دمشق – مجموعة العمل
مرت اثنا عشر عاماً على المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات النظام السوري بالتعاون مع ميليشيات عراقية موالية، في شارع علي الوحش جنوب دمشق، والتي أسفرت عن اختفاء أكثر من 1500 شخص، بينهم أطفال ونساء، لم ينجُ من هذه الجريمة الوحشية سوى 11 شخصاً فقط، وفق تقرير مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية بعنوان "طريق الموت".
تأتي هذه الذكرى وسط استمرار الألم والمعاناة لعائلات الضحايا، الذين فقدوا أحباءهم في ظروف غامضة ومأساوية، إثر الحصار الذي فرضه النظام السوري على مخيم اليرموك ومناطق جنوب دمشق منذ منتصف 2013، حيث منع إدخال الغذاء والماء والكهرباء، وعانى الأهالي من الجوع ونقص الرعاية الطبية، ما أدى إلى وفاة مئات المدنيين قبل المجزرة.
ووفق شهادات حية، تم استدراج المدنيين عبر إشاعة فتح ممر إنساني في شارع علي الوحش، ليصبح الطريق فخًا قاتلًا، حيث اعتُقل الشباب والرجال، وجرى فصل النساء والأطفال قبل تعرضهم للتعذيب والإعدام على أيدي ميليشيات النظام و"لواء أبو الفضل العباس" وعناصر حزب الله اللبناني، في واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية في الأزمة السورية.
وتوثق شهادات الناجين أيضًا عمليات السلب والنهب، والاعتداء الجنسي على النساء، وحرق المنازل، ما يعكس مستوى العنف والتنكيل الذي طال المدنيين الأبرياء في تلك الفترة.
هذه المجزرة لم تكن حادثة معزولة، بل جزء من سلسلة انتهاكات استهدفت اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك، حيث قضى أكثر من 1536 فلسطينيًا خلال الأزمة السورية في جنوب دمشق وحده، من أصل 4294 ضحية فلسطينية في جميع أنحاء سوريا حتى نهاية 2024.
وتأتي الذكرى هذا العام لتذكير المجتمع الدولي بضرورة محاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وتقديم العدالة للضحايا وعائلاتهم، وكسر حاجز الصمت الذي حاول النظام السوري فرضه، وإعادة تسليط الضوء على ملف المفقودين الفلسطينيين في سوريا، الذي ما زال بلا إجابة حتى اليوم.
مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية دعت جميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على ضمان حماية اللاجئين الفلسطينيين في أي مناطق نزاع، ومنع تكرار مثل هذه المآسي.
دمشق – مجموعة العمل
مرت اثنا عشر عاماً على المجزرة المروعة التي ارتكبتها قوات النظام السوري بالتعاون مع ميليشيات عراقية موالية، في شارع علي الوحش جنوب دمشق، والتي أسفرت عن اختفاء أكثر من 1500 شخص، بينهم أطفال ونساء، لم ينجُ من هذه الجريمة الوحشية سوى 11 شخصاً فقط، وفق تقرير مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية بعنوان "طريق الموت".
تأتي هذه الذكرى وسط استمرار الألم والمعاناة لعائلات الضحايا، الذين فقدوا أحباءهم في ظروف غامضة ومأساوية، إثر الحصار الذي فرضه النظام السوري على مخيم اليرموك ومناطق جنوب دمشق منذ منتصف 2013، حيث منع إدخال الغذاء والماء والكهرباء، وعانى الأهالي من الجوع ونقص الرعاية الطبية، ما أدى إلى وفاة مئات المدنيين قبل المجزرة.
ووفق شهادات حية، تم استدراج المدنيين عبر إشاعة فتح ممر إنساني في شارع علي الوحش، ليصبح الطريق فخًا قاتلًا، حيث اعتُقل الشباب والرجال، وجرى فصل النساء والأطفال قبل تعرضهم للتعذيب والإعدام على أيدي ميليشيات النظام و"لواء أبو الفضل العباس" وعناصر حزب الله اللبناني، في واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية في الأزمة السورية.
وتوثق شهادات الناجين أيضًا عمليات السلب والنهب، والاعتداء الجنسي على النساء، وحرق المنازل، ما يعكس مستوى العنف والتنكيل الذي طال المدنيين الأبرياء في تلك الفترة.
هذه المجزرة لم تكن حادثة معزولة، بل جزء من سلسلة انتهاكات استهدفت اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك، حيث قضى أكثر من 1536 فلسطينيًا خلال الأزمة السورية في جنوب دمشق وحده، من أصل 4294 ضحية فلسطينية في جميع أنحاء سوريا حتى نهاية 2024.
وتأتي الذكرى هذا العام لتذكير المجتمع الدولي بضرورة محاسبة مرتكبي هذه الجرائم، وتقديم العدالة للضحايا وعائلاتهم، وكسر حاجز الصمت الذي حاول النظام السوري فرضه، وإعادة تسليط الضوء على ملف المفقودين الفلسطينيين في سوريا، الذي ما زال بلا إجابة حتى اليوم.
مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية دعت جميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل على ضمان حماية اللاجئين الفلسطينيين في أي مناطق نزاع، ومنع تكرار مثل هذه المآسي.