرة غويانا بين 700 إلى ألف شخص.
وصل فلسطينيو سورية من البرازيل إلى جزيرة غويانا بطرق غير نظامية، حيث وصل غالبيتهم مدينة "ماكابا" البرازيلية قادمين جواً من المدن البرازيلية الأخرى، ثم توجهوا براً إلى منطقة نهر "أويابوك" الحدودي وعبروا بالقوارب نهر أويابوك الحدودي ووصلوا غويانا الفرنسية، فيما قدم عدد آخر من فنزويلا.
إجراءات اللجوء
تحدثنا أم أحمد وهي لاجئة فلسطينية من أبناء مخيم اليرموك عن معاناة فلسطينيي سورية وإجراءات لجوئهم في إقليم غويانا الفرنسي، حيث وصلت الجزيرة مع عائلتها عبر قارب من البرازيل عبر نهر أويابوك الحدودي أملاً بالوصول إلى فرنسا، ليجدوا أنفسهم مشردين في شوارع العاصمة كايين. 
مع وصولهم العاصمة كايين لم تؤمّن منظمة الصليب الأحمر منزلاً لإيوائهم، فكانت شوادر الخيم القماشية في الشوارع مأواهم لعدة أسابيع دون أدنى درجات الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، وخلالها تقدموا بطلب اللجوء وسجلوا أنفسهم في البلدية التي منحتهم بروتوكول اللجوء صالحة لستة أشهر، إضافة إلى 250 يورو لكل فرد بدل طعام وشراب.
وبعد انتظار لشهرين حصلوا من "المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين والأشخاص عديمي الجنسية "(OFPRA) على موعد مقابلة، ثم حصلوا على قرار الإقامة بعد قرابة شهر من المقابلة الثانية، وتشير الأم الفلسطينية إلى أن دائرة الهجرة ترفض طلبات اللجوء للقادمين الجدد من فلسطينيي سورية، لكن العديد من المرفوضة طلباتهم استأنفوا وحصلوا على الإقامة عبر محكمة الاستئناف في الجزيرة.
ويحصل الفلسطيني القادم من سورية على إقامة مدتها عشر سنوات، وتشير أم أحمد إلى أن "المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين والأشخاص عديمي الجنسية "(OFPRA) تصنف الفلسطيني القادم من سورية بـ "غير معروف الوطن" المختصرة بـ(xxx).
بعد حصول الفلسطيني من سورية على الإقامة يدخل في معاناة جديدة، وهي انتظار صدور شهادة الميلاد الفرنسية التي تمكنه من استخراج بطاقة الإقامة وجواز السفر، وتصل مدة الانتظار إلى العام ونصف، وبعد منحهما يستطيع السفر إلى فرنسا.
التعليم 
تتولى منظمة تابعة لوزارة التعليم في الجزيرة مسؤولية تمكين الأطفال من الدخول للمدارس الحكومية، حيث تخضع الطلاب لامتحان تحديد مستوى، ثم ينتظر المقبول منهم على مكان في المدرسة وتتجاوز مدة الانتظار العام الواحد، أي بعد فصلين دراسيين بحسب اللاجئة الفلسطينية، ويمنع على الطلاب تحت سن 18 من دخول المدارس وهن محجبات.
الصحة 
قبل الحصول على الإقامة تتولى إحدى المنظمات دفع تكاليف علاج اللاجئ في المشافي العامة، وبعد حصوله على بطاقة الإقامة يستطيع اللاجئ استخراج بطاقة صحية تمنحه العلاج لدى المتخصصين بشكل مجاني.
العنصرية
تقول اللاجئة لمجموعة العمل، يعاني اللاجئون العرب عموماً والمحجبات من النساء خصوصاً من عنصرية مقيتة من سكان جزيرة غويانا، حيث تستهدف المحجبة بكلمات مسيئة ونظرات سيئة إضافة إلى التمييز بحقها في عدد من المؤسسات الحكومية ومنظمة الصليب الأحمر التي تفضل المرأة غير المحجبة بامتيازات عن المحجبة، إضافة إلى منع الحجاب في المدارس لمن هم دون سن 18 عاماً، كما يتعرض اللاجئون المشردون في الشوارع لتهديدات عنصرية كالتهديد بحرق الخيام التي تحتضنهم.
السكن والوضع المعيشي
يعاني اللاجئون من تأمين السكن نظراً للكثافة السكانية والعنصرية الموجودة، يضاف إلى ذلك ارتفاع إيجارها وتدني خدماتها، كما يشكو اللاجئون من تردي البنية التحتية، ويقتصر توفير السكن من قبل الحكومة لطالبي اللجوء على الأماكن المخصصة لحالات الطوارئ التي لا تلبي الحاجة.
وقد يضطر اللاجئون إلى العودة لحياة التشرد في الشوارع بعد انتهاء عقد المنزل وعدم استطاعتهم تأمين منزل آخر، ولا يوجد مراعاة للعائلات أو للأطفال، ويجبر المتشردون على اللجوء لمن هم في سكن للاستحمام مثلاً أو لقضاء حوائجهم الشخصية حيث تفتقد الشوارع لنقاط تعبئة المياه مع عدد قليل جداً للمرافق العامة التي تكون خارج الخدمة غالباً.
ويفتقد اللاجئون بحسب اللاجئة "أم أحمد" للأمان ليلاً مع انتشار العصابات ومجموعات التشليح، حيث تعرضت في بادئ وصولها للجزيرة للهجوم من قبل إحدى مجموعات اللصوص وتم سلبها الهاتف الجوال والنقود.
 دورات اللغة
إحدى الهموم الكبيرة التي تواجه كبار السن إلزامية تعلم اللغة الفرنسية، فمع انتظار صدور شهادة الميلاد وأوضاع اللاجئين التعيسة يجبر اللاجئ بالالتحاق بدورة لتعلم اللغة، لكن قد يشكل الذهاب لمراكز تعليم اللغة حلاً للاجئين المشردين لقضاء حوائجهم في مراحيضها.
وتقع غويانا الفرنسية على الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية وهي إحدى أقاليم فرنسا المائة وعملتها اليورو، ومن ناحية مناخها يتحدث اللاجئون عن معاناتهم لارتفاع درجات الحرارة على الجزيرة ورطوبتها العالية.
تشكل جزيرة غويانا ملاذاً لمئات الفلسطينيين من سورية الراغبين بالوصول إلى دول اللجوء الأوربية، فيما لجأ حوالي (125) ألفاً إلى أوروبا، و(17) ألف في الأردن و(27) ألف لاجئ فلسطيني سوري في لبنان، و(3500) في مصر، وحوالي (500) في السودان، وأكثر من (10) آلاف في تركيا، والمئات في اليونان. 

الوسوم

رابط مختصر : https://www.actionpal.org.uk/ar/post/16646